شركة إنفيديا تسجل إيرادات قياسية 215.9 مليار دولار في السنة المالية 2026
نتائج تاريخية لشركة إنفيديا وسط جدل فقاعة الذكاء الاصطناعي وتسارع الإنفاق التقني.
ملخص
أعلنت شركة إنفيديا عن إيرادات سنوية قياسية بلغت 215.9 مليار دولار في السنة المالية 2026 المنتهية في 25 يناير، بنمو نسبته 65 بالمئة مقارنة بالعام السابق. وجاءت النتائج مدفوعة بالطلب المتسارع على تقنيات الذكاء الاصطناعي، خصوصاً من خلال قطاع مراكز البيانات الذي أصبح يمثل أكثر من 91 بالمئة من إجمالي الإيرادات. وسجلت الشركة أرباحاً صافية بلغت 120.07 مليار دولار، فيما تجاوزت نتائج الربع الرابع توقعات الأسواق. وأكد الرئيس التنفيذي جينسن هوانغ استمرار النمو القوي، مع توقعات بإيرادات 78 مليار دولار في الربع الأول من السنة المالية 2027 وإطلاق منصة «روبين» الجديدة.

نتائج إنفيديا المالية تعزز رهانات الذكاء الاصطناعي
أعلنت شركة إنفيديا، المتخصصة في تصميم الرقائق الإلكترونية، تحقيق إيرادات سنوية بلغت 215.9 مليار دولار للسنة المالية 2026 التي انتهت في 25 يناير الماضي، وفق البيان الرسمي الصادر عنها يوم الثلاثاء. ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 65 بالمئة مقارنة بالسنة المالية السابقة، في أداء وصفه محللون بأنه تجاوز التوقعات بفارق كبير، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول استدامة الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي.
مراكز البيانات تقود نمو الإيرادات
سجلت إنفيديا في الربع الرابع من السنة المالية، الممتد من أكتوبر إلى يناير، إيرادات قدرها 68.1 مليار دولار، بارتفاع 73 بالمئة على أساس سنوي و20 بالمئة مقارنة بالربع الثالث. وكان قطاع مراكز البيانات المحرك الرئيسي لهذا الأداء، بعدما حقق 62.3 مليار دولار خلال الربع الرابع وحده، بزيادة 75 بالمئة عن الفترة نفسها من العام الماضي. وبذلك أصبح هذا القطاع يمثل أكثر من 91 بالمئة من إجمالي إيرادات الشركة، ما يعكس تحولاً استراتيجياً واضحاً نحو الذكاء الاصطناعي.
صافي الأرباح وتصريحات جينسن هوانغ
بلغ صافي أرباح إنفيديا خلال السنة المالية كاملة 120.07 مليار دولار، وهو ما يعكس هامش ربح يقارب 55.6 بالمئة. وخلال مؤتمر إعلان النتائج، قال الرئيس التنفيذي جينسن هوانغ إن «الطلب على الحوسبة الذكية ينمو بوتيرة أسية، ونحن نشهد انتقالاً تاريخياً نحو الذكاء الاصطناعي الوكيلي والروبوتات الذكية والسيارات ذاتية القيادة الكاملة».
تطور إنفيديا من الرسوميات إلى الذكاء الاصطناعي
تأسست إنفيديا عام 1993 في مدينة سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا على يد جينسن هوانغ مع كريس مالاخوسكي وكيرتيس برييم. بدأت الشركة بتطوير وحدات معالجة الرسوميات المخصصة لألعاب الفيديو، قبل أن تطلق عام 2006 منصة «كودا» (CUDA) التي سمحت باستخدام الرقائق في الحوسبة العلمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. ومع بروز الذكاء الاصطناعي التوليدي خلال عامي 2022 و2023، أصبحت رقائق إنفيديا مكوناً أساسياً في تدريب وتشغيل نماذج كبرى مثل GPT-4 وLlama وGemini، ما عزز موقعها في السوق العالمية.

تفاعل الأسواق والتحديات التنافسية
ارتفعت أسهم إنفيديا بأكثر من 3 بالمئة في تداولات ما بعد الإغلاق عقب إعلان النتائج، قبل أن تستقر مع تقلبات طفيفة. وتبلغ القيمة السوقية للشركة حالياً أكثر من 4.76 تريليون دولار، ما يجعلها الأعلى قيمة في العالم. ويرى المستثمرون أن إنفيديا المستفيد الأكبر من إنفاق شركات كبرى مثل مايكروسوفت وأمازون وميتا وغوغل على مراكز البيانات، رغم استمرار المخاوف من احتمال تباطؤ الإنفاق إذا لم تتسارع التطبيقات التجارية المربحة.
منافسة وضغوط جيوسياسية
تواجه إنفيديا منافسة متنامية من شركة أدفانسد مايكرو ديفايسز عبر رقائق MI300 وMI350، ومن شركة إنتل عبر Gaudi3، إضافة إلى الرقائق المخصصة التي تطورها غوغل وأمازون. كما تؤثر القيود الأميركية على تصدير الرقائق المتقدمة إلى الصين في حجم السوق، إذ كانت الصين تمثل نحو 20 إلى 25 بالمئة من إيرادات إنفيديا سابقاً.
توقعات مستقبلية ومنصة روبين
قدمت إنفيديا توقعات إيجابية للربع الأول من السنة المالية 2027، متوقعة إيرادات تبلغ 78 مليار دولار، متجاوزة متوسط تقديرات وول ستريت البالغ 72.8 مليار دولار. كما كشفت عن منصتها الجديدة «روبين» (Rubin)، التي تهدف إلى خفض تكلفة الاستدلال في نماذج الذكاء الاصطناعي بما يصل إلى عشرة أضعاف مقارنة بمنصة «بلاكويل». وتتوقع الشركة بدء الشحنات التجارية لمنتجات روبين خلال النصف الثاني من عام 2026.




