رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:13 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تصاعد التوتر في أوغندا بعد منع حملة بوبي واين واستمرار محاكمة بيسيغيي

توتر سياسي متزايد في أوغندا بعد تعطيل تجمع بوبي واين واستمرار محاكمة المعارض كيزا بيسيغيي وسط استعدادات انتخابات 2026.

ملف بيسيغيي يثير
ملف بيسيغيي يثير جدلاً واسعاً بأوغندا أرشيفية

    ملخص

    أوغندا تعيش توتراً سياسياً متصاعداً بعد منع الشرطة تجمعاً انتخابياً لمرشح المعارضة بوبي واين في مدينة أروَا، ما أثار غضب أنصاره قبل انتخابات 2026. وتزداد الأزمة تعقيداً مع استمرار احتجاز المعارض كيزا بيسيغيي على خلفية اتهامات بالخيانة رغم إسقاط محاكمته العسكرية سابقاً. ويواجه النظام، بقيادة يوري موسيفيني، انتقادات واسعة لتضييق المجال السياسي أمام المعارضة الأوغندية. وتطالب ويني بيانـيما بالإفراج عن بيسيغيي، وسط مخاوف من تأثير هذه التطورات على شفافية الانتخابات المقبلة ومستقبل الحريات السياسية.

    مطالب دولية بالإفراج عن بيسيغيي أرشيفية
    مطالب دولية بالإفراج عن بيسيغيي أرشيفية 

    تصاعد التوتر السياسي في أوغندا بعد منع حملة بوبي واين

     

    تزايد التوتر السياسي في أوغندا بعد أن منعت الشرطة فريق حملة بوبي واين من دخول موقع التجمع الانتخابي بمدينة أروَا، وهو تجمع خُطّط لاستقبال مرشح المعارضة الأوغندية ضمن جولته التعبوية استعداداً لانتخابات 2026. ولم يُنظر إلى هذا المنع باعتباره إجراءً أمنياً عادياً، بل اعتُبر خطوة ذات دلالات سياسية واضحة، خصوصاً أن بوبي واين بات يحظى بتأييد شريحة واسعة من الشباب الطامحين إلى تغيير المشهد السياسي في بلد يقوده يوري موسيفيني منذ عقود.

    حشود جماهيرية تستقبل بوبي واين رغم القيود الأمنية

     

    ورغم الحواجز التي أقامتها الشرطة، بقي أنصار بوبي واين في أروَا متمسّكين بموقع التجمع، يهتفون باسمه وينتظرون وصوله. وقد عكس هذا المشهد مدى تنامي نفوذ واين داخل الشارع الأوغندي، بحيث أصبح حضوره الشعبي أكبر من قدرة السلطات على الحد منه بسهولة. وتبدو حملته الانتخابية في جوهرها محاولة لاستعادة المساحة السياسية من قبضة السلطة، وفتح المجال أمام مشاركة أوسع لجيل شاب يسعى إلى تغيير حقيقي.

    انتخابات 2026 تضع أوغندا أمام سباق سياسي حساس

     

    ومع اقتراب يناير المنتظر، تستعد أوغندا لانتخابات رئاسية وبرلمانية ومحلية تحمل معها تحديات كبيرة. فقد حصل الرئيس يوري موسيفيني مرة أخرى على موافقة لجنة الانتخابات لخوض سباق جديد، مما يجعل المنافسة محكومة بواقع سياسي لا يزال مثقلاً بسطوة السلطة، مقابل معارضة تحاول جاهدة تثبيت حضورها رغم الضغوط.

    بيسيغيي بين الاتهامات وتداعيات الانتخابات المقبلة أرشيفية
    بيسيغيي بين الاتهامات وتداعيات الانتخابات المقبلة أرشيفية 

    غياب كيزا بيسيغيي عن المشهد يعمّق أزمة المعارضة الأوغندية

     

    وفي مشهد لا يقلّ حساسية، يبرز غياب المعارض المخضرم كيزا بيسيغيي عن السباق الرئاسي للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، إذ ما يزال رهن الاحتجاز منذ أكثر من عام على خلفية قضية أثارت جدلاً واسعاً حول استقلال القضاء في أوغندا، وزادت من قناعة كثيرين بأن المعارضة تتعرض لتضييق ممنهج. وتتصدر زوجته، ويني بيانـيما، الأصوات المطالِبة بالإفراج عنه، مؤكدة أنّ استمرار احتجازه يعكس ظلماً سياسياً واضحاً.

    انهيار المحاكمة العسكرية وتحول قضية بيسيغيي إلى القضاء المدني

     

    كانت قضية بيسيغيي قد اتخذت مساراً أكثر خطورة عندما أُحيل إلى محكمة عسكرية بعد اعتقاله في نيروبي عام 2024. لكن المحكمة العليا تدخّلت لاحقاً بقرار تاريخي قضى بأن محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية غير دستورية. ورغم أن هذا القرار أسقط التهم العسكرية عنه، فإن القضية لم تُغلق، إذ أُحيلت من جديد إلى المحكمة العليا المدنية، ليستمر بيسيغيي في مواجهة تهم الخيانة. ويعكس هذا المسار القانوني المعقد حجم الصراع السياسي والقضائي الذي تشهده البلاد في هذه المرحلة.

    تساؤلات دولية حول حكم يوري موسيفيني ومستقبل الحريات في أوغندا

     

    كل هذه التطورات أعادت فتح ملف الحريات السياسية في أوغندا أمام المجتمع الدولي. فالتضييق على الحملات الانتخابية، واستمرار محاكمة بيسيغيي، ومنع تجمعات المعارضة، كلها عوامل تثير الشكوك حول شفافية انتخابات 2026 وقدرة البلاد على خوض استحقاق ديمقراطي حقيقي في ظل حكم يوري موسيفيني الطويل. وبينما تحاول السلطة التأكيد أن ما يجري يدخل ضمن إطار القانون، يزداد قلق الشارع من أن مستقبل المشاركة السياسية في البلاد أصبح على المحك.

    تم نسخ الرابط