رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ميانمار تجري انتخابات مثيرة للجدل وسط حرب أهلية مستمرة

السلطات العسكرية تنظم اقتراعًا مرحليًا بينما يغيب التصويت عن مساحات واسعة من البلاد.

انتخابات ميانمار
انتخابات ميانمار تُجرى وسط حرب أهلية وانتقادات دولية - Illustration

    ملخص

    تتجه ميانمار إلى إجراء انتخابات تُوصف على نطاق واسع بأنها تفتقر إلى الشرعية، في ظل استمرار الحرب الأهلية وغياب أحزاب سياسية بارزة عن المشهد. ينظم الحكم العسكري اقتراعًا مرحليًا بعد نحو خمس سنوات من استيلائه على السلطة، بينما تشير التقديرات إلى أن أجزاء كبيرة من البلاد لن تشارك في التصويت بسبب الأوضاع الأمنية. وترافق العملية الانتخابية انتقادات دولية، وقيود قانونية مشددة، واعتقالات بحق معارضين وشخصيات عامة، في وقت تقول فيه السلطات إن الانتخابات تهدف إلى إعادة البلاد إلى نظام ديمقراطي متعدد الأحزاب.

    تنظيم الانتخابات وسط الصراع السياسي في ميانمار 
    تنظيم الانتخابات وسط الصراع السياسي في ميانمار 

    ميانمار بين الانتخابات واستمرار الحرب الأهلية

     

    تُجرى الانتخابات في ميانمار في وقت تشهد فيه البلاد صراعًا مسلحًا واسع النطاق بين الحكم العسكري ومجموعات مقاومة مسلحة، إضافة إلى جيوش إثنية تمتلك ميليشيات خاصة بها. هذا الواقع الأمني جعل تنظيم الانتخابات مهمة معقدة، مع بقاء مناطق واسعة خارج سيطرة السلطات، واعتبار عدد كبير من البلدات غير مؤهل للتصويت بسبب عدم الاستقرار.

    ينظم الحكم العسكري الانتخابات على مراحل تمتد على مدار شهر، في محاولة لإدارة التصويت في ظل الأوضاع الميدانية المتقلبة. ويأتي هذا الاقتراع بعد ما يقارب خمس سنوات من الانقلاب العسكري الذي أطاح بالحكومة المنتخبة، وأدى إلى موجة احتجاجات واسعة تحولت لاحقًا إلى حرب أهلية مفتوحة. ويرى مراقبون أن تقسيم التصويت إلى مراحل يمنح السلطات هامشًا أكبر للتحكم في العملية الانتخابية.

    الأحزاب السياسية والغياب الواسع عن الانتخابات

     

    تشهد الانتخابات غياب عدد كبير من الأحزاب السياسية، بعدما حظرت السلطات نحو أربعين حزبًا، من بينها حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية المرتبط بأونغ سان سو تشي. وتشارك ستة أحزاب فقط على المستوى الوطني، من بينها حزب مدعوم من الجيش، بينما تقتصر مشاركة عشرات الأحزاب الأخرى والمرشحين المستقلين على مستويات إقليمية ومحلية، ما يحد من التنافس السياسي الحقيقي.

    فرضت السلطات قانونًا جديدًا يجرّم تعطيل الانتخابات أو معارضتها، مع عقوبات قاسية تصل إلى الإعدام. ووفق تقارير رسمية، وُجهت اتهامات إلى أكثر من 200 شخص بموجب هذا القانون، من بينهم مخرجون وممثلون وفنانون، صدرت بحق بعضهم أحكام بالسجن بعد انتقادهم مواد إعلامية تروج للعملية الانتخابية.

    سكان ميانمار والانتخابات في ظل الحكم العسكري - Illustration
    سكان ميانمار والانتخابات في ظل الحكم العسكري - Illustration

    مواقف السكان والضغوط المتبادلة

     

    يواجه المدنيون في ميانمار ضغوطًا متزايدة من أطراف متعددة، إذ تحث السلطات العسكرية السكان على المشاركة في التصويت، بينما تطالب جماعات معارضة بمقاطعة الانتخابات. ويعبر بعض السكان عن رفضهم للعملية برمتها، معتبرين أنها لا تعكس إرادتهم، في ظل استمرار القتال وتدهور الأوضاع المعيشية وغياب أي انفراجة سياسية.

    المواقف الدولية والإقليمية من الانتخابات

     

    قوبلت الانتخابات بانتقادات حادة من دول غربية ومؤسسات دولية، وصفتها بأنها تفتقر إلى المصداقية ولا تعكس مسارًا ديمقراطيًا حقيقيًا. كما دعت رابطة دول جنوب شرق آسيا إلى حوار سياسي شامل يسبق أي عملية انتخابية. في المقابل، ترفض السلطات العسكرية هذه الانتقادات، مؤكدة أن الانتخابات شأن داخلي وتهدف إلى إعادة العمل بنظام ديمقراطي متعدد الأحزاب.

    تم نسخ الرابط