أوغندا تقرر تعليق الإنترنت قبل الانتخابات العامة المقبلة
قرار حكومي بوقف خدمات الإنترنت في أوغندا قبيل الانتخابات الرئاسية بدعوى الحفاظ على الأمن.
ملخص
أعلنت السلطات في أوغندا تعليق خدمات الإنترنت على مستوى البلاد قبل أيام من الانتخابات الرئاسية، في قرار بررته بمخاوف تتعلق بالأمن العام ومنع التضليل الإلكتروني. وأبلغت لجنة الاتصالات الأوغندية شركات الاتصالات ببدء التعليق في وقت محدد دون الإعلان عن موعد لرفعه، مع الإبقاء على خدمات المكالمات والرسائل النصية. يأتي القرار في سياق انتخابي حساس يعيد المنافسة بين الرئيس يويري موسيفيني ومنافسه بوبي واين، وسط سجل سابق شهد انقطاع الإنترنت خلال انتخابات سابقة رافقتها اضطرابات واسعة.

قرار لجنة الاتصالات الأوغندية قبيل الانتخابات
أصدرت لجنة الاتصالات في أوغندا توجيهًا رسميًا إلى جميع مزودي خدمات الاتصالات يقضي بتعليق خدمات الإنترنت قبل موعد الانتخابات العامة المقررة يوم الخميس. وأوضحت اللجنة أن القرار يستند إلى اعتبارات تتعلق بالسلامة العامة، مشيرة إلى مخاوف من انتشار معلومات مضللة أو محاولات تلاعب بالعملية الانتخابية، إضافة إلى احتمال استخدام المنصات الرقمية في التحريض على العنف خلال فترة توصف بالحساسة على المستوى الوطني.
حددت لجنة الاتصالات الأوغندية بدء تعليق خدمات الإنترنت اعتبارًا من الساعة السادسة مساءً بالتوقيت المحلي يوم الثلاثاء، من دون تحديد موعد واضح لإعادة الخدمة. وأفاد مستخدمون بأن خدمات الإنترنت عبر بيانات الهاتف المحمول توقفت بالفعل، في حين استمرت بعض المنشآت التجارية الكبرى، مثل الفنادق الكبيرة، في توفير الاتصال اللاسلكي. وأكدت الجهات المعنية أن خدمات المكالمات الصوتية والرسائل النصية القصيرة ستظل متاحة خلال فترة التعليق.
خلفية سابقة لتعليق الإنترنت في أوغندا
سبق أن شهدت أوغندا تعليقًا مماثلًا لخدمات الإنترنت خلال الانتخابات الرئاسية عام 2021، وهي انتخابات رافقتها احتجاجات واسعة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى. واستمر انقطاع الإنترنت حينها لأكثر من أسبوع، ما جعل القرار الحالي يثير مخاوف متجددة بشأن تأثيره على حرية التواصل وتدفق المعلومات خلال العملية الانتخابية.
ذكرت لجنة الاتصالات الأوغندية في خطابها الموجه إلى شركات الاتصالات أن قرار تعليق الإنترنت جاء بناءً على توصية قوية من الأجهزة الأمنية، بما في ذلك الجيش والشرطة. وأوضحت اللجنة أن الإجراء يُعد تدبيرًا احترازيًا مؤقتًا يهدف إلى الحفاظ على السلم العام وحماية الاستقرار الوطني، ومنع إساءة استخدام منصات الاتصال خلال الاستحقاق الانتخابي.

المشهد الانتخابي والمنافسة الرئاسية
تُجرى الانتخابات الرئاسية الحالية في أوغندا بوصفها إعادة لمنافسة عام 2021، حيث يسعى الرئيس يويري موسيفيني، البالغ من العمر 81 عامًا، إلى الفوز بولاية جديدة بعد أربعة عقود في السلطة. ويواجهه مجددًا المعارض بوبي واين، واسمه الحقيقي روبرت كياجولاني، وهو فنان سابق يبلغ 43 عامًا، إلى جانب ستة مرشحين آخرين يخوضون السباق الرئاسي.
شعارات الحملات وردود الفعل على القرار
ركّز يويري موسيفيني في حملته الانتخابية على شعار يدعو إلى الاستمرارية وحماية ما يصفه بمكاسب البلاد، بينما اعتمد بوبي واين خطابًا تعبويًا يحث الناخبين على التصويت الاحتجاجي، مع التركيز على التغيير وتجديد القيادة. ونشر بوبي واين خطاب لجنة الاتصالات المتعلق بتعليق الإنترنت، ودعا أنصاره إلى استخدام تطبيق يعتمد على تقنية البلوتوث للتواصل، قبل أن تحذر اللجنة من قدرتها على تقييد عمل هذا التطبيق. ووصف المعارضون قرار تعليق الاتصالات الرقمية بأنه يعكس مخاوف من حرية التعبير خلال الانتخابات.




