ستة قتلى في كييف بعد هجوم بطائرة مسيّرة روسية ضمن موجة ضربات واسعة
الطائرات المسيّرة تضرب مبنى سكنيًا شرق كييف وسط تصعيد متبادل بين موسكو وكييف.
ملخص
شهدت كييف موجة ضربات عنيفة استخدمت فيها روسيا طائرات مسيّرة وصواريخ، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة العشرات عقب اصطدام طائرة مسيّرة بمبنى سكني في منطقة ليسوفي. وبينما كانت فرق الطوارئ تبحث بين الأنقاض، أعلنت السلطات الأوكرانية تنفيذ ضربات مضادة على منشآت نفطية روسية في نوفوروسيسك أدت إلى اندلاع حريق بمحطة شيسخارس. وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن الهجوم الروسي استهدف المدنيين والبنية التحتية عمدًا. كما تعرّضت مبانٍ سكنية ومستشفى ومدرسة لأضرار واسعة، في وقت فقدت فيه أجزاء من العاصمة التدفئة. وتواصل القوات الأوكرانية التحذير من هجمات بطائرات مسيّرة موجهة نحو عدة مناطق أخرى.

هجوم الطائرة المسيّرة وتداعياته على منطقة ليسوفي
بدأت الوقائع ليل الخميس مع إطلاق صافرات التحذير بعد منتصف الليل بدقائق، وفق ما أعلنته الإدارة العسكرية في كييف. وبعد فترة وجيزة، اصطدمت طائرة مسيّرة روسية بمبنى سكني في منطقة ليسوفي شرق العاصمة. وقالت فرق الإطفاء إن المسيّرة اخترقت الطابق السابع قبل أن تنفجر، ما أدى إلى انهيار الطوابق من الثامن حتى الرابع. وشاهد سكان الحي، بينهم امرأة تُدعى فيتا، انتشال أربعة جثامين من شقق قريبة من مكان الاصطدام. واستمر عناصر الإنقاذ في إزالة الجدران المتهاوية والزجاج المتناثر بينما تعمل رافعتان لتمكين الفرق من الوصول إلى الأجزاء الأكثر تضررًا.
ضحايا وإصابات وأضرار في البنية التحتية
أكدت خدمات الطوارئ أن ستة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب العشرات. وتم إنقاذ أكثر من 40 فردًا، بينهم 14 من مبنى اشتعلت فيه النيران، فيما أُنقذ شخص آخر من تحت الأنقاض. وتسببت الشظايا والحرائق في أضرار لعدد من الأبراج السكنية ومبانٍ إدارية ومستشفى ومدرسة. وقالت السلطات إن بعض المرافق في كييف فقدت التدفئة نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة.
تصريحات الإدارة العسكرية وتوصيف الهجوم
ذكر تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية في كييف، أن مبانٍ سكنية "تعرضت لهجمات في كل الأحياء تقريبًا". وأشار إلى أن عمليات الدفاع الجوي واجهت موجة ضخمة من الطائرات المسيّرة والصواريخ. وروت نائبة أوكرانية لشبكة BBC أن الهجوم كان عنيفًا لدرجة أن "الأسرة والنوافذ كانت تهتزّ".

تصعيد أوكراني يستهدف منشآت الطاقة الروسية
في المقابل، أعلنت أوكرانيا تنفيذ هجمات ضد البنية التحتية النفطية في روسيا. وقالت السلطات الروسية إن طائرات مسيّرة أوكرانية ضربت ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود، حيث تعرضت محطة شيسخارس لحريق بعد إصابة منشآت تصدير النفط. كما طال الهجوم سفينة ومبنى سكنيًا في المنطقة. وأوضح حاكم كراسنودار فينيامين كوندراتييف أن ثلاثة من أفراد طاقم السفينة ورجلًا آخر أصيبوا، فيما أعلن رئيس البلدية أندريه كرافشينكو حالة الطوارئ. وتقارير رويترز أشارت إلى وقف صادرات النفط مؤقتًا من الميناء.
موقف الرئيس زيلينسكي
قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت خلال الساعات الماضية نحو 430 طائرة مسيّرة و18 صاروخًا، معتبرًا أن الهجوم "مخطط له بعناية لاستهداف أكبر عدد من المدنيين والمنشآت". وأكد استخدام أوكرانيا صواريخ "لونغ نبتون" بعيدة المدى خلال عملياتها ضد روسيا، دون الكشف عن الأهداف التي أصابتها.
تواصل الهجمات واتساع نطاقها
تزامنت الضربات الروسية الجديدة مع هجوم سابق قبل أقل من أسبوع أدى أيضًا إلى مقتل ستة أشخاص وإلحاق أضرار بمبانٍ سكنية وأجزاء من شبكة الطاقة. وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن الطائرات المسيّرة والذخائر الموجهة استهدفت عدة مناطق أخرى مثل سومي شمال شرق البلاد. وتصر موسكو على أن هجماتها تستهدف البنية التحتية العسكرية، بينما تقول كييف إن الاستهداف يتعمد ضرب المدنيين.




