رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إيران تشن هجمات انتقامية على دبي وسط تصعيد الصراع الإقليمي في الخليج

إغلاق مطارات دبي وإصابة أربعة أشخاص وسط تبادل ضربات بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.

هجمات إيرانية تستهدف
هجمات إيرانية تستهدف مطار دبي الدولي ومواقع خليجية بعد ضربات إسرائيلية أمريكية - Illustration

    ملخص

    شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً واسعاً عقب إعلان إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات جوية مشتركة ضد مواقع داخل إيران، شملت منشآت نووية وصاروخية. وردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف في الخليج، من بينها مطار دبي الدولي، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص وتعليق الرحلات في مطاري دبي. كما طالت الهجمات مواقع في أبوظبي والبحرين والكويت، مع إغلاق أجواء عدة دول بشكل احترازي. وأكدت جهات رسمية خليجية أن الهجمات تمثل انتهاكاً للسيادة، فيما دعت الأمم المتحدة إلى احتواء التصعيد تفادياً لتحوله إلى صراع أوسع.

    توتر إقليمي بعد ضربات على إيران - Illustration
    توتر إقليمي بعد ضربات على إيران - Illustration

    الضربات الجوية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل

     

    بدأت التطورات مع إعلان إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات جوية مشتركة فجر السبت 28 فبراير استهدفت مواقع إيرانية، بينها منشآت نووية وصاروخية. ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العملية بأنها "ضرورية لمنع تهديد إيراني"، وفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية، بينما نفت طهران وجود نية عدوانية سابقة واعتبرت الهجوم انتهاكاً مباشراً لسيادتها.

    في أعقاب ذلك، أعلنت إيران إطلاق عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه أهداف في الشرق الأوسط، مؤكدة عبر وسائل إعلامها الرسمية أن الهجمات موجهة إلى القواعد الأمريكية التي تدعم ما وصفته بالعدوان، مع التشديد على أنها لا تستهدف المدنيين عمداً.

    مطار دبي الدولي وإغلاق الرحلات في الإمارات

     

    في الإمارات، أعلن مكتب إعلام دبي وقوع حادث أمني في إحدى الصالات الرئيسية داخل مطار دبي الدولي، الذي يُعد الأكبر عالمياً من حيث حركة المسافرين الدوليين. وأكد المكتب أن فرق الطوارئ سيطرت على الوضع بسرعة، إلا أن الحادث أسفر عن إصابة أربعة موظفين تلقوا العلاج فوراً.

    وأعلنت مطارات دبي تعليق جميع الرحلات في مطار دبي الدولي ومطار آل مكتوم الدولي حتى إشعار آخر. وانتشرت مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت تصاعد دخان كثيف وسُمع خلالها دوي انفجارات، ما أثار حالة من القلق بين السكان والمسافرين في الإمارة.

    هجمات في الإمارات وفق وزارة الدفاع وتقارير دولية

     

    لم يقتصر الأمر على مطار دبي الدولي، إذ أعلنت وزارة الدفاع في الإمارات اعتراض عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة فوق أبوظبي، ووصفت الهجمات بأنها "انتهاك صارخ للسيادة الوطنية". كما أفادت صحيفة الغارديان البريطانية بتعرض فندق فيرمونت في نخلة جميرا بدبي لضربة بطائرة مسيّرة إيرانية أدت إلى اندلاع حريق كبير شوهد من مسافات بعيدة.

    ونقلت شبكة إن دي تي في الهندية، استناداً إلى مقاطع متداولة على منصة إكس، مشاهد لطائرة مسيّرة من طراز شاهد إيرانية تصطدم بمبنى قريب من برج خليفة، أعلى مبنى في العالم. ورغم حجم الأضرار المادية، لم ترد تقارير عن إصابات خطيرة في تلك المواقع، وتمكنت فرق الدفاع المدني من احتواء الحرائق.

    تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل في الخليج العربي - Illustration
    تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل في الخليج العربي - Illustration

    البحرين والكويت وإغلاق الأجواء في المنطقة

     

    امتدت الهجمات إلى البحرين، حيث أعلنت وزارة الدفاع البحرينية تعرض مبنى سكني شاهق في المنامة لضربة بطائرة مسيّرة إيرانية تسببت في حريق كبير. كما أفادت وكالة رويترز بوقوع إصابات في مطار الكويت الدولي جراء هجوم مماثل.

    وفي إجراء احترازي، أغلقت الكويت وقطر والأردن مجالاتها الجوية، ما أدى إلى إلغاء آلاف الرحلات وتعطيل حركة الطيران في المنطقة. ونقلت شبكة سي إن إن عن بيانات رسمية خليجية إدانة شديدة للهجمات، واعتبارها انتهاكاً للقانون الدولي.

    خلفيات التوتر ومواقف رسمية من التصعيد

     

    يأتي هذا التصعيد بعد أشهر من توترات متراكمة، حيث كانت إيران قد لوحت بالرد على أي استهداف أمريكي أو إسرائيلي، خصوصاً في ما يتعلق بالأصول الأمريكية في الإمارات. ونقلت صحيفة يو إس إيه توداي عن الرئيس دونالد ترامب تأكيده في تصريحات سابقة أن الولايات المتحدة ستحمي مصالحها في المنطقة بكل الوسائل المتاحة.

    من جانبه، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أن الضربات على إيران كانت "دفاعية"، مشيراً إلى تدمير مواقع صاروخية إيرانية. وفي ظل استمرار الضربات المتبادلة، تأثرت حركة التجارة العالمية، خاصة في مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط.

    ودعت الأمم المتحدة إلى وقف فوري للتصعيد، محذرة من احتمال تحول الوضع إلى حرب إقليمية شاملة. ومع حلول المساء، بدأت الحياة تعود تدريجياً في دبي، إلا أن الإجراءات الأمنية بقيت مشددة في المواقع الحيوية، في ظل استمرار التوتر الإقليمي.

    تم نسخ الرابط