رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:28 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إدارة ترامب تُنهي عملية "ميترو سيرج" لمكافحة الهجرة في مينيسوتا

إدارة الرئيس دونالد ترامب تعلن وقف أكبر عملية إنفاذ هجرة في تاريخ الولايات المتحدة.

إعلان إنهاء عملية
إعلان إنهاء عملية ميترو سيرج في مينيسوتا بعد حملة إنفاذ هجرة واسعة - Illustration

    ملخص

    أعلن توم هومن، مستشار الحدود في إدارة الرئيس دونالد ترامب، في 12 فبراير 2026، إنهاء عملية ميترو سيرج التي استهدفت إنفاذ قوانين الهجرة في ولاية مينيسوتا. العملية بدأت في ديسمبر 2025 ووصفتها وزارة الأمن الداخلي بأنها الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة، وتركزت أولًا في مينيابوليس وسانت بول قبل أن تمتد إلى مناطق أخرى. ووفق وكالة أسوشيتد برس، تجاوز عدد المعتقلين 4000 شخص، بينهم مهاجرون غير شرعيين متهمون بجرائم، إضافة إلى مواطنين أمريكيين ومهاجرين شرعيين. القرار جاء بعد احتجاجات وتحقيقات رسمية، فيما أكدت الإدارة استمرار سياسات الترحيل الجماعي على المستوى الوطني.

    توم هومن يعلن إنهاء عملية ميترو سيرج في مينيسوتا - Illustration
    توم هومن يعلن إنهاء عملية ميترو سيرج في مينيسوتا - Illustration

    عملية ميترو سيرج ونطاقها في مينيسوتا

     

    في مؤتمر صحفي عُقد بمدينة مينيابوليس، أعلن توم هومن إنهاء عملية ميترو سيرج بعد أكثر من شهرين على انطلاقها في ولاية مينيسوتا. وأوضح أن القرار جاء بناءً على اقتراح قدمه إلى الرئيس دونالد ترامب، الذي وافق على إنهاء العملية بعد تقييم نتائجها.

    انطلقت عملية ميترو سيرج في أوائل ديسمبر 2025 ضمن تعهدات دونالد ترامب بتنفيذ الترحيل الجماعي، ووصفت وزارة الأمن الداخلي الحملة بأنها أكبر عملية إنفاذ مهاجر في تاريخ الولايات المتحدة. وتركزت في بدايتها على منطقة المدن التوأم مينيابوليس وسانت بول، قبل أن تمتد إلى مناطق أخرى داخل مينيسوتا، مع نشر نحو 3000 عنصر من إدارة الجمارك وحماية الحدود وإدارة الهجرة والجمارك.

    نتائج عملية "ميترو سيرج" والاعتقالات

     

    بحسب تقارير وكالة أسوشيتد برس، أسفرت عملية ميترو سيرج عن اعتقال أكثر من 4000 شخص. وأشارت التقارير إلى أن غالبية المعتقلين كانوا من المهاجرين غير الشرعيين المتهمين بارتكاب جرائم، غير أن بعض من شملتهم الاعتقالات كانوا مواطنين أمريكيين أو مهاجرين شرعيين، ومن بينهم أطفال.

    وخلال المؤتمر الصحفي، أكد توم هومن أن العملية أدت إلى توقيف آلاف الأشخاص المصنفين كتهديدات أمنية، مشيرًا إلى أن التعاون بين السلطات الفيدرالية والجهات المحلية ساهم في تنفيذ اعتقالات داخل السجون بدلًا من الشوارع، وهو ما اعتبره تطورًا في آليات العمل.

    تصريحات توم هومن واستمرار الترحيل الجماعي

     

    أفادت إذاعة إن بي آر بأن سحبًا واسعًا للقوات المشاركة في عملية ميترو سيرج بدأ خلال الأسبوع نفسه الذي أُعلن فيه القرار، على أن يستمر حتى الأسبوع التالي، مع بقاء عدد محدود من العناصر لإنهاء الإجراءات المعلقة.

    ورغم إعلان إنهاء العملية في مينيسوتا، شدد توم هومن على أن سياسة الترحيل الجماعي ستستمر، ونُقل عنه قوله: "الرئيس ترامب وعد بالترحيل الجماعي، وهذا ما سيحصل عليه البلد". تعكس هذه التصريحات استمرار توجه إدارة دونالد ترامب نحو تطبيق سياسات إنفاذ الهجرة على المستوى الوطني.

    عملية ميترو سيرج وتأثيرها على مجتمع مينيسوتا - Illustration
    عملية ميترو سيرج وتأثيرها على مجتمع مينيسوتا - Illustration

    الاحتجاجات في مينيسوتا والتحقيقات الرسمية

     

    جاء الإعلان بعد أسابيع من الاحتجاجات الواسعة في مينيسوتا، وهي ولاية تُعرف بسياسات داعمة للمهاجرين. وذكرت شبكة بي بي إس أن مخاوف تصاعدت بشأن اعتقالات عشوائية في الشوارع، ما أدى إلى مواجهات مع متظاهرين استخدم خلالها الغاز المسيل للدموع.

    وفي يناير 2026، وقعت حادثتان منفصلتان أسفرتا عن مقتل مواطنين أمريكيين على يد عناصر فيدرالية خلال تنفيذ العملية. الضحيتان هما رينيه غود، وهي أم وشاعرة تبلغ 37 عامًا، وأليكس بريتي، ممرض رعاية مكثفة يبلغ 37 عامًا في مستشفى شؤون المحاربين القدامى. وأفادت التقارير بفتح تحقيقات من قبل وزارة العدل، بينما أشار المدعي العام لولاية مينيسوتا، كيث إليسون، إلى أن التعاون مع السلطات المحلية كان محدودًا، معربًا عن أمله في الحصول على أدلة إضافية.

    مواقف حاكم مينيسوتا والجدل المجتمعي

     

    عبّر حاكم مينيسوتا تيم والز عن تفاؤل حذر بإنهاء عملية ميترو سيرج، لكنه أشار إلى آثار طويلة الأمد خلفتها الحملة، من بينها الصدمة النفسية والخسائر الاقتصادية التي لحقت بأعمال في أحياء المهاجرين. ونقلت شبكة سي إن إن عن تيم والز قوله: "الطريق الطويل نحو التعافي يبدأ الآن"، مؤكدًا أن سياسات الولاية لن تتغير.

    من جانبه، دعا كيث إليسون ومسؤولون آخرون إلى محاسبة المسؤولين عن الحوادث، وانتقدوا إدارة دونالد ترامب بسبب ما وصفوه بعدم التعاون الكامل في التحقيقات. وفي الوقت نفسه، أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن منظمات حقوقية رصدت حالة خوف واسعة داخل مجتمعات المهاجرين، تمثلت في تراجع الحضور في المدارس والكنائس.

    ومع بدء سحب القوات من مينيسوتا، يأمل بعض السكان في عودة الهدوء، بينما تؤكد إدارة دونالد ترامب أن سياسات الترحيل الجماعي ستستمر خارج نطاق عملية ميترو سيرج.

    تم نسخ الرابط