رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:51 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

الرئيس التشيلي خوسيه أنطونيو كاست يطلق خطة «درع الحدود» عند شاكالوتا

كاست يبدأ تنفيذ وعوده الانتخابية بإطلاق أعمال حفر خنادق على الحدود مع بيرو.

الرئيس خوسيه أنطونيو
الرئيس خوسيه أنطونيو كاست يبدأ تنفيذ خطة درع الحدود لتعزيز الأمن ومكافحة الهجرة - Illustration

    ملخص

    أطلق الرئيس التشيلي خوسيه أنطونيو كاست، بعد أقل من أسبوع على أدائه اليمين الدستورية، أعمال تنفيذ خطة «درع الحدود» عند معبر شاكالوتا الحدودي مع بيرو في أقصى شمال البلاد. تأتي الخطوة ضمن تعزيز الأمن ومكافحة الهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة، وتشتمل على حفر خنادق تصل إلى ثلاثة أمتار وبناء أسوار تصل إلى خمسة أمتار، إضافة إلى تعزيز الدوريات العسكرية والطائرات بدون طيار. وتركز الأعمال حالياً على نقاط استراتيجية في منطقة أريكا، مع احتمالية توسعها نحو الحدود مع بوليفيا. ووفق بيانات البنك الدولي، ارتفع عدد السكان الأجانب في تشيلي إلى أكثر من 1.5 مليون عام 2024، بينهم نحو 336 ألفًا بدون وثائق رسمية، معظمهم من الفنزويليين. وقد أصدر كاست خلال أيامه الأولى مراسيم طوارئ لتسريع ترحيل الأجانب غير القانونيين، بما يعكس تنفيذًا عمليًا لوعوده الانتخابية.

    خوسيه أنطونيو كاست يشرف على بدء خطة درع الحدود - Illustration
    خوسيه أنطونيو كاست يشرف على بدء خطة درع الحدود - Illustration

    خوسيه أنطونيو كاست يبدأ تنفيذ وعوده على الحدود

     

    قام الرئيس التشيلي خوسيه أنطونيو كاست بزيارة موقع معبر شاكالوتا الحدودي مع بيرو يوم الاثنين 16 مارس 2026، حيث أشرف شخصيًا على بدء أعمال حفر خنادق باستخدام الجرافات والآلات الثقيلة ضمن خطة «درع الحدود» أو «Escudo Fronterizo». وقال كاست، وفقًا لوكالتي أسوشيتد برس ورويترز: «بالنسبة لكل تشيلي، هذا حجر أساس... اتخذنا قرارات واضحة وملموسة لإغلاق الحدود أمام الهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات والجريمة المنظمة». وأضاف أن الحكومة تعمل على استعادة السيطرة على الحدود «دون أي تأخير»، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل علامة فارقة في جهود الحكومة الجديدة لتعزيز الأمن الوطني.

    تفاصيل خطة درع الحدود ومكوناتها

     

    تتضمن خطة «درع الحدود» إقامة حواجز فيزيائية تشمل خنادق بعمق يصل إلى ثلاثة أمتار، وأسوار يصل ارتفاعها إلى خمسة أمتار في بعض النقاط، إلى جانب تعزيز الدوريات باستخدام الطائرات بدون طيار والقوات العسكرية. وقد بدأ نشر الآلات الثقيلة والعسكريين في المنطقة منذ يوم الجمعة السابق، وفقًا لتقارير يو بي آي. ويركز العمل الحالي على نقاط استراتيجية في منطقة أريكا، التي تبعد حوالي ألفي كيلومتر شمال العاصمة سانتياغو، فيما يُتوقع أن تمتد الحواجز إلى أجزاء من الحدود مع بوليفيا أيضًا، في إطار جهود تعزيز الأمن والسيطرة على تدفقات الهجرة غير النظامية.

    الخلفية السياسية للرئيس خوسيه أنطونيو كاست

     

    تولى خوسيه أنطونيو كاست، المحامي البالغ من العمر 60 عامًا والنائب السابق في البرلمان، منصبه في 11 مارس 2026، خلفًا للرئيس السابق غابرييل بوريك، بعد فوزه في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في ديسمبر 2025. ويعد كاست من أكثر الرؤساء يمينية في تشيلي منذ عودة الديمقراطية عام 1990، وقد ركزت حملته الانتخابية على مكافحة الهجرة غير النظامية والجريمة المرتبطة بها. ويمثل بدء الأعمال في شاكالوتا ترجمة ملموسة للوعود الانتخابية التي ساهمت في تحقيق فوزه الانتخابي الكبير.

    خطة درع الحدود في تشيلي لتقليل الهجرة غير النظامية والجريمة
    خطة درع الحدود في تشيلي لتقليل الهجرة غير النظامية والجريمة

    زيادة السكان الأجانب وتأثيرها على الأمن

     

    شهدت تشيلي خلال السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في عدد السكان الأجانب، حيث ارتفع العدد من أقل من 600 ألف شخص عام 2015 إلى أكثر من 1.5 مليون عام 2024، وفقًا لبيانات البنك الدولي. وتقدر الحكومة أن نحو 336 ألفًا منهم يعيشون بدون وثائق رسمية، معظمهم من الفنزويليين الفارين من الأزمات في بلادهم. وقد ارتبطت هذه الموجات الهجرية بظهور جرائم جديدة تشمل سرقة السيارات والاختطافات والاغتيالات المدفوعة الأجر، رغم أن معدلات القتل العامة في تشيلي لا تزال منخفضة نسبيًا مقارنة بدول أمريكا اللاتينية الأخرى. هذه التطورات أثارت قلقًا عامًا بين المواطنين وساهمت في توجيه الناخبين نحو خيار خوسيه أنطونيو كاست.

    الإجراءات الأولى للرئيس لتعزيز السيطرة

     

    خلال أيامه الأولى في منصبه، أصدر الرئيس خوسيه أنطونيو كاست عدة مراسيم طوارئ تهدف إلى تعزيز السيطرة على الحدود وتسريع عمليات ترحيل الأجانب الذين دخلوا البلاد بطريقة غير قانونية. ويعتبر بدء أعمال الحفر في شاكالوتا بداية تنفيذية للوعود الانتخابية، حتى لو كانت الأعمال الأولية محدودة في الحجم، فهي تحمل دلالات رمزية قوية فيما يتعلق بسياسة الحدود الصارمة التي يتبناها كاست.

    التوقعات المستقبلية لخطة الحدود

     

    تتابع السلطات والمراقبون داخل تشيلي وخارجها تطور خطة «درع الحدود» خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، خاصة مع استمرار النقاشات الدولية حول قضايا الهجرة والأمن في المنطقة. وتعكس هذه الخطوات تحولًا نحو سياسة حدودية أكثر صرامة في بلد كان يُنظر إليه حتى وقت قريب كنموذج للاستقرار النسبي والازدهار في أمريكا اللاتينية.

    تم نسخ الرابط