رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:16 م calendar السبت 18 يوليو 2026

أوكرانيا: زيلينسكي يكشف خسائر الجيش 55 ألف قتيل منذ الغزو الروسي

الرئيس الأوكراني يعلن مقتل 55 ألف جندي وسط تصعيد عسكري ومحادثات سلام متعثرة.

زيلينسكي يعلن مقتل
زيلينسكي يعلن مقتل 55 ألف جندي أوكراني منذ 2022 - Illustration

    ملخص

    كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن حصيلة جديدة لخسائر بلاده العسكرية منذ بدء الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022، معلنًا مقتل 55 ألف جندي أوكراني حتى الآن. جاء الإعلان خلال مقابلة مع قناة فرانس 2 الفرنسية، في وقت يشهد فيه الصراع تصعيدًا ميدانيًا، خصوصًا في شرق البلاد، بالتزامن مع محاولات دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة لإطلاق مسار تفاوضي بين موسكو وكييف. وتشير المعطيات الرسمية إلى أن الرقم المعلن لا يشمل آلاف المفقودين، بينما تتباين التقديرات حول الخسائر الروسية، وسط استمرار العمليات العسكرية وتعقّد ملف السيطرة على إقليم دونباس.

    الحرب في أوكرانيا وتأثير الغزو الروسي المستمر - Illustration
    الحرب في أوكرانيا وتأثير الغزو الروسي المستمر - Illustration

    تصريح زيلينسكي حول الخسائر العسكرية الأوكرانية

     

    في مقابلة مسجلة مع قناة فرانس 2 الفرنسية، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن عدد القتلى في صفوف الجيش الأوكراني بلغ 55 ألف جندي منذ بداية الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022. وأوضح زيلينسكي أن هذا الرقم يشمل الجنود المحترفين والمجندين، مشيرًا في الوقت نفسه إلى وجود عدد كبير من الأشخاص المصنفين رسميًا كمفقودين، من دون إدراجهم ضمن حصيلة القتلى المعلنة.

    يأتي هذا الإعلان بعد أشهر من آخر كشف رسمي للخسائر البشرية، حيث كان زيلينسكي قد صرح في مطلع عام 2025 بمقتل 46 ألف جندي، وفق ما نقلته شبكة أي بي سي نيوز. وقبل ذلك، وفي ديسمبر 2024، تحدث عن 43 ألف قتيل، بحسب ما أوردته صحيفة التايمز البريطانية. ويعكس الارتفاع الأخير إلى 55 ألفًا حدة المعارك خلال الأشهر الماضية، خاصة في جبهات القتال شرق البلاد، وعلى رأسها منطقة دونباس التي تشهد تركيزًا كبيرًا للعمليات العسكرية.

    ملف المفقودين وتقديرات وزارة الداخلية

     

    لا تشمل الحصيلة الرسمية التي أعلنها زيلينسكي آلاف المفقودين الذين لم يُعرف مصيرهم بعد، سواء كانوا أسرى أو قتلى لم تُسترد جثامينهم من المناطق الخاضعة للسيطرة الروسية. ووفقًا لتقارير صادرة عن وزارة الداخلية الأوكرانية، تم تسجيل أكثر من 70 ألف شخص كمفقودين منذ اندلاع الحرب، من بينهم مدنيون وعسكريون، دون توفر بيانات دقيقة حول توزيعهم أو مصيرهم حتى الآن.

    الخسائر الروسية والتقديرات المتباينة

     

    في مقابل الأرقام الأوكرانية، تبقى الخسائر الروسية موضع جدل واسع. وأشارت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي إلى أنها تمكنت، عبر تحقيقات مفتوحة المصدر، من تأكيد أسماء نحو 160 ألف قتيل من الجانب الروسي. وفي المقابلة ذاتها، قال زيلينسكي إن الخسائر الروسية تفوق الأوكرانية بشكل كبير، مشيرًا إلى نسبة واحد مقابل خمسة خلال الشهر الماضي، بحسب ما نقلته شبكة إن بي سي نيوز. من جهتها، قدّرت دراسات غير رسمية صادرة عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن مقتل نحو 325 ألف جندي روسي منذ بدء الغزو، استنادًا إلى تحليلات استخباراتية غربية.

    زيلينسكي يتحدث عن الخسائر العسكرية الأوكرانية في الحرب - Illustration
    زيلينسكي يتحدث عن الخسائر العسكرية الأوكرانية في الحرب - Illustration

    محادثات أبوظبي والعقبات الرئيسية أمام أي تسوية

     

    تزامن إعلان زيلينسكي مع جولة ثانية من المحادثات الثلاثية التي جمعت أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة في أبوظبي، برعاية الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب. وانتهت الجولة دون تحقيق اختراق سياسي كبير، لكنها أسفرت عن اتفاق لتبادل 314 أسيرًا، بواقع 157 من كل طرف، وهو أول تبادل من نوعه منذ خمسة أشهر. وأعلن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف تفاصيل الاتفاق، واصفًا المحادثات بأنها مفصلة ومنتجة، مع إقراره بأن ملفات جوهرية لا تزال عالقة.

    تظل السيطرة على إقليم دونباس إحدى أعقد القضايا في مسار التفاوض، إذ تطالب موسكو بالسيطرة الكاملة على المنطقة، بينما ترفض كييف أي تنازل طوعي عن أراضيها. وشارك في الوفد الأمريكي المفاوض جاريد كوشنر، الذي لعب دورًا في جهود الوساطة. ورغم استئناف المحادثات، أكد الكرملين، وفقًا لتقارير صحيفة الإندبندنت البريطانية، أن العمليات العسكرية ستستمر إلى أن تتخذ أوكرانيا ما وصفه بـ"القرارات الضرورية" لإنهاء الحرب.

    خلفية الحرب والتصعيد الأخير

     

    اندلعت الحرب في فبراير 2022 مع إطلاق روسيا غزوًا شاملًا لأوكرانيا، أسفر عن سيطرتها على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014. وخلال الأسابيع الأخيرة، كثفت القوات الروسية هجماتها على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، ما أدى إلى انقطاعات واسعة في الكهرباء والتدفئة، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة إلى نحو 20 درجة مئوية تحت الصفر. وجاء استئناف المحادثات بعد وقف مؤقت للهجمات الأسبوع الماضي بناءً على طلب ترامب.

    في السياق الدولي، شدد زيلينسكي على أن أي تسوية محتملة تتطلب ضمانات أمنية غربية قوية، واصفًا الوضع الحالي بأنه غير سهل، مع إبداء تفاؤل حذر بإمكانية التقدم. في المقابل، أعرب الرئيس الإستوني ألار كاريس عن شكوكه في قرب التوصل إلى اتفاق، معتبرًا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يُظهر استعدادًا حقيقيًا للتفاوض، وفق تصريحاته لشبكة إن بي سي نيوز. وتشير تقديرات صادرة عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن الخسائر الإجمالية للطرفين قد تقترب من مليوني شخص بحلول ربيع 2026، استنادًا إلى تحليلات بحثية أمريكية.

    تم نسخ الرابط