رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:13 م calendar السبت 18 يوليو 2026

حادث تصادم قطارين فائقَي السرعة يحصد عشرات الضحايا في إسبانيا

مقتل 21 شخصًا وإصابة العشرات بعد خروج قطار عن مساره جنوب إسبانيا.

حادث تصادم قطارين
حادث تصادم قطارين فائقَي السرعة في إسبانيا يؤدي إلى مقتل 21 شخصًا وإصابة العشرات - Illustration

    ملخص

    شهدت إسبانيا حادثًا خطيرًا في شبكة السكك الحديدية بعد تصادم قطارين فائقَي السرعة جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل 21 شخصًا وإصابة عشرات آخرين بجروح متفاوتة. ووقع الحادث قرب بلدة آدموز في محيط مدينة قرطبة، عندما خرج أحد القطارات عن مساره واصطدم بقطار قادم في الاتجاه المعاكس. وأعلنت السلطات نقل أكثر من 30 مصابًا في حالات خطيرة إلى المستشفيات، فيما حذرت من احتمال ارتفاع عدد الضحايا. وبدأت الجهات المختصة تحقيقًا رسميًا، وسط تعليق حركة القطارات بين مدريد وإقليم الأندلس.

    حادث قطار فائق السرعة في إسبانيا وخسائر بشرية كبيرة
    حادث قطار فائق السرعة في إسبانيا وخسائر بشرية كبيرة

    إسبانيا تستيقظ على تصادم قطارين فائقَي السرعة

     

    وقع الحادث في جنوب إسبانيا بالقرب من بلدة آدموز، عندما كان قطار فائق السرعة في طريقه من مالقة إلى مدريد. ووفقًا لما أعلنته شركة تشغيل شبكة السكك الحديدية، خرج القطار عن مساره أثناء سيره على خط مستقيم، قبل أن يعبر إلى مسار آخر ويصطدم بقطار ثانٍ كان متجهًا من مدريد إلى مدينة هويلفا. وأسفر التصادم العنيف عن سقوط عدد كبير من القتلى والمصابين، وسط حالة من الصدمة في المنطقة.

    أكدت السلطات الإسبانية مقتل 21 شخصًا على الأقل في موقع الحادث، مع تلقي 73 مصابًا العلاج من إصابات مختلفة، من بينهم أكثر من 30 شخصًا في حالات خطيرة داخل المستشفيات. وأشارت الجهات الصحية إلى أن فرق الطوارئ عملت لساعات طويلة لنقل المصابين، في ظل صعوبة الوصول إلى بعض الركاب بسبب تشابك هياكل القطارين المتضررين.

    ملابسات الخروج عن المسار والتحقيقات الجارية

     

    وصف وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي الحادث بأنه “شديد الغرابة”، مشيرًا إلى أن خروج القطار عن مساره وقع في مقطع مستقيم من السكة الحديدية، خضع لأعمال تحديث قبل عام تقريبًا. ولم تُعلن السلطات حتى الآن سببًا رسميًا للحادث، موضحة أن التحقيق قد يستغرق نحو شهر قبل التوصل إلى نتائج نهائية تحدد ما جرى بدقة.

    قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن البلاد تمر بـ“ليلة من الألم العميق”، معربًا عن تعازيه لأسر الضحايا. وفي السياق نفسه، أكد مسؤولون محليون أن الحادث يُعد من أخطر حوادث السكك الحديدية التي تشهدها المنطقة في السنوات الأخيرة، في وقت تواصل فيه الحكومة متابعة التطورات الميدانية.

    شركات التشغيل وعدد الركاب على متن القطارين

     

    أوضحت شركة إيريو، المشغلة للقطار المنطلق من مالقة، أن عدد الركاب على متنه بلغ نحو 300 شخص. في المقابل، أفادت شركة رينفي، المشغلة للقطار الآخر، بأن القطار المتجه إلى هويلفا كان يقل قرابة 100 راكب. وأشارت الشركتان إلى تعاونهما الكامل مع السلطات خلال التحقيقات الجارية.

    حادث تصادم قطارين فائقَي السرعة - Illustration
    حادث تصادم قطارين فائقَي السرعة - Illustration

    مشاهد الإنقاذ وصعوبة الوصول إلى الضحايا

     

    واجهت فرق الإنقاذ تحديات كبيرة في الوصول إلى الركاب العالقين بسبب تشوه العربات وتداخل الهياكل المعدنية. وقال فرانسيسكو كارمونا، رئيس هيئة الإطفاء في قرطبة، إن فرق الإنقاذ اضطرت في بعض الحالات إلى إزالة جثامين للوصول إلى مصابين أحياء، واصفًا العمل في الموقع بأنه بالغ الصعوبة والتعقيد.

    عقب الحادث، قررت السلطات تعليق جميع خدمات القطارات بين مدريد وإقليم الأندلس، مع الإبقاء على محطات رئيسية مفتوحة طوال الليل لاستقبال الركاب المتضررين. كما أنشأت شركة السكك الحديدية مساحات مخصصة لاستقبال ذوي الضحايا في عدة محطات، من بينها مدريد وإشبيلية وقرطبة ومالقة وهويلفا.

    الاستجابة الإنسانية والدعم النفسي للأسر

     

    دفعت منظمة الصليب الأحمر الإسباني بفرق دعم طارئة إلى موقع الحادث، إلى جانب تقديم خدمات الدعم النفسي لأسر الضحايا والمصابين. وقال ميغيل أنخل رودريغيث، أحد مسؤولي الصليب الأحمر، إن العائلات تعيش حالة من القلق الشديد نتيجة نقص المعلومات، مؤكدًا أن هذه الساعات تُعد من أصعب اللحظات على ذوي الركاب.

    تم نسخ الرابط