رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:49 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إسبانيا تنقذ مهاجرين في جزر الكناري على طريق الهجرة الأطلسية

إنقاذ مهاجرين في جزر الكناري بعد العثور على قارب يقل 121 شخصاً و4 وفيات وصلوا في حالة إنهاك شديد عقب ثمانية أيام من الإبحار نحو إسبانيا عبر طريق الهجرة الأطلسية.

مأساة مهاجرين في
مأساة مهاجرين في سواحل الكناري أرشيفية

    ملخص

    عثرت فرق الإنقاذ الإسبانية على قارب يحمل 121 مهاجراً و4 وفيات قرب جزر الكناري بعد رحلة قاسية على طريق الهجرة الأطلسية المتجهة نحو الهجرة إلى إسبانيا. المهاجرون الأفارقة القادمون من السنغال ومالي وغامبيا وساحل العاج أمضوا ثمانية أيام في البحر بعد نفاد الطعام والماء والوقود. وتم نقل الناجين إلى ميناء لا ريستينغا وتقديم الرعاية الطبية لهم، حيث ظهرت حالات انخفاض حاد في حرارة الجسم نتيجة البرد الشديد. وتأتي هذه الواقعة ضمن تزايد قوارب الهجرة التي تكشف خطورة الرحلات غير النظامية ومعاناة الباحثين عن فرصة للوصول إلى أوروبا.

    تفاصيل إنقاذ مهاجرين في الطريق الأطلسي أرشيفية
    تفاصيل إنقاذ مهاجرين في الطريق الأطلسي أرشيفية 

    إنقاذ مهاجرين في جزر الكناري بعد كشف قارب متوقف في البحر

     

    رصدت فرق الإنقاذ الإسبانية قارباً متوقفاً فوق مياه جزر الكناري وقد تكدس داخله عشرات المهاجرين الذين أنهكتهم الرحلة الطويلة، بعدما فقدوا القدرة على متابعة الإبحار بسبب نفاد المؤن. وأظهرت اللقطات التي نشرتها السلطات أفراد الصليب الأحمر وهم يساعدون المهاجرين على النزول إلى اليابسة وسط حالة من التعب والارتباك، في مشهد يعكس قسوة الطريق الأطلسي الذي يقصده كثيرون أملاً في الوصول إلى إسبانيا رغم مخاطره المتزايدة

    تفاصيل وصول قارب يحمل 121 مهاجراً إلى السواحل الإسبانية

     

    أكدت خدمة الإنقاذ البحري الإسبانية أنها تمكنت من الوصول إلى القارب صباح الأحد قرب جزيرة إل هيرّو، حيث كان يقل 121 مهاجراً إلى جانب أربع جثث. وأوضحت السلطات أن ركاب القارب كانوا رجالاً تتراوح أعمارهم بين 15 و35 عاماً، وأنهم وصلوا إلى مستوى عالٍ من الإرهاق نتيجة الساعات الطويلة التي قضوها في البحر.

    نفاد الغذاء والماء يكشف خطورة طريق الهجرة الأطلسية

     

    تلقت السلطات الإسبانية نداء استغاثة من القارب بعد توقفه على بُعد 30 كيلومتراً جنوب الجزيرة بسبب نفاد الغذاء والماء والوقود. هذا التوقف الإجباري كشف مجدداً عن خطورة طريق الهجرة الأطلسية الذي يُعد أحد أخطر المسارات البحرية المؤدية إلى الهجرة إلى إسبانيا، خاصة أن المهاجرين كانوا على وشك الانهيار بسبب الجوع والعطش والبرد.

    عمليات إنقاذ متكررة بطريق الهجرة الأطلسية أرشيفية
    عمليات إنقاذ متكررة بطريق الهجرة الأطلسية أرشيفية 

    رحلة قاسية لثمانية أيام بين السنغال ومالي وغامبيا وساحل العاج

     

    أفاد المهاجرون بأن رحلتهم انطلقت من جزيرة جيناك في غامبيا، واستمرت ثمانية أيام وسط أمواج مرتفعة وظروف مناخية قاسية. وأوضحوا أنهم ينحدرون من السنغال ومالي وغامبيا وساحل العاج، وهي دول تشهد موجات متزايدة من الشباب الراغبين في الهجرة بسبب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية. وتُظهر هذه الشهادات حجم المعاناة التي يواجهها المهاجرون الأفارقة على قوارب الهجرة غير النظامية.

    نقل الناجين إلى ميناء لا ريستينغا وتقديم الرعاية الطبية العاجلة

     

    بعد وصول سفينة الإنقاذ وطائرة الهليكوبتر، نُقل الناجون إلى ميناء لا ريستينغا، حيث تولت الفرق الطبية فحصهم وتقديم الإسعافات الأولية لهم. وتم نقل 13 مهاجراً إلى المستشفى، بينهم حالة خطيرة تعاني من انخفاض حاد في حرارة الجسم نتيجة البرد الشديد خلال الرحلة البحرية الطويلة. 

    تزايد قوارب الهجرة إلى إسبانيا يعمّق الأزمة الإنسانية

     

    خلال عطلة نهاية الأسبوع نفسها، تمكنت السلطات الإسبانية من إنقاذ قاربين إضافيين، ليصل إجمالي عدد المهاجرين الذين تم إنقاذهم منذ يوم الجمعة إلى 524 شخصاً، إضافة إلى خمس وفيات. هذا التصاعد في أعداد قوارب الهجرة يعكس أزمة إنسانية متفاقمة، ويضع جزر الكناري أمام تحديات متزايدة في التعامل مع موجات الهجرة المستمرة.

    تحذيرات دولية من ارتفاع ضحايا الهجرة غير النظامية غرب أفريقيا

     

    تشير إحصاءات المنظمة الدولية للهجرة إلى تسجيل نحو خمسة آلاف وفاة وفقدان على طريق الهجرة الأطلسية خلال العقد الماضي، ما يجعله من أكثر مسارات الهجرة دموية. وفي محاولة للحد من هذه المأساة المتكررة، أعلنت المنظمة عن مبادرة بالتعاون مع غامبيا وموريتانيا لتعزيز الجهود الوطنية في التعامل مع حالات غرق المهاجرين والتصدي لظاهرة الاختفاء على طرق الهجرة بين أفريقيا وأوروبا.

    تم نسخ الرابط