رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:23 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

ناسا تحدد مطلع أبريل موعدًا محتملًا لإطلاق مهمة أرتميس II القمرية المأهولة

مراجعة الاستعداد للطيران تؤكد تقدم الاستعدادات لإطلاق أرتميس II واختبار نظام الإطلاق الفضائي ومركبة أوريون.

ناسا تستعد لإطلاق
ناسا تستعد لإطلاق مهمة أرتميس II في أبريل 2026 باستخدام نظام الإطلاق الفضائي - Illustration

    ملخص

    أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا أن الاستعدادات تسير وفق الجدول لإطلاق مهمة أرتميس II في مطلع أبريل 2026، بعد إكمال مراجعة الاستعداد للطيران في 12 مارس. وتُعد المهمة أول رحلة مأهولة تستخدم نظام الإطلاق الفضائي SLS ومركبة أوريون ضمن برنامج أرتميس، الذي يهدف إلى إعادة البشر إلى القمر بشكل مستدام تمهيدًا لاستكشاف المريخ. ومن المقرر أن تستمر الرحلة نحو عشرة أيام، حيث يسلك الطاقم مسار طيران حر حول القمر يتجاوز مدار الأرض المنخفض لأول مرة منذ بعثة أبولو 17 عام 1972. وتواصل ناسا الاستعدادات النهائية في مركز كينيدي للفضاء مع اقتراب موعد الإطلاق.

    مهمة أرتميس II ضمن برنامج أرتميس لاستكشاف القمر - Illustration
    مهمة أرتميس II ضمن برنامج أرتميس لاستكشاف القمر - Illustration

    أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا أنها تمضي وفق المسار المخطط لإطلاق مهمة أرتميس II في بداية شهر أبريل 2026، وذلك بعد إتمام مراجعة الاستعداد للطيران بنجاح يوم 12 مارس. وحددت الوكالة يوم 1 أبريل 2026 كأقرب موعد ممكن للإطلاق، على أن يُنقل الصاروخ والمركبة الفضائية إلى منصة الإطلاق 39B في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا في 19 مارس. ويأتي هذا الموعد بعد سلسلة من التأجيلات الفنية التي دفعت ناسا إلى تأجيل الإطلاق من نوافذ كانت مقررة في فبراير ومارس، قبل أن تشير الوكالة إلى أن أبريل يمثل الخيار الأنسب ضمن تقويم فرص الإطلاق المتاح.

    برنامج أرتميس وأهداف العودة إلى القمر

     

    تُعد مهمة أرتميس II محطة رئيسية في برنامج أرتميس الذي تقوده ناسا بهدف إعادة البشر إلى القمر بطريقة مستدامة، مع وضع الأساس لمهمات مستقبلية نحو كوكب المريخ. وستكون هذه الرحلة أول مهمة مأهولة تعتمد على الصاروخ الثقيل الجديد المعروف باسم نظام الإطلاق الفضائي SLS، إضافة إلى استخدام مركبة أوريون المصممة للرحلات البعيدة خارج مدار الأرض.

    ومن المخطط أن تستمر المهمة نحو عشرة أيام، حيث يتجه الطاقم في مسار طيران حر حول القمر يتجاوز مدار الأرض المنخفض. وتمثل هذه الرحلة أول عودة لرواد الفضاء إلى محيط القمر منذ بعثة أبولو 17 التي أطلقتها ناسا عام 1972، ما يمنح المهمة أهمية تاريخية في مسار استكشاف الفضاء.

    مركبة أوريون واختبارات الرحلة حول القمر

     

    خلال رحلة أرتميس II سيقترب الطاقم من الجانب البعيد للقمر بمسافة تصل إلى آلاف الأميال، وهو ما يتيح للمهندسين اختبار مجموعة من الأنظمة الأساسية في بيئة الفضاء العميق. وتشمل هذه الاختبارات أنظمة دعم الحياة، وأنظمة الحماية الحرارية، وأنظمة الملاحة التي صُممت للعمل بعيدًا عن أي دعم أرضي مباشر.

    وتعد هذه التجارب خطوة ضرورية قبل الانتقال إلى المراحل اللاحقة من برنامج أرتميس، حيث تعتمد المهام القادمة على البيانات التي ستجمعها مركبة أوريون خلال هذه الرحلة المأهولة الأولى.

    طاقم أرتميس II ورواد الفضاء المشاركون

     

    يتكون طاقم مهمة أرتميس II من أربعة رواد فضاء يتمتعون بخبرة واسعة في الرحلات الفضائية، وهو فريق يمثل تعاونًا دوليًا ضمن البرنامج. يقود المهمة رائد الفضاء الأمريكي ريد وايزمان من وكالة ناسا، الذي سبق أن قاد بعثة إلى محطة الفضاء الدولية.

