مجلس النواب الأميركي يُفشل تقييد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران بفارق صوت
في 18 أبريل 2026، حصّن ترامب صلاحياته العسكرية بفارق صوت في الكونغرس، وخرقت إسرائيل هدنة لبنان بنسف منازل الجنوب، فيما فتحت إيران مضيق هرمز ثم أغلقته سريعاً، مهددة الاقتصاد العالمي.
ملخص
تمخضت أحداث السبت 18 أبريل 2026 عن مشهد جيوسياسي شديد التعقيد؛ حيث أحبط الجمهوريون في مجلس النواب محاولة ديمقراطية لتقييد صلاحيات الرئيس ترامب العسكرية ضد إيران بفارق صوت واحد (214 مقابل 213). ميدانياً، تعرضت "هدنة لبنان" لخروقات إسرائيلية واسعة تمثلت في نسف منازل بالجنوب اللبناني، بينما تراجعت طهران عن قرار فتح مضيق هرمز لتعيد إغلاقه "تحت السيطرة الصارمة"، متهمةً واشنطن بالقرصنة البحرية، وسط تراشق بالتكذيب بين ترامب وكبير المفاوضين الإيرانيين حول "الغبار النووي" ومسار المحادثات.

الكابيتول يحمي "خيار القوة": ترامب ينتصر تشريعياً
في معركة برلمانية حابسة للأنفاس، فشل المعارضون لسياسات الرئيس ترامب في كبح جماح صلاحياته الحربية. فبعد يوم واحد من إحباط محاولة مماثلة في مجلس الشيوخ، سقط قرار "قوى الحرب" في مجلس النواب ذي الأغلبية الجمهورية بهامش ضئيل جداً. هذا التصويت لا يمنح ترامب نصراً سياسياً فحسب، بل يكرس شرعية استمرار الحملة العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران دون قيود زمنية أو إجرائية من الكونجرس. وبينما يرى الديمقراطيون أن هذا "شيك على بياض" لرئيس مارق، يرى حلفاء ترامب أن الحفاظ على سلطة القيادة الموحدة ضروري لإرغام طهران على التنازل في "مفاوضات الحصار".
هدنة لبنان "الهشة": منازل تُنسف وقصف يتواصل
رغم إعلان ترامب يوم الخميس عن التوصل لوقف إطلاق نار لمدة 10 أيام، إلا أن الواقع على الأرض في جنوب لبنان حكى قصة أخرى مساء السبت. أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي على عمليات تفجير ونسف واسعة للمنازل في بلدات الخيام، مركبا، والطيبة، مع إقامة سواتر ترابية لعزلها تماماً. هذا التصعيد الميداني، الذي وثقته الوكالة الوطنية للإعلام وقناة المنار، يضع مصداقية الهدنة الأمريكية على المحك، حيث تُصر إسرائيل على توجيه "ضربات جراحية" وتدمير البنية التحتية السكنية لمنع عودة السكان لجنوب نهر الليطاني، مما يهدد بانهيار الاتفاق قبل أن يكمل يومه الثالث.
"لعبة هرمز": النفط بين الانفراجة والإغلاق الصادم
عاشت أسواق الطاقة العالمية حالة من "الدوار" خلال الـ 24 ساعة الماضية. فبعد أن أعلنت إيران يوم الجمعة فتح مضيق هرمز مؤقتاً (مما خفض أسعار النفط بـ 10%)، عادت صباح السبت لتغلق الممر الملاحي الحيوي (الذي تمر عبره 25% من تجارة الخام العالمية) رداً على استمرار الحصار البحري الأمريكي لموانئها. طهران، عبر لسان كبير مفاوضيها محمد باقر قاليباف، أكدت أن السيطرة على المضيق "تُحدد على الأرض لا على وسائل التواصل"، متهمةً واشنطن بانتهاك التفاهمات الأولية. هذا التذبذب يعكس استراتيجية "الضغط المتبادل"؛ حيث تستخدم إيران سلاح المضيق كورقة للضغط ، بينما تستخدم واشنطن الأساطيل لخنق الموانئ الإيرانية.

حرب "الغبار النووي" والتكذيب العلني
وصل التراشق الدبلوماسي بين واشنطن وطهران إلى مستوى شخصي غير مسبوق؛ حيث اتهم قاليباف الرئيس ترامب بالكذب "7 مرات في ساعة واحدة"، نافياً ادعاءات الأخير بأن إيران وافقت على عدم إغلاق المضيق مجدداً. الموقف الأكثر إثارة للجدل هو تصريح ترامب حول الحصول على "الغبار النووي" (440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب المدفون)، وهو ما نفاه نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده جملة وتفصيلاً. هذا "الحوار الطرشان" يشير إلى أن الفجوة في مفاوضات باكستان لا تزال هائلة، وأن طهران ترفض العودة لطاولة المفاوضات المباشرة طالما استمر "التعنت والحصار" الأمريكي.
##لماذا فشل الكونجرس في تقييد صلاحيات ترامب رغم المعارضة الكبيرة؟
السبب الرئيسي هو تماسك الكتلة الجمهورية التي ترى أن تقييد الرئيس أثناء نزاع عسكري نشط يضعف الموقف التفاوضي للولايات المتحدة. التصويت انتهى بـ 214 مقابل 213، وهو ما يظهر انقساماً حاداً، لكنه قانونياً يبقي زمام المبادرة في يد البيت الأبيض.
##هل انهارت هدنة لبنان رسمياً بعد خروقات يوم السبت؟
لم يتم إعلان انهيار الهدنة رسمياً من قبل واشنطن، لكن الخروقات الميدانية الإسرائيلية (نسف المنازل وقصف الأطراف) تجعلها "هدنة في مهب الريح". الجيش اللبناني وحزب الله وثقوا الخروقات، مما يضع ضغوطاً على ترامب للتدخل وضمان صمود الاتفاق.
##ما هو أثر إغلاق مضيق هرمز مجدداً على أسعار النفط؟
بعد انخفاضها بـ 10% يوم الجمعة، يتوقع المحللون عودة الأسعار للارتفاع مع افتتاح الأسواق مطلع الأسبوع، نظراً لأن الإغلاق هذه المرة جاء مقروناً بـ "رقابة صارمة" وتوتر عسكري متصاعد، مما يزيد من "علاوة المخاطر" الجيوسياسية.




