ارتفاع ضحايا فيضانات كينيا إلى 66 مع استمرار الأمطار الغزيرة
الشرطة الكينية تكشف تفاصيل الضحايا وتواصل عمليات الإنقاذ في مناطق متضررة عديدة.
ملخص
أعلنت خدمة الشرطة الوطنية الكينية أن حصيلة ضحايا فيضانات كينيا ارتفعت إلى 66 شخصًا مع استمرار الأمطار الغزيرة في مناطق واسعة من البلاد. البيان الصادر يوم الأحد 15 مارس 2026 أوضح أن الضحايا يشملون رجالًا ونساءً وأطفالًا، بينما سجلت نيروبي العدد الأكبر من الوفيات. وتواصل الشرطة الكينية عمليات الإنقاذ بالتعاون مع الجهات الحكومية وجمعية الصليب الأحمر الكيني. كما تسببت الفيضانات في نزوح آلاف الأسر وتعطل طرق رئيسية وانقطاع الكهرباء في بعض المناطق. في الوقت نفسه، حذرت وزارة الصحة من مخاطر انتشار أمراض مرتبطة بالمياه الراكدة، بينما أعلنت الحكومة بقيادة الرئيس وليام روتو إجراءات دعم عاجلة للمتضررين.

الشرطة الكينية تعلن حصيلة ضحايا فيضانات كينيا
كشفت خدمة الشرطة الوطنية الكينية أن عدد الوفيات الناتجة عن فيضانات كينيا ارتفع إلى 66 شخصًا، وذلك وفق بيان رسمي صدر يوم الأحد 15 مارس 2026. وأوضحت الشرطة الكينية أن الأمطار الغزيرة التي تضرب مناطق واسعة من البلاد ما زالت مستمرة، ما يزيد المخاوف من وقوع خسائر بشرية ومادية إضافية خلال الأيام المقبلة. وأكدت الشرطة في بيانها أنها كثفت عمليات الإنقاذ والبحث بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختلفة وعدد من الشركاء العاملين في مجال الاستجابة للكوارث.
تفاصيل الضحايا وتوزيع الوفيات في نيروبي ومناطق أخرى
نشرت الشرطة الكينية تفاصيل الضحايا الناتجين عن فيضانات كينيا، مشيرة إلى أن الحصيلة تشمل 50 رجلًا وثماني نساء وثمانية أطفال. وسجلت العاصمة نيروبي العدد الأكبر من الوفيات بواقع 33 حالة، بينما جاءت المنطقة الشرقية في المرتبة الثانية بعدد 18 وفاة. كما سجلت منطقة وادي الصدع ثماني حالات وفاة، في حين توزعت بقية الحالات على مناطق نيانسا والساحل والوسط ومناطق أخرى من البلاد.
وذكرت الشرطة الكينية أن الفيضانات أثرت على أكثر من 16 مقاطعة في مختلف أنحاء كينيا. وأشارت البيانات إلى أن معظم الوفيات ارتبطت بحالات الغرق أو التعرض للصعق الكهربائي نتيجة ملامسة أسلاك كهربائية تالفة داخل المياه الراكدة التي خلفتها الأمطار الغزيرة.
بداية موجة الأمطار الغزيرة وتأثيرها على نيروبي
بدأت موجة الفيضانات السريعة في كينيا خلال ليلة 6 و7 مارس، عندما شهدت نيروبي ومحيطها هطول أمطار غزيرة تسببت في فيضان نهر نيروبي وخروجه عن ضفافه. ونتيجة لذلك غمرت المياه عددًا من الشوارع والمنازل، كما جرفت السيول بعض المركبات في مناطق مختلفة من العاصمة.
وأفادت التقارير بأن فيضانات كينيا أدت حتى الآن إلى نزوح أكثر من ألفي عائلة من منازلها، بينما تضررت آلاف المنازل والممتلكات في عدة مناطق من بينها نيروبي وكيسومو وكيتي. وتعكس هذه الأرقام حجم التأثير الذي أحدثته الأمطار الغزيرة على السكان والبنية السكنية في المناطق المتضررة.
عمليات الإنقاذ ودور الصليب الأحمر الكيني
تواصل الجهات المختصة في كينيا تنفيذ عمليات الإنقاذ في المناطق المتضررة من الفيضانات. وأعلنت جمعية الصليب الأحمر الكيني أنها تمكنت من إنقاذ 11 شخصًا كانوا محاصرين داخل حافلة صغيرة من نوع “ماتاتو” بعدما غمرتها المياه في نيروبي. كما تمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ طفلين من منزل غارق في إحدى المناطق التي اجتاحتها المياه.
