رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:13 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تصعيد روسي في أوكرانيا: 12 قتيلاً بهجوم مسيرة على حافلة عمال تيرنيفكا

مقتل وإصابة عشرات العاملين بقطاع الفحم بعد استهداف حافلة في دنيبروبيتروفسك.

مقتل 12 عاملاً وإصابة
مقتل 12 عاملاً وإصابة 16 آخرين في هجوم بطائرة مسيرة روسية استهدف حافلة عمال مناجم - Illustration

    ملخص

    شهدت منطقة دنيبروبيتروفسك شرقي أوكرانيا حادثًا دامياً بعد هجوم بطائرة مسيرة روسية استهدف حافلة تقل عمال مناجم فحم أثناء عودتهم من العمل في مدينة تيرنيفكا. وأسفر الهجوم عن مقتل 12 عاملاً وإصابة 16 آخرين، وفق ما أكدته الشرطة الوطنية الأوكرانية بعد مراجعة الحصيلة النهائية. الحافلة كانت تقل موظفين يعملون لدى شركة دي تي إي كي، أكبر شركة طاقة خاصة في البلاد، في وقت يتزامن فيه التصعيد العسكري مع استمرار الضربات على البنية التحتية الطاقوية خلال فصل الشتاء. وتواصل السلطات الأوكرانية التحقيق في ملابسات الهجوم وسط إدانات رسمية واتهامات مباشرة لموسكو باستهداف المدنيين.

    إدانات رسمية واتهامات لموسكو باستهداف المدنيين - Illustration
    إدانات رسمية واتهامات لموسكو باستهداف المدنيين - Illustration

    الهجوم الروسي واستهداف حافلة عمال المناجم

     

    وقع الهجوم يوم الأحد الأول من فبراير 2026، عندما أصابت طائرة مسيرة روسية حافلة كانت تقل عمالاً في منجم فحم بمدينة تيرنيفكا في منطقة دنيبروبيتروفسك شرقي أوكرانيا. وذكرت الشرطة الوطنية الأوكرانية أن الحافلة تعرضت لإصابة مباشرة بعد انتهاء العمال من نوبة عملهم، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتيل وجريح. وأوضحت الشرطة أن الأرقام الأولية للضحايا خضعت للتحديث قبل إعلان الحصيلة النهائية التي بلغت 12 قتيلاً و16 مصاباً، بعضهم في حالة حرجة.

    شركة دي تي إي كي وخسائر قطاع الطاقة

     

    أفادت شركة دي تي إي كي، وهي أكبر شركة طاقة خاصة في أوكرانيا، أن الحافلة المستهدفة كانت تقل عمالاً تابعين لها يعملون في مناجم فحم تُعد من العناصر الأساسية في منظومة إنتاج الطاقة. وأكدت الشركة أن الهجوم جاء ضمن ضربات روسية واسعة طالت منشآتها التعدينية في المنطقة، مشيرة إلى أن استهداف الحافلة وقع أثناء نقل العمال إلى منازلهم. ووصفت الشركة ما جرى بأنه عمل إرهابي استهدف مدنيين يعملون في قطاع حيوي يعتمد عليه ملايين الأوكرانيين.

    رواية السلطات المحلية والأمنية

     

    قال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في دنيبروبيتروفسك إن الطائرة المسيرة أصابت الحافلة بدقة، ما تسبب في خسائر بشرية كبيرة بين العمال الذين كانوا قد أنهوا عملهم تحت الأرض. وأكدت السلطات المحلية أن فرق الطوارئ هرعت إلى موقع الحادث لتقديم الإسعافات الأولية ونقل المصابين، بينما باشرت الجهات الأمنية جمع المعلومات حول ظروف الهجوم. وواصلت الشرطة الوطنية الأوكرانية إصدار تحديثات رسمية بشأن أعداد الضحايا والتحقيقات الجارية.

    تصعيد عسكري وضرب البنية التحتية الطاقوية

     

    يأتي هذا الهجوم في إطار تصعيد روسي مستمر يستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، خاصة خلال فصل الشتاء الذي يشهد انخفاضًا حادًا في درجات الحرارة. وتعتمد البلاد بشكل كبير على مناجم الفحم في منطقة دنيبروبيتروفسك لتأمين احتياجاتها من الكهرباء والتدفئة، لا سيما بعد تعرض شبكة الكهرباء لهجمات متكررة أدت إلى انقطاعات واسعة أثرت على ملايين السكان. وكانت القوات الروسية قد نفذت خلال يناير الماضي سلسلة ضربات على منشآت كهربائية، ما فاقم من صعوبة الأوضاع المعيشية.

    هجوم روسي بطائرة مسيرة يستهدف عمال مناجم أوكرانيون 
    هجوم روسي بطائرة مسيرة يستهدف عمال مناجم أوكرانيون 

    موقف الرئاسة الأوكرانية وتطورات دبلوماسية

     

    علق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على الهجوم واصفًا إياه بأنه جريمة استعراضية تُظهر مسؤولية روسيا عن استمرار التصعيد العسكري. وأشار إلى أن الهجوم وقع في وقت تبذل فيه جهود دولية لاحتواء التوتر، لافتًا إلى أن كييف أعلنت قبل الحادث بساعات تأجيل جولة جديدة من المحادثات الثلاثية التي كان من المقرر عقدها بمشاركة مسؤولين أمريكيين، حيث أُرجئت إلى منتصف الأسبوع في أبو ظبي.

    هجمات متزامنة وسقوط ضحايا مدنيين

     

    لم يقتصر التصعيد في ذلك اليوم على حادثة الحافلة، إذ أعلنت السلطات الأوكرانية عن هجمات أخرى بطائرات مسيرة في مناطق مختلفة. وشملت الضربات استهداف مستشفى للولادة في زابوريجيا، ما أسفر عن إصابة ستة أشخاص، إضافة إلى هجمات في مدن دنيبرو وخيرسون وخاركيف أدت إلى مقتل وإصابة مدنيين. وتتهم كييف موسكو باستهداف المدنيين بشكل متعمد، مؤكدة أن الضربات استمرت رغم اتفاقات جزئية سابقة لتجنب بعض الأهداف.

    عمال القطاعات الحيوية في قلب الصراع

     

    تسلط هذه الحوادث الضوء على الخسائر البشرية التي يتكبدها العاملون في القطاعات الحيوية منذ اندلاع الحرب قبل نحو أربع سنوات. وأصبحت مناجم الفحم ومحطات الطاقة أهدافًا متكررة في صراع أدى إلى تدمير واسع للبنية التحتية وتشريد ملايين السكان. ويعكس استهداف عمال المناجم التحديات الكبيرة التي تواجهها أوكرانيا في الحفاظ على إمدادات الطاقة، في ظل هجمات متواصلة تزيد من حدة الأزمة الإنسانية خلال فصل الشتاء.

    تم نسخ الرابط