رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:24 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إندونيسيا ترفع تحذير تسونامي بعد زلزال قوي في بحر المولوكا الشمالي

هزة بقوة 7.4 درجات قبالة شرق إندونيسيا تخلف ضحايا وإصابات وأضراراً محدودة.

زلزال بقوة 7.4 درجات
زلزال بقوة 7.4 درجات يضرب بحر المولوكا قرب إندونيسيا - Illustration

    ملخص

    شهدت منطقة بحر المولوكا الشمالي صباح الخميس 2 أبريل 2026 زلزالاً بلغت قوته 7.4 درجات، وقع قبالة السواحل الشرقية لإندونيسيا وأثار تحذيراً من تسونامي صغير قبل رفعه بعد نحو ساعتين. الحادث أسفر عن وفاة امرأة مسنة في مانادو، وإصابة آخرين في مانادو وتيرناتي، كما تسبب في أضرار محدودة طالت منازل وكنيسة ومجمعاً رياضياً. وشعر السكان في عدة مدن بالهزة لمدد تراوحت بين 10 و20 ثانية، ما دفع المئات إلى مغادرة المنازل والمكاتب والمستشفيات. وحتى وقت متأخر من الخميس، استمرت أعمال التقييم الميداني من دون إعلان نهائي لحجم الخسائر الاقتصادية.

    تحذير تسونامي بعد زلزال قوي قرب شرق إندونيسيا
    تحذير تسونامي بعد زلزال قوي قرب شرق إندونيسيا

    موقع الزلزال وتفاصيله الجيولوجية

     

    لم يبدأ اليوم في شرق إندونيسيا بشكل اعتيادي، إذ سجّلت المنطقة زلزالاً قوياً في بحر المولوكا الشمالي صباح الخميس 2 أبريل 2026. ووفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، وقع الزلزال عند الساعة 6:48 صباحاً بالتوقيت المحلي، الموافق 22:48 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء، وكان مركزه على بعد نحو 127 كيلومتراً غرب شمال غرب مدينة تيرناتي في مقاطعة مالوكو الشمالية، وعلى عمق 35 كيلومتراً. وأوضحت الهيئة أن القراءة الأولية سُجلت عند مستوى أعلى قبل تعديلها إلى 7.4 درجات، كما وصفت الحدث بأنه وقع على هيكل صدع انعكاسي ضمن نطاق حدود صفائح معقدة بين صفيحة هالماهيرا المغطاة وصفيحة سوندا، في واحدة من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً على مستوى العالم.

    الضحايا والإصابات في مانادو وتيرناتي

     

    مع اتضاح الصورة الأولية بعد الهزة، تأكد سقوط ضحايا وإصابات في أكثر من موقع. وبحسب مسؤولين في وكالة البحث والإنقاذ المحلية، توفيت امرأة تبلغ من العمر 70 عاماً في مدينة مانادو بمقاطعة شمال سولاويسي بعد انهيار جزء من مبنى عليها. وفي الحادث نفسه، تعرض شخص آخر لكسر في الساق. كما نُقل ثلاثة أشخاص آخرين إلى المستشفيات في تيرناتي بسبب إصابات مرتبطة بالزلزال. وحتى الساعات الأولى من أعمال التقييم، لم تظهر تقارير عن قتلى أو مصابين إضافيين، بينما واصلت الجهات المختصة حصر الخسائر البشرية ومتابعة البلاغات الواردة من المناطق المتأثرة.

    كيف بدت الهزة على الأرض وأين ظهرت الأضرار

     

    شعر السكان في مدن تيرناتي وبيتونغ ومانادو بهزة قوية استمرت بين 10 و20 ثانية، وهو ما دفع المئات إلى مغادرة منازلهم ومكاتبهم ومستشفياتهم والاتجاه إلى أماكن مفتوحة. وأظهرت لقطات مصورة نشرتها الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث أضراراً تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة في تيرناتي، شملت تصدعاً في كنيسة ومنزلين. وفي مانادو، تضرر مجمع رياضي بعدما انثنت هياكل معدنية داخله وتناثرت قطع الأثاث. أما في بيتونغ، فأشارت التقارير الأولية إلى أضرار مشابهة، في وقت استمرت فيه الفرق الميدانية في مسح المواقع المتضررة وتحديث التقديرات المبدئية.

    زلزال بحر المولوكا وتأثيره على سكان إندونيسيا - Illustration
    زلزال بحر المولوكا وتأثيره على سكان إندونيسيا - Illustration

    تحذير التسونامي وقرار رفعه بعد ساعتين

     

    لم تقتصر تداعيات الزلزال على اليابسة، إذ أعقبه تحذير من تسونامي صغير بعد تسجيل أمواج بلغ ارتفاعها ما يصل إلى 75 سنتيمتراً فوق مستوى المد العادي في عدد من محطات المراقبة، ولا سيما في شمال ميناهاسا بشمال سولاويسي، مع أمواج أقل ارتفاعاً في مناطق أخرى. وأصدر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ تنبيهاً للسواحل في إندونيسيا والفلبين وماليزيا. لكن الوكالة الإندونيسية للأرصاد الجوية والمناخ والجيوفيزياء رفعت التحذير بعد نحو ساعتين، مؤكدة أن التهديد انتهى. وبعد ذلك، سُجلت عشرات الهزات الارتدادية في المنطقة، ووصلت أقواها إلى 5.5 درجات.

    حالة التأهب وخلفية المنطقة الزلزالية

     

    رغم رفع التحذير، أبقت السلطات على دعوات الحذر، خاصة في المناطق الساحلية. وقال متحدث باسم الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث إن اليقظة ما زالت مطلوبة إلى أن يتأكد الاستقرار الكامل. وتأتي هذه التطورات في بلد يقع على الحزام الناري في المحيط الهادئ، وهي منطقة معروفة بالنشاط الزلزالي والبركاني المكثف نتيجة تلاقي عدة صفائح تكتونية. وخلال السنوات الأخيرة، شهدت إندونيسيا والمنطقة المحيطة بها أحداثاً زلزالية كبيرة، إلا أن السلطات الإندونيسية طورت، وفق المعطيات الواردة، أنظمة إنذار مبكر وخطط استجابة سريعة ساعدت هذه المرة في الحد من الخسائر.

    وحتى ساعات متأخرة من الخميس، واصلت فرق الإنقاذ تقييم الوضع النهائي للأضرار، من دون إعلان حكومي عن حجم الخسائر الاقتصادية أو الحاجة إلى مساعدات إضافية، فيما بقيت المنطقة تحت المراقبة تحسباً لأي تطورات جديدة.

    تم نسخ الرابط