إير ترانسات تعلّق رحلاتها تدريجياً قبل إضراب الطيارين في كندا
نقابة الطيارين تهدد بتوقف كامل عن العمل وإير ترانسات تستبق الموعد بإلغاء الرحلات لتفادي تعطل الركاب والطائرات في الخارج
ملخص
تتصاعد الأزمة بين شركة إير ترانسات ونقابة الطيارين في كندا بعد إعلان النقابة عن إخطار إضراب مدته 72 ساعة، ما يعني توقف الطيارين عن العمل بدءاً من الأربعاء إذا لم يُوقّع عقد جديد. الشركة، وهي من أكبر ثلاث شركات طيران في كندا، قررت البدء في تعليق الرحلات تدريجياً من الاثنين ثم وقف جميع الرحلات الثلاثاء لتفادي توقف مفاجئ يعلق الركاب والطاقم والطائرات في الخارج. الطيارون يسعون لاستبدال عقد يعود إلى 2015 بعقد يضمن أجوراً ومزايا ومعايير عمل وضمانات وظيفية توصف بأنها "قياسية في القطاع"، بينما تصف الإدارة الإضراب بأنه متسرع وغير معبر عن سير المفاوضات.

مفاوضات طويلة لعقد عمل جديد في إير ترانسات
الخلاف بين إير ترانسات ونقابة الطيارين يعود إلى مفاوضات ممتدة منذ نحو عام من أجل استبدال العقد الحالي الموقّع في 2015. الطيارون، الذين يمثلهم فرع شركة إير ترانسات داخل رابطة طياري الخطوط الجوية، يقولون إن الهدف من المفاوضات هو الوصول إلى "أجور ومزايا وقواعد عمل وضمانات وظيفية بمعايير القطاع".
النقابة أوضحت أن عملية التصويت الداخلية أظهرت أن 99% من بين 750 طياراً في إير ترانسات صوّتوا لصالح تفويض قيادتهم بإعلان الإضراب عند الحاجة، ما يعكس، بحسب النقابة، مستوى الدعم لخط التصعيد في مواجهة إدارة الشركة.
إخطار بالإضراب وإير ترانسات تستبق بتعليق الرحلات
يوم الأحد، أصدرت نقابة الطيارين إخطاراً بالإضراب لمدة 72 ساعة، أعلنت فيه أن طياري إير ترانسات سيتوقفون عن العمل نهائياً اعتباراً من الأربعاء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد على عقد العمل.
رداً على ذلك، قالت إير ترانسات إنها ستبدأ من الاثنين إلغاء عدد من الرحلات، على أن تُعلَّق جميع الرحلات الثلاثاء، قبل يوم واحد من الموعد المحتمل لإضراب الطيارين. وذكرت الشركة أن هذا الإجراء ضروري لتجنب "عواقب توقف مفاجئ وغير مخطط له" لعملياتها.
إير ترانسات بررت هذه الخطوة أيضاً بالحاجة إلى منع احتمالية بقاء الطاقم والركاب والطائرات "عالقين في الخارج إذا وقع الإضراب"، خصوصاً أن الشركة تشغّل رحلات دولية لمسافات طويلة.
موقف نقابة الطيارين واتهامات متبادلة مع الإدارة
الكابتن برادلي سمول، الذي يقود مجموعة طياري إير ترانسات داخل رابطة طياري الخطوط الجوية، قال إن "أي طيار لا يرغب في الإضراب، لكن إدارة إير ترانسات لم تترك لنا خياراً آخر".
وأضاف أن "أشهر من التفاوض غير المنتج انتهت الآن"، مشيراً إلى أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فإن "الإدارة ستكون مسؤولة عن كل رحلة ملغاة وكل مسافر تُرك عالقاً".
من جهتها، وصفت الشركة إخطار الإضراب بأنه "سابق لأوانه" بالنظر، على حد قولها، إلى "التقدم الذي تحقق على طاولة التفاوض والعروض السخية" التي عرضتها على الطيارين.

رد إير ترانسات: مفاوضات بحسن نية وإضراب متهوّر
جولي لامونتان، مسؤولة الموارد البشرية في إير ترانسات، قالت في بيان إن الشركة تفاوضت "بحسن نية" مع نقابة الطيارين. واتهمت النقابة بإظهار "لامبالاة تجاه ترانسات" من خلال "قرار متهوّر" بإجازة الإضراب "لا يعكس وضع المفاوضات".
إير ترانسات، التي تُعد واحدة من أكبر ثلاث شركات طيران في كندا، شددت على أن تعليق الرحلات في الأيام التي تسبق موعد الإضراب المحتمل هو إجراء تنظيمي يهدف إلى حماية الركاب وأطقم الطيران وتقليل الاضطراب في حال تنفيذ الإضراب فعلاً.
إير ترانسات وتجربة سابقة مع الإضراب في كندا
ملف الإضرابات ليس جديداً على إير ترانسات. ففي عام 2024، صوّت موظفو عمليات الإرسال الجوي في الشركة بأغلبية كبيرة لصالح إجازة الإضراب بعد تعثر مفاوضات عقدهم مع النقابة.
ورغم أن الإضراب حينها لم يُنفذ في النهاية بعد التوصل إلى تسوية، فإن تلك التجربة سلطت الضوء على التوترات الداخلية في إير ترانسات في كندا، ومعها الضغوط التي تواجهها الشركة في إدارة علاقاتها مع فئات مختلفة من العاملين، من الطيارين إلى موظفي العمليات.



