تصعيد صاروخي متبادل بين روسيا وأوكرانيا يرفع منسوب المخاطر
استخدام صاروخ فرط صوتي روسي يقابله توسيع غربي لدعم كييف الصاروخي
ملخص
صاروخ أوريشنيك الفرط صوتي عاد إلى الواجهة بعد استخدامه في هجوم روسي على مدينة لفيف, روسيا تقول إن الضربة استهدفت مصنع طيران عسكري يستخدم في صيانة وإنتاج طائرات مسيرة.
أوكرانيا والغرب وصفوا الهجوم بأنه تهديد مباشر لأمن أوروبا, و بريطانيا أعلنت توسيع دعمها الصاروخي لكييف عبر مشروع جديد بعيد المدى. يذكر ان في الماضي صواريخ ستورم شادو البريطانية استُخدمت بالفعل لضرب أهداف داخل الأراضي الروسية. موسكو تعتبر الدعم الغربي تصعيداً خطيراً وتتوعد بالرد. المشهد يعكس انتقال الحرب إلى مرحلة أكثر تعقيداً وخطورة.

ضربة أوريشنيك في لفيف وسياقها العسكري
أعلنت روسيا تنفيذ هجوم صاروخي باستخدام صاروخ أوريشنيك الباليستي الفرط صوتي استهدف منشأة صناعية للطيران في مدينة لفيف غرب أوكرانيا. ووفقاً لوزارة الدفاع الروسية، فإن الموقع المستهدف كان يُستخدم في صيانة طائرات إف-16 وميغ-29، إضافة إلى إنتاج طائرات مسيرة بعيدة المدى تُستخدم في ضرب أهداف داخل روسيا.
أكد عمدة لفيف أندريه سادوفوي إصابة منشأة حيوية في المدينة، دون تقديم تفاصيل دقيقة عن حجم الأضرار. تقارير بريطانية تحدثت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ما لا يقل عن 25 آخرين. في المقابل، امتنعت كييف عن الإعلان الرسمي عن طبيعة الخسائر العسكرية، مكتفية بالإشارة إلى أضرار في البنية التحتية.
ما هو صاروخ أوريشنيك
يُصنف صاروخ أوريشنيك كصاروخ متوسط المدى يتراوح مداه بين 3000 و5500 كيلومتر، ويتميز بسرعات فرط صوتية تصل إلى عشرة أضعاف سرعة الصوت. ووفق التصريحات الروسية، يمكن للصاروخ حمل رؤوس نووية أو تقليدية، ويُعد من الأنظمة التي يصعب اعتراضها بأنظمة الدفاع الجوي الحالية.
سبق لروسيا استخدام صاروخ أوريشنيك في نوفمبر 2024، عندما استهدف منشأة دفاعية في مدينة دنيبرو. وفي الهجوم الأخير، جاء إطلاقه ضمن موجة أوسع شملت صواريخ إسكندر وكاليبر، واستهدفت مصانع طائرات مسيرة وبنية تحتية للطاقة مرتبطة بالصناعة الدفاعية الأوكرانية.
الموقف الأوكراني والغربي
وصفت وزارة الخارجية الأوكرانية استخدام صاروخ فرط صوتي قرب حدود الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي بأنه تهديد خطير للأمن الأوروبي. كما اتهمت وكالة الأمن الأوكرانية روسيا باستهداف منشآت مدنية في محيط لفيف، معتبرة أن الضربة تهدف إلى إضعاف البنية التحتية الحيوية.
في المقابل، أعلنت بريطانيا عن مشروع “نايتفول” لتطوير صواريخ باليستية تكتيكية جديدة لصالح أوكرانيا، بمدى يتجاوز 500 كيلومتر. وأكدت لندن أن هذه الصواريخ ستعزز قدرة كييف على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى، في إطار دعمها المستمر منذ اندلاع الحرب.

استخدام صواريخ ستورم شادو داخل روسيا
منذ نوفمبر 2024، سمحت بريطانيا لأوكرانيا باستخدام صواريخ ستورم شادو لضرب أهداف داخل الأراضي الروسية. ووفق بيانات أوكرانية، شملت الضربات مصانع كيميائية ومصافٍ نفطية ومنشآت عسكرية، ما أدى إلى انفجارات وأضرار كبيرة.
حذرت موسكو من أن توريد الأسلحة الغربية يجعل حلف الناتو طرفاً مباشراً في الصراع. وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن أي شحنات أسلحة ستُعتبر أهدافاً عسكرية مشروعة. كما وصف السفير الروسي في لندن الوعود البريطانية المتعلقة بصواريخ جديدة بأنها غير واقعية.
المشهد الأوروبي العام
يأتي هذا التصعيد في إطار نقاش أوروبي أوسع حول كيفية الرد على استخدام روسيا للصواريخ متوسطة وفرط صوتية. وتسعى بعض الدول الأوروبية إلى تطوير قدرات ردع مماثلة، في ظل اقتراب الحرب الروسية الأوكرانية من عامها الرابع دون مؤشرات واضحة على تسوية قريبة.




