رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:57 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تأشيرة «بطاقة ترامب الذهبية» للهجرة الأمريكية مقابل مليون دولار

برنامج «بطاقة ترامب الذهبية» يفتح مسارًا سريعًا للإقامة والجنسية الأمريكية للمستثمرين الأثرياء، فيما تُشدّد إدارة ترامب إجراءات الهجرة على فئات أخرى.

بطاقة ترامب الذهبية
بطاقة ترامب الذهبية للهجرة الأمريكية مقابل مليون دولار - Illustration

    ملخص

    بطاقة ترامب الذهبية تطرح مسارًا جديدًا في تأشيرة الهجرة الأمريكية يستهدف الأثرياء، إذ يقدّم البرنامج إقامة سريعة مقابل استثمار لا يقل عن مليون دولار، بحسب الموقع الرسمي للبرنامج. الرئيس دونالد ترامب وصف البطاقة على منصات التواصل بأنها تمنح «مسارًا مباشرًا للجنسية لكل الأشخاص المؤهلين الذين اجتازوا الفحص»، مؤكدًا أن الشركات الأمريكية ستتمكن من الاحتفاظ بـ«مواهبها الثمينة». في المقابل، تستمر سياسة الهجرة الأمريكية في التشدد عبر رفع رسوم تأشيرة H-1B، وتعليق بعض طلبات اللجوء، ووقف استقبال طلبات من دول خاضعة لحظر السفر، ما يثير انتقادات بأن المسار الجديد يفضّل من يملكون القدرة على الدفع.

    حظر السفر وتأشيرة H-1B في سياسة الهجرة الأمريكية
    حظر السفر وتأشيرة H-1B في سياسة الهجرة الأمريكية

    تشديد سياسة الهجرة الأمريكية وظهور مسار استثماري جديد

     

    سياسة الهجرة في عهد دونالد ترامب تشهد تشديدًا واسعًا، مع تخصيص موارد كبيرة لترحيل المهاجرين غير النظاميين ورفع رسوم بعض تأشيرات العمل. وبحسب ما أعلنته الإدارة الأمريكية، جرى تجميد طلبات الهجرة المقدمة من أفراد ينتمون إلى 19 دولة، معظمها في أفريقيا والشرق الأوسط، المشمولة بأمر حظر السفر الرئاسي.

    كما أعلنت الحكومة وقف جميع قرارات اللجوء مؤقتًا، مع مراجعة آلاف الملفات التي تمت الموافقة عليها خلال إدارة الرئيس جو بايدن. في هذا المناخ المتشدد، يبرز برنامج بطاقة ترامب الذهبية كمسار خاص داخل تأشيرة الهجرة الأمريكية يستند إلى الاستثمار بمبالغ كبيرة.

    شروط ورسوم بطاقة ترامب الذهبية للهجرة

     

    بحسب الموقع الرسمي للبرنامج، تُمنح بطاقة ترامب الذهبية باعتبارها تأشيرة ضمن نظام تأشيرة الهجرة الأمريكية لمن يثبت أنه سيحقق «منفعة كبيرة» للولايات المتحدة. ويعِد البرنامج بمنح الإقامة في «وقت قياسي»، مع اعتبار مبلغ الاستثمار نفسه جزءًا من إثبات هذه المنفعة.

    الشرط الأساسي للمتقدم الفرد هو دفع مليون دولار، ويصف الموقع هذا المبلغ بأنه «دليل على أن الفرد سيُفيد الولايات المتحدة بدرجة كبيرة». أما الشركات التي ترعى موظفيها عبر هذا المسار، فتلتزم بدفع مليوني دولار، مع احتمال فرض رسوم حكومية إضافية تبعًا لظروف كل متقدم، وفقًا لما يورده الموقع.

    إلى جانب مبالغ الاستثمار، يشترط البرنامج رسم معالجة طلب غير قابل للاسترداد قدره 15 ألف دولار، يُدفع قبل دراسة الملف. ويعلن الموقع أيضًا عن نسخة «بلاتينية» من بطاقة ترامب الذهبية مقابل خمسة ملايين دولار، يتضمن عرضها «إعفاءات وامتيازات ضريبية خاصة» للراغبين في استثمار مبالغ أعلى.

