رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:35 م calendar السبت 18 يوليو 2026

خالد البلشي يحذر من التغطية الخاطئة لحوادث الانتحار ويدعو لضوابط مهنية صارمة

10 قواعد لتغطية حوادث الانتحار.. خالد البلشي يطالب الصحفيين بحماية الضحايا وأسرهم وتجنب الإثارة مع نشر وسائل الدعم النفسي والطبي.

خالد البلشي يدعو
خالد البلشي يدعو لوقف الإثارة في تغطية الانتحار

    ملخص

    دعا نقيب الصحفيين خالد البلشي إلى الالتزام بضوابط تغطية حوادث الانتحار، مؤكدًا أن التعامل المهني مع هذه الوقائع يجب أن يقوم على حماية المجتمع وأسر الضحايا ومنع ما يعرف بـعدوى الانتحار. وقال إن أخلاقيات التغطية لا تقف عند حدود نقل الخبر، بل تشمل تجنب الإثارة، وعدم نشر التفاصيل المؤذية، والامتناع عن تحويل المأساة الفردية إلى مادة لجذب التفاعل. وأضاف أن الأدلة الدولية، إلى جانب كود المجلس الأعلى للإعلام الصادر عام 2021، تفرض على المؤسسات الصحفية إرفاق وسائل الدعم النفسي والطبي والمجتمعي في نهاية كل تغطية، بما يساعد على الوقاية ويقلل من الأثر السلبي للنشر.

    البلشي يشدد على أخلاقيات النشر في حوادث الانتحار
    البلشي يشدد على أخلاقيات النشر في حوادث الانتحار

    قال نقيب الصحفيين خالد البلشي إن تغطية حوادث الانتحار تضع المؤسسات الصحفية أمام مسؤولية مهنية مضاعفة، محذرًا من أن التناول الخاطئ لبعض الوقائع قد يسهم في ما يعرف بـعدوى الانتحار. وأضاف أن النشر المسؤول يجب أن ينحاز إلى حماية المجتمع وخصوصية الأسر، لا إلى الإثارة أو السعي وراء التفاعل.

    الأكواد المهنية مرجع تغطية حوادث الانتحار

     

    وشدد نقيب الصحفيين خالد البلشي على أن المرجع في تغطية حوادث الانتحار يجب أن يكون الأكواد المهنية المعتمدة دوليًا ومحليًا، وفي مقدمتها دليل منظمة الصحة العالمية وكود المجلس الأعلى للإعلام الصادر عام 2021. وأضاف أن النشر ينبغي أن يركز على العوامل المجتمعية المرتبطة بالظاهرة، لا على التفاصيل الفردية التي قد تؤدي إلى ضرر أو تشجع على المحاكاة.

    وأوضح أن هذه الضوابط لا تستهدف حجب الظواهر المجتمعية، لكنها تضع إطارًا مهنيًا لمناقشتها بما يحفظ حقوق الأفراد ويحمي خصوصية الضحايا وأسرهم. وأضاف أن النشر يجب أن يبتعد عن كل ما قد يؤدي إلى الوصم المجتمعي، سواء تعلق الأمر ببيانات الشخص أو عنوانه أو وسائل التواصل الخاصة به، مع تجنب نشر أي تصريح أو تعليق للأسرة من دون إذن مسبق.

    وأكد أن التغطية المهنية تقتضي موازنة حق الجمهور في المعرفة مع الأذى المحتمل الذي قد يسببه الخبر، بحيث يكون الهدف من النشر تقليل المخاطر، لا تحويل هذه الوقائع إلى مادة مثيرة أو وسيلة لزيادة المشاهدة أو التفاعل أو المبيعات.

