رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:11 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الأمم المتحدة تحقق في استهداف قوات يونيفيل جنوب لبنان ومقتل جنود إندونيسيين

تفجيران منفصلان يوقعان قتلى وجرحى بين قوات حفظ السلام وسط تصعيد أمني مستمر.

مقتل جنود إندونيسيين
مقتل جنود إندونيسيين في هجمات على قوات يونيفيل جنوب لبنان - Illustration

    ملخص

    شهد جنوب لبنان حادثتين منفصلتين استهدفتا قوات يونيفيل، وأسفرتا عن مقتل جنود إندونيسيين وإصابة آخرين، وفق بيانات رسمية صادرة عن البعثة. وقع الانفجار الأول قرب موقع عسكري في القطاع الشرقي، بينما استهدف الثاني مركبة ضمن قافلة لوجستية. وفتحت الأمم المتحدة تحقيقًا لتحديد الملابسات، مع إدانات من كبار مسؤوليها، إلى جانب موقف رسمي من إندونيسيا التي طالبت بتحرك دولي عاجل. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الأمنية في جنوب لبنان منذ مارس 2026، ما يزيد المخاطر على قوات حفظ السلام المنتشرة في المنطقة.

    تصاعد التوتر في جنوب لبنان بعد هجمات على يونيفيل - Illustration
    تصاعد التوتر في جنوب لبنان بعد هجمات على يونيفيل - Illustration

    أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، وفق بياناتها الرسمية، وقوع حادثتين منفصلتين استهدفتا عناصرها في جنوب لبنان خلال يومي 29 و30 مارس 2026. الحادث الأول وقع في وقت متأخر من ليل الأحد إلى الاثنين، عندما انفجر مقذوف مجهول المصدر بالقرب من أحد مواقع القوة في منطقة عدشيت القصير ضمن القطاع الشرقي، ما أدى إلى مقتل جندي إندونيسي وإصابة آخر بجروح خطيرة، إلى جانب إصابة ثلاثة جنود آخرين.

    تفاصيل الانفجار الثاني واستهداف القافلة

     

    في صباح اليوم التالي، تعرضت مركبة تابعة لقافلة لوجستية لليونيفيل لانفجار مجهول المصدر قرب بلدة بني حيان في جنوب لبنان، ما أدى إلى تدمير المركبة بالكامل. وأسفر هذا الهجوم عن مقتل جنديين إندونيسيين وإصابة اثنين آخرين، أحدهما في حالة خطيرة، بحسب ما ورد في البيانات الرسمية الصادرة عن البعثة الأممية.

    باشرت يونيفيل تحقيقًا فوريًا في الحادثتين بهدف تحديد ملابساتهما والجهات المسؤولة عنهما. وأكدت البعثة في بيانها أن أفراد قوات حفظ السلام يجب ألا يكونوا هدفًا لأي هجمات تحت أي ظرف. كما أوضحت المتحدثة باسم يونيفيل، كانديس أرديل، أن التحقيقات لا تزال جارية، وسيتم مشاركة نتائجها مع الأطراف المعنية فور الانتهاء منها.

    مواقف الأمم المتحدة وإدانة الهجمات

     

    أدان وكيل الأمين العام لعمليات السلام في الأمم المتحدة، جان بيير لاكروا، الحادثتين بشدة، معتبرًا أن مثل هذه الأعمال "غير مقبولة"، معبرًا عن قلقه إزاء تكرار استهداف قوات يونيفيل. كما أصدر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إدانة مماثلة، واعتبر الهجمات انتهاكًا جسيمًا للقانون الإنساني الدولي.

    الأمم المتحدة تحقق في استهداف قوات يونيفيل - Illustration
    الأمم المتحدة تحقق في استهداف قوات يونيفيل - Illustration

    إندونيسيا تكشف هوية الضحايا وتطالب بتحرك دولي

     

    أعلنت وزارة الخارجية الإندونيسية أن أحد القتلى في الحادثة الأولى هو الرقيب براكا فاريزال رومادهون، البالغ من العمر 28 عامًا، وهو من عناصر القوات الإندونيسية المشاركة في بعثة يونيفيل. وأدانت الوزارة الحادثتين بأقصى درجات الإدانة، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في جنوب لبنان. ودعا وزير الخارجية الإندونيسي، سوجيونو، إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، مطالبًا بإجراء تحقيق سريع وشفاف في الحادثتين.

    يونيفيل ودورها وانتشارها في المنطقة

     

    تُعد إندونيسيا من أكبر الدول المساهمة في قوات يونيفيل، التي تضم أكثر من 7500 جندي من نحو 47 دولة، وتنتشر على طول الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل. وكانت البعثة قد أُنشئت عام 1978 بموجب قرار مجلس الأمن رقم 425، قبل أن يتم توسيع مهامها لاحقًا بموجب القرار 1701 الصادر عام 2006.

    سياق أمني متوتر منذ مارس 2026

     

    تأتي هذه الهجمات في ظل تصعيد عسكري مستمر في جنوب لبنان منذ بداية مارس 2026، وهو ما أدى إلى زيادة المخاطر التي تواجه قوات حفظ السلام العاملة في المنطقة. وتواصل يونيفيل التنسيق مع مختلف الأطراف المعنية بهدف ضمان حماية عناصرها وتعزيز الالتزام بالقانون الدولي.

    رغم الخسائر التي تكبدتها، أكدت إندونيسيا استمرار التزامها بالمشاركة في مهام حفظ السلام ضمن يونيفيل. ودعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعمل على التوصل إلى حل سياسي مستدام، في وقت يُنتظر أن تسهم نتائج التحقيقات الجارية في توضيح أسباب الحادثتين بشكل أكبر.

    تم نسخ الرابط