    كيف يقدّم دونالد ترامب بطاقة ترامب الذهبية

     

    عند طرح الخطة لأول مرة في فبراير، قال دونالد ترامب إن هذا المسار يشبه البطاقة الخضراء من حيث الإقامة والعمل في الولايات المتحدة، مع بقاء القواعد المعتادة للجنسية، لكنه أوضح أن بطاقة ترامب الذهبية تستهدف فئة مختلفة من المتقدمين.

    ترامب وصف المستهدفين بالبرنامج بأنهم «محترفون رفيعو المستوى»، مؤكّدًا: «نحن نريد أشخاصًا منتجين». وفي دفاعه عن المستوى المرتفع للرسوم، قال إن «الأشخاص الذين يمكنهم دفع خمسة ملايين دولار، هؤلاء سيخلقون وظائف»، وأضاف عن البطاقة: «ستُباع بجنون. إنها صفقة رابحة».

    في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، كتب أن البطاقة توفّر «مسارًا مباشرًا إلى الجنسية لكل الأشخاص المؤهلين الذين خضعوا للتدقيق»، واعتبر الأمر «مثيرًا للغاية»، مضيفًا: «شركاتنا الأمريكية العظيمة يمكنها أخيرًا الاحتفاظ بمواهبها التي لا تقدّر بثمن».

    بطاقة ترامب الذهبية وتأشيرات الهجرة الأمريكية - Illustration
    بطاقة ترامب الذهبية وتأشيرات الهجرة الأمريكية - Illustration

    انتقادات سياسية ومقارنة مع البطاقة الخضراء

     

    منذ الإعلان عن بطاقة ترامب الذهبية، تعرّض البرنامج لانتقادات من بعض الديمقراطيين الذين اعتبروا أنه يفضّل الأثرياء بشكل غير عادل داخل نظام تأشيرة الهجرة الأمريكية. هذه الانتقادات تشير إلى أن المسار الجديد يفتح باب الإقامة والجنسية أمام من يستطيع دفع مليون دولار أو أكثر، بينما تُشدَّد الشروط على فئات أخرى.

    عند إطلاق الخطة، شبّه ترامب البرنامج بالبطاقة الخضراء التي تسمح لمهاجرين من مستويات دخل متعددة بالعيش والعمل في الولايات المتحدة بشكل دائم، مع أهلية التقدّم للجنسية بعد خمس سنوات عادةً. غير أن بطاقة ترامب الذهبية، كما تُقدَّم رسميًا، تستند إلى مستوى الاستثمار كعنصر محوري، وتُوجَّه حصريًا إلى من يمكنهم دفع المبالغ المحددة.

    قرارات موازية: حظر السفر وتأشيرة H-1B واللجوء

     

    إلى جانب بطاقات ترامب الذهبية، اتخذت الإدارة قرارات أخرى أثّرت في مسارات الهجرة والعمل. حظر السفر شمل مواطني 19 دولة، معظمها أفريقية وعربية، مع تعليق طلباتهم للهجرة. وفي ملف اللجوء، أعلنت الحكومة وقف البت في الطلبات الجديدة، وإعادة النظر في آلاف الحالات التي حصلت على موافقة في عهد جو بايدن.

    في سبتمبر، وقّع ترامب أمرًا بفرض رسم قدره 100 ألف دولار على المتقدمين لبرنامج تأشيرة H-1B المخصص للعمالة الأجنبية الماهرة. القرار أثار حالة من القلق بين الطلبة الأجانب في الولايات المتحدة وشركات التكنولوجيا، قبل أن يوضح البيت الأبيض أن الرسم سيُطبّق على المتقدمين الجدد الموجودين خارج الأراضي الأمريكية فقط. ورغم هذا التوضيح، بقيت الرسالة العامة التي يلتقطها كثير من المتابعين هي تشديد المسارات التقليدية للهجرة والعمل، مقابل طرح مسار استثماري جديد عبر بطاقة ترامب الذهبية.

    تم نسخ الرابط