    ويعمل رائد الفضاء الأمريكي فيكتور غلوفر كطيار للمهمة، وهو أول رائد فضاء أمريكي من أصول أفريقية يشارك في مهمة قمرية. وتشارك أيضًا رائدة الفضاء كريستينا كوخ كمتخصصة في المهمة، وهي التي سجلت أطول مدة إقامة في الفضاء لامرأة. أما الرائد الكندي جيريمي هانسن من وكالة الفضاء الكندية فسيكون أول كندي يصل إلى محيط القمر، في خطوة تعكس التعاون الدولي في برنامج أرتميس.

    وقد خضع أفراد الطاقم لسلسلة طويلة من التدريبات المكثفة استعدادًا للرحلة، شملت سيناريوهات الطوارئ والتدريب على العمل الجماعي في ظروف الضغط المرتبطة بالرحلات الفضائية الطويلة.

    ناسا تعلن اقتراب إطلاق أرتميس 2 في أبريل 2026 - Illustration
    ناسا تعلن اقتراب إطلاق أرتميس 2 في أبريل 2026 - Illustration

    التحديات التقنية وتأجيلات الإطلاق السابقة

     

    واجهت وكالة ناسا عددًا من التحديات التقنية خلال التحضير لمهمة أرتميس II، وهو ما أدى إلى تأجيل الإطلاق عدة مرات. وقد شملت هذه التحديات مشكلات ظهرت في درع الحرارة وأنظمة دعم الحياة أثناء الاختبارات الأولية للمركبة.

    كما سجل المهندسون تسربًا في وقود الهيدروجين أثناء التدريب على ارتداء الملابس الرطبة خلال شهري يناير وفبراير 2026. وفي أواخر فبراير ظهرت مشكلة أخرى مرتبطة بتدفق الهيليوم إلى المرحلة العليا من الصاروخ. وأدت هذه العقبات إلى إعادة الصاروخ إلى مبنى تجميع المركبات لإجراء إصلاحات دقيقة، من بينها إصلاح ختم متفكك في نظام الهيليوم.

    وفي فبراير أعلنت ناسا أن شهر أبريل ما يزال خيارًا قابلًا لتحقيق الإطلاق بعد الانتهاء من هذه الأعمال الفنية.

    نوافذ الإطلاق واستعدادات مركز كينيدي للفضاء

     

    بعد الانتهاء من مراجعة الاستعداد للطيران في 12 مارس، أصبحت وكالة ناسا مستعدة للمرحلة الأخيرة من التحضيرات. وتشمل نوافذ الإطلاق المتاحة خلال شهر أبريل فرصًا إضافية في الأيام 3 و4 و5 و6، إلى جانب يوم 30 أبريل في حال الحاجة إلى موعد بديل.

    وتعتمد هذه النوافذ على الحسابات الفلكية التي تضمن مسارًا دقيقًا للمركبة وتجنب فترات الظلام الطويلة أثناء الرحلة، إضافة إلى ضمان عودة آمنة إلى الأرض في المحيط الهادئ. ومن المقرر أن يخضع الطاقم لتدريبات نهائية قبل الإطلاق، تشمل فترة عزل صحي تستمر أسبوعين لتقليل أي مخاطر صحية قد تؤثر على المهمة.

    أهمية مهمة أرتميس II ضمن خطط الاستكشاف المستقبلية

     

    تمثل مهمة أرتميس II خطوة استراتيجية في برنامج أرتميس الذي تسعى من خلاله ناسا إلى بناء وجود بشري مستدام حول القمر. وتمهد هذه الرحلة الطريق لمهمة أرتميس III التي تستهدف حاليًا تنفيذ هبوط بشري على سطح القمر في عام 2027.

    كما تعكس المهمة تحولًا مهمًا في تنوع المشاركين في الرحلات القمرية، إذ تضم أول امرأة وأول شخص من أصول أفريقية وأول رائد فضاء كندي يشاركون في رحلة إلى محيط القمر. وفي إطار إشراك الجمهور في هذه المهمة، أطلقت ناسا مبادرات تتيح إرسال أسماء المشاركين إلى القمر عبر بطاقة يتم تخزينها داخل مركبة أوريون.

    وتؤكد وكالة ناسا أن فرقها تواصل العمل لضمان سلامة الطاقم والنجاح الكامل للمهمة، مع استمرار إصدار التحديثات حول الاستعدادات النهائية. ويترقب العالم هذه الرحلة بوصفها مرحلة جديدة في مسار استكشاف الفضاء، وخطوة إضافية في الطريق نحو المهمات البشرية المستقبلية إلى المريخ.

    تم نسخ الرابط