    دليل منظمة الصحة العالمية.. ضوابط واضحة لمنع عدوى الانتحار

     

    وأوضح خالد البلشي أن العديد من المنظمات الصحية والصحفية الدولية أصدرت أكوادًا وأدلة استرشادية لتنظيم تغطية حوادث الانتحار، استنادًا إلى أبحاث علمية أثبتت أن التناول الإعلامي الخاطئ قد يؤدي إلى ظاهرة عدوى الانتحار. وأضاف أن هذه الأدلة تشدد على التحذير من مخاطر الانتحار، مع موازنة حق الجمهور في المعرفة مع الأذى المحتمل الذي قد يسببه الخبر.

    وأشار إلى أن دليل منظمة الصحة العالمية، الذي تم تحديثه في عام 2023 بالتعاون مع الرابطة الدولية لمنع الانتحار، يعد المرجع العالمي الأهم في هذا الملف. وقال إن الدليل يشدد على عدم وضع أخبار الانتحار في أماكن بارزة مثل الصفحة الأولى أو مقدمة النشرات، وتجنب استخدام لغة مثيرة أو عناوين تضخم الحدث، وعدم تكرار القصة بشكل مبالغ فيه، وعدم تقديم تفاصيل عن الطريقة أو المكان أو نشر نصوص من رسائل الوداع، مع تجنب تمجيد المنتحر أو تصوير الفعل على أنه حل للمشكلات.

    وأضاف أن الدليل يدعو في المقابل إلى تثقيف الجمهور حول الحقائق المتعلقة بالوقاية من الانتحار، ونشر قصص عن أشخاص تغلبوا على أزماتهم النفسية، وتوفير معلومات دقيقة حول أماكن المساعدة وأرقام الخطوط الساخنة في نهاية كل خبر.

    ولفت إلى أن ميثاق الشرف العالمي للصحفيين الصادر عن الاتحاد الدولي للصحفيين يشدد على احترام الخصوصية وحرمة الموت، مع تجنب نشر مواد قد تسبب ضررًا جسيمًا أو تشجع على سلوكيات خطرة. وأضاف أن دليل ساماريتانز في المملكة المتحدة، الذي تتبناه مؤسسات صحفية كبرى مثل بي بي سي والجارديان، يدعو إلى تجنب المصطلحات الوصفية مثل “انتحار ناجح” أو “فاشل”، واستبدالها بصياغات تقلل وصمة العار النفسية مثل “مات منتحرًا”، مع الحذر عند التعامل مع انتحار المشاهير بسبب زيادة خطر المحاكاة بين الشباب والمعجبين.

    وأشار أيضًا إلى أن كود جمعية الصحفيين المحترفين في الولايات المتحدة يركز على مبدأ تقليل الضرر، ويدعو الصحفيين إلى إظهار التعاطف مع ذوي الضحية وتجنب التلصص على أحزانهم.

    خالد البلشي يحذر من التغطية الخاطئة لحوادث الانتحار
    خالد البلشي يحذر من التغطية الخاطئة لحوادث الانتحار

    كود المجلس الأعلى للإعلام 2021: قواعد مصرية للنشر المسؤول

     

    وأكد خالد البلشي أن كود المجلس الأعلى للإعلام الصادر عام 2021 وضع قواعد واضحة تنظم تغطية حوادث الانتحار ومحاولاته في مصر، انطلاقًا من احترام الحق في الحياة والمحافظة على النفس البشرية. وأضاف أن الكود ينص على عدم التعامل مع هذه الحوادث على أنها أمر عادي أو طبيعي أو إيجابي، بل تقديمها دائمًا باعتبارها أمرًا سلبيًا ومرفوضًا ومضرًا.

    وأوضح أن الكود يشدد على عدم اتخاذ حوادث الانتحار وسيلة لزيادة المشاهدة أو التفاعل أو المبيعات، وعلى تجنب عبارات التمجيد أو الإعجاب أو التبرير أو الترويج، مع الحذر في صياغة العناوين والمانشيتات وعدم استخدام اللغة المثيرة أو الرنانة وتجنب الشائعات.

