رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:49 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب يقرر انسحاب الولايات المتحدة من منظمات دولية معنية بالمناخ

إدارة الرئيس الأميركي تعلن إنهاء المشاركة في اتفاقيات وهيئات دولية متعددة.

انسحاب الولايات المتحدة
انسحاب الولايات المتحدة من منظمات دولية معنية بالمناخ والتنمية بقرار من دونالد ترامب - Illustration

    ملخص

    أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب الولايات المتحدة من عشرات المنظمات والهيئات الدولية، من بينها جهات أساسية تعمل في مجال التغير المناخي. وشمل القرار مؤسسات تابعة للأمم المتحدة وأخرى معنية بالتنمية والطاقة والأمن الدولي، بدعوى أنها لا تخدم المصالح الأميركية. وأكد البيت الأبيض أن الخطوة ستوقف التمويل والمشاركة الأميركية في هذه الكيانات، معتبرًا أنها تروج لأجندات تتعارض مع السيادة الأميركية. في المقابل، أثارت الخطوة انتقادات أوروبية وتحذيرات من تأثيرها على التعاون الدولي وجهود مواجهة التغير المناخي.

    الولايات المتحدة تعلن إنهاء المشاركة في اتفاقيات مناخية 
    الولايات المتحدة تعلن إنهاء المشاركة في اتفاقيات مناخية 

    قرار الانسحاب الأميركي من منظمات دولية

     

    اتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرارًا بسحب الولايات المتحدة من 66 منظمة وهيئة دولية، في خطوة شملت مؤسسات أممية وأخرى مستقلة تعمل في مجالات المناخ والتنمية والحوكمة. وذكر البيت الأبيض أن القرار جاء بعد مراجعة رسمية، وانتهى بتوقيع مذكرة تؤكد أن هذه الجهات لم تعد تخدم المصالح الأميركية أو أولويات السياسة الداخلية.

    من بين أبرز الهيئات التي شملها الانسحاب الأميركي اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وهي المعاهدة التي تشكل الأساس لكل الجهود الدولية الرامية إلى الحد من الاحتباس الحراري. كما أعلنت الإدارة الأميركية الانسحاب من الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، وهي الجهة العلمية العالمية المسؤولة عن إعداد التقارير المرجعية حول ارتفاع درجات الحرارة وتأثيراته.

    مبررات البيت الأبيض ودوافع القرار

     

    قال البيت الأبيض إن هذه المنظمات تمثل عبئًا ماليًا على دافعي الضرائب الأميركيين، وتروج لما وصفه بأجندات عالمية غير فعالة أو معادية. وأضاف أن العديد من هذه الهيئات تدعم سياسات مناخية وصفها بالراديكالية، إلى جانب برامج أيديولوجية تتعارض مع السيادة الأميركية والقوة الاقتصادية للولايات المتحدة، مؤكدًا أن الانسحاب سيضع حدًا للتمويل والمشاركة الأميركية فيها.

    سبق للإدارة الأميركية أن منعت علماء أميركيين من المشاركة في اجتماع دولي عُقد في الصين، وهو ما أثار مخاوف من أن تؤدي القيود على السفر والمشاركة العلمية إلى تأخير إصدار تقارير دولية مهمة. وتشير التقديرات إلى أن أي تعطيل في عمل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ قد يؤثر على توقيت نشر تقارير حاسمة، من بينها تقارير توجيهية تعتمد عليها الحكومات في سياساتها المناخية.

    ترامب يعلن انسحاب الولايات المتحدة من منظمات دولية - Illustration
    ترامب يعلن انسحاب الولايات المتحدة من منظمات دولية - Illustration

    منظمات غير أممية شملها القرار

     

    لم يقتصر الانسحاب الأميركي على الهيئات التابعة للأمم المتحدة، بل شمل أيضًا منظمات دولية تعمل في مجالات التعاون في الطاقة النظيفة، والديمقراطية، والأمن الدولي. ومن بين هذه الجهات تحالفات ومؤسسات معنية بالطاقة الشمسية، ودعم العمليات الانتخابية، ومكافحة الإرهاب على المستوى العالمي، وفق ما أوردته الإدارة الأميركية.

    يأتي هذا القرار في سياق مواقف سابقة للرئيس الأميركي، الذي سبق أن خفّض تمويل عدد من المنظمات متعددة الأطراف، ورفض في مناسبات عدة الإجماع العلمي بشأن التغير المناخي الناتج عن النشاط البشري. كما انسحبت الولايات المتحدة خلال فترته الرئاسية من منظمات دولية أخرى، بينها منظمة الصحة العالمية، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.

    انتقادات أوروبية وتحذيرات من التأثير العالمي

     

    قوبل القرار بانتقادات من قادة أوروبيين حذروا من أنه سيضعف التعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة. وقال مفوض المناخ في الاتحاد الأوروبي فوبكه هوكسترا إن اتفاقية المناخ الأممية تمثل أساس العمل المناخي العالمي، واصفًا الانسحاب الأميركي بالمؤسف. كما رأت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية للانتقال النظيف تيريزا ريبيرا أن القرار يعكس تجاهلًا لقضايا البيئة والصحة والمعاناة الإنسانية.

    وصفت منظمات أميركية غير ربحية الخطوة بأنها تراجع جديد في التزام الولايات المتحدة بالتعاون الدولي. وقالت اتحاد العلماء المعنيين إن القرار يمثل مستوى غير مسبوق من الانسحاب، معتبرة أنه يهدد صحة الشعوب ويقوض الجهود العالمية المشتركة في مواجهة التحديات المناخية والإنسانية.

    تم نسخ الرابط