حريق مروع في منتجع كرانس مونتانا يخلف عشرات الضحايا
احتفالات رأس السنة تتحول إلى مأساة دامية في أحد أفخم منتجعات سويسرا
ملخص
حريق كرانس مونتانا هزّ سويسرا مع الساعات الأولى من عام 2026، بعدما تحولت احتفالات رأس السنة إلى مأساة إنسانية. حريق منتجع سويسرا أسفر عن عشرات القتلى وأكثر من مئة مصاب، معظمهم من الشباب. بار لو كونستيلاسيون كان مكتظاً بالرواد حين انتشرت النيران بسرعة غير مسبوقة. ضحايا رأس السنة في سويسرا شملوا مواطنين محليين وأجانب، وسط صعوبات في التعرف على الهويات. التحقيقات الأولية تستبعد الإرهاب، وتسلط الضوء على معايير السلامة.

اندلاع حريق كرانس مونتانا أثناء الاحتفالات
حريق كرانس مونتانا اندلع في الساعات الأولى من صباح الأول من يناير 2026 داخل بار لو كونستيلاسيون، أحد أشهر أماكن السهر في منتجع التزلج الفاخر. المكان كان مكتظاً بالشباب الذين تجمعوا للاحتفال بقدوم العام الجديد، قبل أن يتحول الفرح إلى حالة من الذعر الجماعي خلال دقائق.
حريق منتجع سويسرا تميز بسرعة انتشاره، إذ التهمت النيران السقف الخشبي ومواد العزل الصوتي، وفق إفادات أولية. شهود عيان تحدثوا عن شرارات ناتجة عن شموع أو ألعاب نارية داخل زجاجات الشمبانيا، ما أدى إلى اشتعال مفاجئ أشبه بالانفجار، دون أي مؤشرات على عمل إرهابي.
ضحايا رأس السنة في سويسرا من فئة الشباب
ضحايا رأس السنة في سويسرا كانوا في غالبيتهم من المراهقين والشباب في العشرينيات من العمر. الحصيلة الأولية تشير إلى نحو 40 قتيلاً وأكثر من 115 مصاباً، كثير منهم يعانون من حروق بالغة أو اختناق حاد بسبب الدخان الكثيف. حالة الفوضى عند المخارج الضيقة أدت أيضاً إلى إصابات نتيجة التدافع والدوس.
بار لو كونستيلاسيون كان يستقطب زواراً من عدة دول أوروبية، ما انعكس على جنسيات الضحايا. تقارير رسمية أشارت إلى إصابة ومفقودية عدد من الإيطاليين، إضافة إلى مصابين فرنسيين، فيما لا تزال عملية التعرف على الهويات معقدة بسبب شدة الإصابات والحروق.

استجابة طبية وأمنية غير مسبوقة
حريق منتجع سويسرا استدعى حالة طوارئ واسعة النطاق، حيث وصلت فرق الشرطة والإسعاف خلال دقائق قليلة. جرى نقل المصابين إلى مستشفيات متخصصة بالحروق داخل سويسرا وخارجها، مع الاستعانة بمروحيات طبية بسبب موقع المنتجع الجبلي وصعوبة الوصول السريع.
السلطات السويسرية أعلنت الحداد الوطني لعدة أيام، وخفضت الأعلام تعبيراً عن الحزن على ضحايا حريق كرانس مونتانا. كما انهالت رسائل التعزية من قادة دول أوروبية، في مشهد يعكس حجم الصدمة التي خلفتها الكارثة داخل وخارج سويسرا.
التحقيقات تركز على معايير السلامة
التحقيقات الرسمية تركز حالياً على أسباب اندلاع الحريق ومدى الالتزام بإجراءات السلامة داخل بار لو كونستيلاسيون. الأسئلة المطروحة تشمل تصميم المخارج، السعة الاستيعابية، واستخدام مواد قابلة للاشتعال في الديكور، وسط تأكيدات بعدم وجود شبهة جنائية حتى الآن.
حريق كرانس مونتانا ترك أثراً عميقاً في المجتمع السويسري، وأعاد النقاش حول سلامة الأماكن الترفيهية خلال المناسبات الكبرى. وبينما تستمر التحقيقات، يبقى السؤال الأهم كيف تحولت ليلة احتفال إلى واحدة من أسوأ الكوارث في تاريخ المنتجعات السياحية بسويسرا.




