مصر تتحرك لضبط استخدام الأطفال لمواقع التواصل عبر تشريع جديد أمام البرلمان
تفاصيل مشروع قانون جديد يضع ضوابط لحماية النشء من الإدمان والمخاطر الرقمية.
ملخص
أكد المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، أن مشروع قانون تنظيم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي جاء بتكليف رئاسي يستهدف توفير بيئة ثقافية آمنة للنشء، مشيراً إلى أن التشريع الجديد لا يمثل مجرد نص قانوني، بل أداة لحماية الأبناء من المخاطر النفسية والصحية المرتبطة بالاستخدام غير المنضبط للمنصات الرقمية. وأوضح أن الحكومة تتعامل مع القانون باعتباره وسيلة لحماية أبناء الوطن، في ظل تنسيق متكامل مع الوزارات المعنية لتقديم بدائل توعوية وثقافية تسهم في بناء الوعي وترسيخ الاستخدام الآمن لوسائل التواصل الاجتماعي.

ناقشت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب في مصر، خلال اجتماع موسع صباح الثلاثاء 24 فبراير، مشروع قانون تنظيم السوشيال ميديا للأطفال، بحضور وزراء المجالس النيابية والإعلام والأوقاف والثقافة، تمهيداً لصياغة ضوابط رسمية لاستخدام المنصات الرقمية من قبل النشء.
تكليف رئاسي يدفع نحو قانون ينظم استخدام الأطفال لمواقع التواصل
شارك المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، صباح الثلاثاء 24 فبراير في اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب لمناقشة مشروع قانون متكامل يضع ضوابط لاستخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، بحضور الكاتب الصحفي ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، إلى جانب ممثلي الجهات والهيئات المختصة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد هاني حنا أن مناقشة المشروع داخل اللجنة تعكس تعاوناً فعالاً بين الحكومة والبرلمان في إعداد التشريع، موضحاً أن المشروع جاء بناءً على تكليف من القيادة السياسية. ووجّه الوزير الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على ما وصفه برؤية تستهدف توفير بيئة ثقافية صحية عبر نافذة إعلامية آمنة تتفق مع قيم المجتمع، كما وجّه الشكر إلى الدكتور مصطفى مدبولي لتكليف الحكومة بسرعة إعداد مشروع القانون ومتابعة الدراسات التي تجريها الوزارات المعنية.
وأوضح وزير شؤون المجالس النيابية أن الاهتمام بالأطفال لا يتوقف عند توفير بيئة آمنة لعناصر الحياة، بل يمتد إلى توفير مناخ آمن لنشأتهم الدينية والثقافية والاجتماعية عبر الاستخدام الآمن لوسائل التواصل، مؤكداً أن التشريع الجديد يُنظر إليه كأداة لحماية الأبناء من المخاطر الصحية والنفسية المرتبطة بالاستخدام غير المنضبط لمواقع التواصل الاجتماعي.
تنظيم الهواتف داخل المدارس.. خطوة تشريعية تتكامل مع خبرات دولية
أكد ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام ضرورة تنظيم استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس، مشيراً إلى أن هذا المسار طُبق في فرنسا وأكثر من 60 دولة أخرى. وشدد على أن تنظيم استخدام الأطفال للهواتف الذكية بات أولوية تتطلب تحركاً تشريعياً وتنفيذياً متكاملاً، بما يضمن وجود قواعد واضحة داخل البيئة التعليمية تقلل من آثار الاستخدام غير المنضبط وتدعم دور المدرسة في التربية والتوجيه.
وفي السياق ذاته، جاء طرح ملف الهواتف داخل المدارس في الاجتماع بوصفه امتداداً عملياً لفكرة ضبط وصول الأطفال إلى المنصات الرقمية، بحيث لا يقتصر التعامل مع المخاطر على النصوص وحدها، بل يمتد إلى آليات تنظيم واقعية داخل المؤسسات التعليمية التي تشكل جزءاً أساسياً من حياة الطفل اليومية.

الثقافة والأوقاف: بدائل آمنة ترافق التشريع لبناء وعي الطفل
أعلن الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف أنه سيتم تقديم بدائل آمنة لتنشئة الطفل المصري في مواجهة مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي بالتوازي مع إعداد مشروع القانون، مؤكداً أهمية التكامل بين الجهات المعنية للوصول إلى تشريع يحمي الأطفال من مخاطر السوشيال ميديا، مع تعزيز مسارات التوعية التي تساعد الأسرة والمدرسة على أداء دورهما.
ومن جانبها، قالت الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة إن الوزارة تتبنى استراتيجية تقوم على الفكر والحوار، موضحة أن الخطة تستهدف استعادة الدور الريادي لنحو 600 قصر ثقافة على مستوى الجمهورية لتكون منارات لبناء الوعي. وأكدت أن مواجهة الفكر لا تكون إلا بالفكر، وأن مجابهة الكلمة تكون بالكلمة والعلم، في طرح يربط بين تنظيم الفضاء الرقمي وتوسيع البدائل الثقافية التي تقدم للطفل مسارات آمنة خارج الشاشات.
##ما هو قانون تنظيم السوشيال ميديا للأطفال في مصر؟
هو مشروع قانون يناقشه مجلس النواب لوضع ضوابط لاستخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، بهدف حمايتهم من المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير المنضبط.
##هل يتضمن القانون حظر الهواتف المحمولة داخل المدارس؟
المناقشات تضمنت الدعوة إلى تنظيم استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس، كما أكد وزير الدولة للإعلام، باعتبارها أولوية تتطلب تحركاً تشريعياً وتنفيذياً متكاملاً.