    وأشار إلى أن الكود يمنع على وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية بث مقاطع الفيديو أو روابط التواصل الاجتماعي الخاصة بحوادث الانتحار ومحاولاته كأصل عام. وأضاف أنه عند وجود ضرورة قصوى للتغطية، يتعين وضع رسالة تحذيرية تنبه الجمهور إلى أن المحتوى شديد الحساسية، وعدم التشغيل التلقائي لمقاطع الفيديو أو الروابط، إلى جانب عدم تكرار الخبر دون داع وعدم تثبيته.

    وقال إن الكود يشدد كذلك على عدم إبراز حوادث الانتحار أو إعطائها مواقع الصدارة في النشر أو البث، بل منحها أولوية متأخرة في ترتيب العرض أو مكان النشر داخل المواقع الإلكترونية. وأضاف أن هذه الحوادث يجب أن تتحول داخل التغطية إلى مناسبة لتحذير المجتمع من خطرها وأثرها السلبي على الفرد والأسرة، مع بذل مزيد من العناية عند تناول الحالات المرتبطة بالمشاهير أو الشخصيات المعروفة.

    وأكد أن الكود يلزم وسائل الإعلام في نهاية كل تغطية لحوادث أو محاولات الانتحار بتوضيح موارد وأماكن الدعم الطبي والنفسي والمجتمعي المتوافر، وذكر وسائل الاتصال وخطوط المساعدة الهاتفية والإلكترونية وغيرها لمواجهة مثل هذه الأزمات. وأضاف أن الكود يشدد أيضًا على تجنب الضرر النفسي الواقع على ذوي وأسر أصحاب الحالات، والحفاظ على خصوصيتهم بعدم ذكر بيانات الشخص الذي تعرض للحادث أو عنوانه أو وسائل التواصل الخاصة به، مع تجنب نشر أي تعليق أو تصريح لهم دون إذن مسبق، وعدم الخوض في تفاصيل لا تفيد القارئ أو المشاهد أو المجتمع.

    الصور والخصوصية والدعم النفسي حدود فاصلة في التغطية

     

    وأوضح خالد البلشي أن التوصيات الدولية المشتركة تضع خطوطًا واضحة لا يجوز تجاوزها عند تغطية حوادث الانتحار، وفي مقدمتها منع نشر صور الضحية أو موقع الحادث أو أدوات الانتحار، أو أي تفاصيل قد تحبذ الفعل أو تقدمه على أنه حل. وأضاف أن هذه التوصيات تشدد أيضًا على تجنب تفسير الانتحار بحدث واحد بسيط، لأن الفعل دائمًا معقد ولا يمكن اختزاله في سبب منفرد.

    وأكد أن الخصوصية تبقى من أهم الأسس المهنية في هذا الملف، بما يشمل حماية الضحايا وأسرهم ومنع نشر أي تفاصيل توضح هويتهم بما يعرضهم للوصم المجتمعي. واختتم بالتأكيد على أن نشر هذه الأكواد المهنية ليس دعوة إلى حجب الظواهر المجتمعية، بل إلى مناقشتها في إطارها العام بما يحفظ حقوق الأفراد ويحمي خصوصية الضحايا والمواطنين ويساعد في مواجهة أسبابها ويقلل من مخاطرها.

    ##ما ضوابط تغطية حوادث الانتحار في الصحافة؟

    تقوم الضوابط على تجنب الإثارة، وعدم نشر التفاصيل أو الصور أو الفيديوهات، وحماية خصوصية الضحايا وأسرهم، مع إرفاق معلومات الدعم النفسي والطبي في نهاية التغطية.

    ##ماذا يقول كود المجلس الأعلى للإعلام عن تغطية حوادث الانتحار؟

    ينص الكود الصادر عام 2021 على عدم إبراز هذه الحوادث أو تقديمها بشكل طبيعي أو إيجابي، وتجنب التمجيد أو الترويج، مع نشر وسائل المساعدة والدعم في نهاية كل خبر.

    تم نسخ الرابط