قاليباف: إعادة فتح مضيق هرمز مستحيلة مع انتهاكات أمريكا وإسرائيل ضد إيران
رئيس البرلمان الإيراني يعلن أن انتهاكات الولايات المتحدة وإسرائيل تمنع إعادة فتح المضيق الحيوي.
ملخص
أكد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف، أن إعادة فتح مضيق هرمز أصبح مستحيلاً في ظل الانتهاكات المستمرة من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل. وأشار إلى أن وقف إطلاق النار لا قيمة له إذا استمر الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، مع وصفه بالاحتجاز الاقتصادي للعالم كرهينة، إلى جانب ما اعتبره "تهوراً عسكرياً صهيونياً على جميع الجبهات". يأتي هذا التصريح في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط بنسبة 4% بعد الحوادث الأخيرة، وسط مخاوف دولية من تعطيل التدفقات النفطية الحيوية، فيما أصدرت إدارة الولايات المتحدة تصريحات حول عدم انتهاك الهدنة. وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على استعداد بلاده للحوار، مع الإشارة إلى أن الانتهاكات والتهديدات تمثل عقبة رئيسية أمام أي تقدم دبلوماسي.

إيران والموقف الرسمي حول مضيق هرمز
في تصريح على منصة إكس يوم الأربعاء، شدد محمد باقر قاليباف على أن إعادة فتح مضيق هرمز أصبح أمراً مستحيلاً بسبب ما وصفه بالانتهاكات الصارخة لوقف إطلاق النار من الولايات المتحدة وإسرائيل. وأوضح قاليباف أن الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية يعادل "احتجاز الاقتصاد العالمي كرهينة"، كما أشار إلى التهديدات العسكرية الإسرائيلية التي تهدد جميع الجبهات. وأضاف أن أي محاولات لتحقيق أهداف عبر العدوان العسكري أو الترهيب لن تنجح وفق رأيه، مؤكداً أن الوضع الحالي يعقد أي جهود لتحقيق استقرار مستدام في المنطقة.
الهدنة المؤقتة والقيود البحرية
كانت طهران وواشنطن قد توصلتا إلى هدنة مؤقتة في الثامن من أبريل بوساطة باكستانية، محددة أسبوعين في البداية، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديدها بشكل غير محدود، مع الإبقاء على الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية. ورغم تصريحات طهران السابقة حول السماح للسفن التجارية بالمرور خلال فترة الهدنة، أعادت إيران فرض سيطرتها على المضيق، مطالبة بدفع رسوم مرور واتباع مسارات محددة بحسب قواتها البحرية، ما يوضح استمرار التوترات رغم الاتفاق المؤقت.
الأحداث الأخيرة في المضيق وردود الفعل الدولية
وفق تقارير مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، أطلق الحرس الثوري الإيراني النار على ثلاث سفن تجارية على الأقل، كما صادرت إيران سفينتين هما "إم إس سي فرانشيسكا" و"إيبامينونداس" بتهم مخالفات بحرية وتلاعب بأنظمة الملاحة. وأوضحت إدارة الولايات المتحدة أن هذه المصادرات لا تشكل انتهاكاً للهدنة لأنها تخص سفن غير أمريكية أو إسرائيلية، فيما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت على موقف الإدارة الرسمي. من جهته وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الحصار البحري الأمريكي بأنه "عمل حربي"، مشيراً إلى سابقة مصادرة سفينة إيرانية في وقت سابق.

تصريحات الرئيس الإيراني ومستقبل المفاوضات
أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن استعداد بلاده للحوار والمفاوضات، لكنه شدد على أن "انتهاك الالتزامات والحصار والتهديدات" تمثل العقبات الرئيسية أمام أي تقدم حقيقي. ويعكس هذا التصريح استمرار التوترات مع قرب انتهاء المهلة الأولية للهدنة، في ظل نشاط عسكري مستمر على جبهات مختلفة مرتبطة بالنزاع الإقليمي، ما يجعل الوضع في مضيق هرمز محور متابعة دولية دقيقة.
الوضع الاقتصادي وتأثيره على أسواق النفط
أدت التصريحات الإيرانية الأخيرة والأحداث في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة 4%، وسط مخاوف من استمرار تعطيل التدفقات النفطية الحيوية. ويظل المضيق، الذي يربط الخليج العربي ببحر عمان، محور التوتر الرئيسي، حيث سبق أن أعلنت إيران إغلاقه مرات عدة، مع السماح المحدود بمرور بعض السفن تحت إشرافها، وهو ما يعكس حساسية الوضع الاقتصادي والجيوسياسي على مستوى العالم.




