أيال زامير يحذر من انهيار الجيش الإسرائيلي وسط تهديدات الحوثيين في مارس 2026
في قلب أحداث مارس 2026، تجد إسرائيل نفسها أمام معادلة مستحيلة: جيش يئن تحت وطأة النقص العددي، وصواريخ يمنية تعيد إشعال فتيل القلق في البحر الأحمر.
ملخص
يمر شهر مارس 2026 كواحد من أكثر الشهور حرجاً في تاريخ المنطقة؛ فبينما يرفع رئيس الأركان الإسرائيلي أيال زامير "عشرة أعلام حمراء" محذراً من انهيار المؤسسة العسكرية بسبب العجز الحاد في القوى البشرية وتأجيل تجنيد المتدينين (الحريديم)، عادت جماعة الحوثي اليمنية لضرب العمق الإسرائيلي بالصواريخ الباليستية في 28 مارس. هذا التصعيد المزدوج يضع الحكومة الإسرائيلية بين مطرقة الانقسام السياسي الداخلي وسندان التهديدات الإقليمية التي تستهدف ممرات الطاقة العالمية.

صرخة زامير: "الجيش ممدد فوق طاقته"
في اجتماع عاصف للحكومة الأمنية المصغرة، لم يتردد الفريق أيال زامير في استخدام مصطلحات صادمة لوصف حال الجيش الإسرائيلي. زامير أكد أن الجيش "على وشك الانهيار"، ليس بسبب قوة الخصم فحسب، بل نتيجة الإنهاك البشري غير المسبوق. فمنذ عام 2023، وجنود الاحتياط يخدمون في دورات متتالية على ثلاث جبهات مشتعلة: غزة، جنوب لبنان (الذي شهد توغلاً جديداً في مطلع مارس)، والمواجهة المباشرة مع إيران. وبحسب زامير، فإن "عشرة أعلام حمراء" ترفرف الآن فوق الجاهزية العسكرية، محذراً من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى تصدع داخلي في بنية "جيش الشعب".
معضلة "الحريديم" والشرخ السياسي
تكمن جذور الأزمة البشرية في الصراع السياسي حول قانون التجنيد. فعلى الرغم من قرار المحكمة العليا في يونيو 2024 بإلغاء إعفاء طلاب المدارس الدينية "الحريديم" من الخدمة، لا تزال حكومة بنيامين نتنياهو تماطل في التنفيذ للحفاظ على ائتلافها الحاكم. هذا التأجيل أثار حفيظة المعارضة، حيث اتهم يائير لابيد الحكومة بتشجيع التهرب من الخدمة بينما يموت الجنود في الميدان. وفي السياق ذاته، يرى بيني غانتس أن الحكومة تفشل في توفير "الكتلة البشرية" اللازمة لتحقيق نصر فعلي، مما يحول الحرب إلى استنزاف طويل الأمد للأسر الاقتصادية والاجتماعية في إسرائيل.
عودة "أصابع الحوثي" على الزناد
بينما تنشغل إسرائيل بأزمتها الداخلية، أطلق الحوثيون يوم السبت 28 مارس 2026 الصواريخ الباليستية باتجاه جنوب إسرائيل. هذا الهجوم، الذي يعد الأول منذ بدء جولة الصراع الإقليمي قبل شهر، استهدف مواقع عسكرية "حساسة". ورغم اعتراض الجيش الإسرائيلي لصاروخ واحد على الأقل، إلا أن الرسالة السياسية كانت أوضح؛ إذ أعلن المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع أن "أصابعنا على الزناد"، مؤكداً دخول اليمن مجدداً في خط المواجهة المباشرة لدعم إيران وحزب الله، مما ينهي شهراً من الهدوء الحذر على هذه الجبهة.

كابوس البحر الأحمر: التجارة العالمية في خطر
أثار الهجوم الحوثي الأخير موجة ذعر في أسواق الشحن العالمية؛ فالتخوف الآن ليس من الصواريخ التي تصل إسرائيل فحسب، بل من استئناف استهداف السفن في مضيق باب المندب. ومع إغلاق إيران لمضيق هرمز، يصبح ممر البحر الأحمر هو الشريان الوحيد المتبقي للطاقة، وحالياً تمر منه ملايين البراميل السعودية يومياً. وإذا ما نفذ الحوثيون تهديدهم بمنع استخدام البحر الأحمر للعمليات ضد إيران، فقد يواجه العالم قفزة جنونية في أسعار النفط، شبيهة بتلك التي حدثت في أواخر 2023، مما يضع التجارة العالمية أمام خيار الالتفاف الطويل والمكلف حول رأس الرجاء الصالح.
##لماذا حذر رئيس الأركان الإسرائيلي من "انهيار" الجيش؟
بسبب النقص الحاد في القوى البشرية الناتج عن القتال المتواصل على 3 جبهات، وتأخر تجنيد آلاف "الحريديم" لأسباب سياسية، مما أدى لإنهاك قوات الاحتياط.
##ما هي أهمية هجوم الحوثيين في 28 مارس 2026؟
يمثل عودة الجماعة للعمليات العسكرية بعد شهر من الامتناع، ويهدد بشكل مباشر أمن الملاحة في باب المندب، تزامناً مع أزمة إغلاق مضيق هرمز.




