الحرس الثوري يطلق “الوعد الصادق 4” بأكثر من 100 صاروخ نحو إسرائيل وقواعد أمريكية
إطلاق صواريخ باليستية على تل أبيب بعد غارات أمريكية إسرائيلية في طهران.
ملخص
شهد الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا واسعًا بعد إعلان إيران مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، البالغ من العمر 86 عامًا، إثر غارات جوية مشتركة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفت مواقع عسكرية ونووية في طهران ومناطق أخرى. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجود مؤشرات على مقتله، معتبرًا أن الضربات هدفت لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وردّت إيران بإطلاق أكثر من مئة صاروخ باليستي، بينها صواريخ فرط صوتية، باتجاه إسرائيل ضمن عملية أطلقت عليها الحرس الثوري الإيراني اسم "الوعد الصادق 4"، ما أدى إلى سقوط قتيلة وإصابة أكثر من 20 شخصًا في تل أبيب، مع إعلان حالة الطوارئ.

إيران تعلن مقتل علي خامنئي بعد غارات مشتركة
أعلنت إيران رسميًا في ساعات مبكرة من صباح السبت مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي نتيجة غارات جوية وصفتها وسائل إعلام إيرانية رسمية بأنها الأكثر جرأة منذ عقود. واستهدفت الضربات مواقع عسكرية ومنشآت نووية في طهران ومناطق أخرى، ونُفذت باستخدام قاذفات "بي-2" الأمريكية وصواريخ "توماهوك"، بحسب ما أوردته المصادر الإيرانية. وأشارت التقارير إلى أن الهجوم أدى إلى تأخير البرنامج النووي الإيراني لمدة تصل إلى عامين.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال في تصريح له إن هناك "علامات كثيرة" تشير إلى مقتل علي خامنئي، مشددًا على أن الضربات كانت ضرورية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. من جانبها، أعلنت الولايات المتحدة دعمها الكامل لهذه الخطوة، في إطار ما وصفته بأولوية منع الانتشار النووي في المنطقة.
إطلاق صواريخ باتجاه تل أبيب ضمن عملية الحرس الثوري الإيراني
ردّت إيران سريعًا عبر الحرس الثوري الإيراني الذي أعلن تنفيذ عملية حملت اسم "الوعد الصادق 4". وأطلقت إيران أكثر من مئة صاروخ باليستي، من بينها صواريخ فرط صوتية، باتجاه إسرائيل، مستهدفة تل أبيب ومناطق أخرى.
مسؤولون إسرائيليون أوضحوا أن منظومة "القبة الحديدية" اعترضت غالبية الصواريخ، إلا أن بعضها اخترق الدفاعات وأصاب أهدافًا داخل تل أبيب. وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن انفجارًا كبيرًا وقع في وسط المدينة، ما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة أكثر من 20 شخصًا، بعضهم في حالة خطيرة. وأظهرت مشاهد بثتها وسائل إعلام إسرائيلية أضرارًا في مبانٍ سكنية وتجارية، فيما نقلت فرق الإسعاف المصابين إلى المستشفيات وسط استمرار صفارات الإنذار.
امتداد الضربات إلى قواعد أمريكية في الخليج
لم تقتصر الهجمات على إسرائيل، إذ طالت قواعد عسكرية أمريكية في قطر والبحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة. وأفادت وزارة الدفاع السعودية في بيان أنها اعترضت صواريخ إيرانية فوق أجوائها، محذرة من "عواقب وخيمة" في حال استمرار الهجمات.
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن الضربات الإيرانية تسببت في إصابات طفيفة داخل بعض القواعد، دون تسجيل خسائر بشرية كبيرة، مشددة على أن الولايات المتحدة ستدافع عن مصالحها وحلفائها في المنطقة.

خلفية التصعيد بين إيران وإسرائيل
يأتي هذا التطور بعد أشهر من التوتر المتصاعد بين إيران وإسرائيل، إذ شهدت المنطقة سلسلة ضربات متبادلة. وكانت إسرائيل قد نفذت في يونيو 2025 هجمات على مواقع نووية إيرانية، أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين والعسكريين الإيرانيين، وفق تقارير منظمات حقوقية دولية.
وفي الولايات المتحدة، أعلن الرئيس دونالد ترامب دعم بلاده الكامل لإسرائيل، معتبرًا أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل أولوية استراتيجية. في المقابل، أظهرت استطلاعات رأي أمريكية، من بينها ما نشرته شبكة "فوكس نيوز"، أن غالبية الأمريكيين تعارض انخراط بلادهم في حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط.
حالة الطوارئ في تل أبيب وتحذيرات إضافية
أعلنت إسرائيل حالة الطوارئ عقب الهجمات، وأغلقت المدارس والمكاتب العامة في تل أبيب، كما نُقل المرضى داخل المستشفيات إلى ملاجئ تحت الأرض. وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس فرض إجراءات طارئة لمواجهة التطورات.
الحرس الثوري الإيراني حذر بدوره من "رد مدمر" إضافي إذا استمرت الضربات، مشيرًا إلى استهداف مقر القيادة العامة للجيش الإسرائيلي في "هيكريا" ومجمع دفاعي صناعي كبير داخل تل أبيب. في الوقت ذاته، أدانت روسيا والصين الغارات الأمريكية الإسرائيلية، واعتبرتا أنها تنتهك السيادة الإيرانية، بينما دعت الأمم المتحدة إلى وقف فوري للعنف.