وتأتي هذه العمليات ضمن الجهود الجارية لمساعدة السكان الذين حاصرتهم الفيضانات في عدة مناطق، حيث تعمل فرق الإنقاذ بالتنسيق مع الشرطة الكينية والجهات الحكومية الأخرى للوصول إلى المناطق المتضررة.

تأثير فيضانات كينيا على الطرق والمرافق الحيوية
أدت فيضانات كينيا إلى تعطيل واسع في البنية التحتية في عدة مناطق. فقد أُغلقت طرق رئيسية مثل طريق مومباسا وطريق أوهورورو نتيجة ارتفاع منسوب المياه، كما شهدت بعض الأحياء انقطاعًا في التيار الكهربائي بسبب الأضرار التي لحقت بالشبكات.
كما تأثرت حركة الطيران خلال الأيام الأولى من الأزمة، حيث جرى تحويل بعض الرحلات القادمة إلى مطار جومو كينياتا الدولي في نيروبي إلى مطار مومباسا. ويعكس هذا التعطل حجم التأثير الذي أحدثته الأمطار الغزيرة والفيضانات على المرافق الحيوية وشبكات النقل في البلاد.
حذرت وزارة الصحة الكينية من احتمال انتشار أمراض مرتبطة بالمياه الملوثة نتيجة الفيضانات. وأشارت الوزارة إلى أن تجمع المياه الراكدة والمستنقعات قد يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض مثل الكوليرا والملاريا، خصوصًا في المناطق التي تضررت بشدة من الأمطار الغزيرة.
تحذيرات الأرصاد الجوية الكينية قبل بدء الفيضانات
كانت إدارة الأرصاد الجوية الكينية قد أصدرت تحذيرًا مبكرًا في 25 فبراير من احتمال هطول أمطار غزيرة قد تتجاوز 20 مليمترًا خلال 24 ساعة في المرتفعات الوسطى وحوض بحيرة فيكتوريا. وأوضحت الإدارة حينها أن هذه الظروف قد تؤدي إلى حدوث فيضانات سريعة في عدد من المناطق.
وتأتي هذه الأمطار ضمن موسم الأمطار الطويلة في كينيا الذي يمتد عادة من مارس إلى مايو. غير أن خبراء يشيرون إلى أن شدة التأثير هذا العام ترتبط أيضًا بعوامل هيكلية، من بينها ضعف أنظمة تصريف المياه في نيروبي والتوسع العمراني غير المنظم الذي أدى إلى إغلاق بعض المجاري والأنهار.
إجراءات الحكومة الكينية بقيادة الرئيس وليام روتو
في ظل تداعيات فيضانات كينيا، أعلن رئيس كينيا وليام روتو أن الحكومة “تقف إلى جانب كل مواطن متضرر”. وأكد أن السلطات تعمل بسرعة لتخفيف معاناة السكان وحماية الأرواح في المناطق التي اجتاحتها الأمطار الغزيرة.
وأصدر وليام روتو توجيهات بتشكيل فريق متعدد الوكالات يضم قوات الدفاع الكينية والشرطة وجمعية الصليب الأحمر الكيني وعددًا من الجهات الفنية. ويهدف هذا الفريق إلى تنفيذ عمليات الإنقاذ والإجلاء وتنظيف قنوات التصريف، إضافة إلى إطلاق مخزونات الإغاثة الغذائية من الاحتياطيات الحكومية.
كما أعلنت الحكومة أنها ستتكفل بتغطية تكاليف العلاج الطبي للمصابين، إلى جانب تحمل نفقات دفن الضحايا من الأسر المتضررة.
استمرار عمليات الإنقاذ وتحذيرات من أمطار إضافية
تتواصل عمليات الإنقاذ في المناطق المتضررة من فيضانات كينيا مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة. وفي هذا السياق، حذرت وزارة الداخلية الكينية من أن الظروف الجوية قد تبقى غير مستقرة خلال الأيام المقبلة، ما يرفع احتمال حدوث فيضانات إضافية في بعض المناطق.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الجهات الحكومية جهودها لمساعدة المتضررين وإصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، تشير التطورات الحالية إلى أن الوضع في كينيا يتطلب متابعة مستمرة مع استمرار الأمطار ومخاطر الطقس المتطرف.




