رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

هجوم بالكاسترد على تاج الدولة الإمبراطوري في برج لندن

اعتقال أربعة أشخاص بعد استهداف واجهة عرض التاج داخل بيت الجواهر ورسالة سياسية من مجموعة استعادة السلطة

استهداف واجهة عرض
استهداف واجهة عرض تاج الدولة الإمبراطوري في برج لندن بالكاسترد والكرامبل - Illustration

    ملخص

    شهد برج لندن حادثة لافتة داخل بيت الجواهر، بعدما ألقى محتجون حلوى الكرامبل والكاسترد على الزجاج الذي يحمي تاج الدولة الإمبراطوري، أحد أبرز رموز المجوهرات الملكية. شرطة العاصمة استُدعيت قبل الساعة العاشرة صباحاً بقليل بتوقيت غرينتش، وأعلنت لاحقاً اعتقال أربعة أشخاص للاشتباه في ارتكاب أضرار جنائية، ما أدى إلى إغلاق مؤقت لبيت الجواهر أمام الزوار. مجموعة استعادة السلطة، التي تصف نفسها بحركة مقاومة مدنية غير عنيفة، أعلنت مسؤوليتها عن الفعل وقالت إنها تطالب بإنشاء "بيت للشعب" يملك صلاحية فرض ضرائب على الثروات الكبيرة وإصلاح بريطانيا. هيئة القصور الملكية التاريخية أكدت أن التاج لم يُصب بأذى.

    إجراءات أمنية بعد استهداف واجهة تاج الدولة الإمبراطوري - Illustration
    إجراءات أمنية بعد استهداف واجهة تاج الدولة الإمبراطوري - Illustration

    دوافع مجموعة استعادة السلطة في استهداف المجوهرات الملكية

     

    قدّمت مجموعة استعادة السلطة نفسها على أنها حركة جديدة للمقاومة المدنية غير العنيفة، وأعلنت مسؤوليتها عن استهداف واجهة عرض تاج الدولة الإمبراطوري في برج لندن. في بيانها، قالت المجموعة إنها اختارت المجوهرات الملكية لتوجيه رسالة مباشرة إلى السلطة، مطالبةً بإنشاء "بيت للشعب"، أي جمعية مواطنين دائمة تملك صلاحية فرض ضرائب على "الثراء المفرط" و"إصلاح بريطانيا".

    المجموعة ربطت بين رمزية تاج الدولة الإمبراطوري داخل المجوهرات الملكية وبين دعوتها لإعادة توزيع السلطة والموارد، مؤكدة أن تحركها داخل برج لندن يهدف إلى لفت الانتباه إلى مطالبها السياسية.

    تفاصيل ما حدث داخل بيت الجواهر في برج لندن

     

    الشرطة البريطانية قالت إنها تلقت بلاغاً قبل الساعة 10:00 بتوقيت غرينتش صباح السبت عن حادثة استهدفت واجهة عرض داخل بيت الجواهر في برج لندن. هذه الواجهة تضم تاج الدولة الإمبراطوري، والمكان جزء من عرض المجوهرات الملكية الذي يقصده آلاف الزوار.

    مقاطع مصوّرة نشرتها مجموعة استعادة السلطة على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت أحد المحتجين وهو يخرج صينية كبيرة مغطاة بورق الألمنيوم تحتوي على حلوى كرامبل من حقيبة، ثم يضرب بها الزجاج المحيط بالتاج. محتج ثانٍ سكب علبة كاسترد صفراء على مقدمة الواجهة نفسها.

    رد فعل الشرطة ووزيرة الشرطة سارة جونز على الحادثة

     

    شرطة العاصمة، شرطة متروبوليتان، أعلنت لاحقاً اعتقال أربعة أشخاص في الموقع للاشتباه في ارتكاب جريمة إتلاف جنائي. وجرى إغلاق بيت الجواهر في برج لندن مؤقتاً أمام الجمهور ريثما أُجريت المعاينات والتحقيقات الأولية في الأضرار التي لحقت بواجهة العرض المحيطة بتاج الدولة الإمبراطوري.

    وزيرة الشرطة سارة جونز وصفت ما حدث بأنه "مخزٍ"، وأكدت أن هناك فارقاً واضحاً بين "الحق الديمقراطي في الاحتجاج" وبين "السلوك غير المقبول". تصريحها جاء في ظل النقاش حول حدود الاحتجاج داخل أماكن عامة ذات رمزية عالية مثل المجوهرات الملكية في برج لندن.

    هيئة القصور الملكية التاريخية، المسؤولة عن إدارة برج لندن وبيت الجواهر، أوضحت أن تاج الدولة الإمبراطوري نفسه لم يتضرر، وأن الأذى اقتصر على الزجاج الذي يحميه. وأُعيد فتح بيت الجواهر أمام الزوار في وقت مبكر من فترة بعد الظهر بعد انتهاء الإجراءات الأمنية.

    مكانة تاج الدولة الإمبراطوري ضمن المجوهرات الملكية

     

    تاج الدولة الإمبراطوري يمثل واحداً من أشهر رموز الملكية البريطانية وأكثر قطع المجوهرات الملكية شهرة. ارتداه الملك تشارلز الثالث عند مغادرته دير وستمنستر يوم تتويجه عام 2023، كما يُستخدم في مناسبات رسمية أخرى مثل الافتتاح الرسمي للبرلمان.

    عندما لا يكون قيد الاستعمال، يُحفظ تاج الدولة الإمبراطوري في بيت الجواهر في برج لندن مع بقية المجوهرات الملكية. صُنع التاج في عام 1937 لتتويج الملك جورج السادس، ويضم 2,868 ماسة و17 ياقوتة و11 زمردة وأربع ياقات حمراء و269 لؤلؤة، ويزن أكثر من كيلوغرام واحد. هذه التركيبة تجعله محوراً أساسياً في عرض المجوهرات الملكية الذي استهدفته مجموعة استعادة السلطة.

    تحرك سابق لمجموعة استعادة السلطة في فندق ريتز لندن

     

    حادثة برج لندن لم تكن أول نشاط تعلنه مجموعة استعادة السلطة خلال الأيام الأخيرة. في تحرك سابق يوم الأربعاء، ذكرت المجموعة أن ثلاثة محتجين دخلوا بهو فندق ريتز لندن وقاموا بإفراغ أكياس من السماد على الأرض تحت شجرة عيد الميلاد البالغ ارتفاعها 25 قدماً في الردهة.

    التحرك في فندق ريتز لندن، إلى جانب استهداف واجهة عرض تاج الدولة الإمبراطوري في برج لندن، يوضح نمطاً في اختيار أماكن ذات رمزية اقتصادية أو ملكية في المملكة المتحدة لطرح مطالب المجموعة المتعلقة بإنشاء "بيت للشعب" وتغيير السياسات الاقتصادية.

    تم نسخ الرابط