رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:18 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

ارتفاع أسعار النفط مع تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران

مخاوف الإمدادات تزداد مع إلغاء جولة تفاوض أمريكية إيرانية في باكستان.

أسعار النفط ترتفع
أسعار النفط ترتفع مع تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران - Illustration

    ملخص

    ارتفعت أسعار النفط خلال جلسات التداول الأخيرة مع تعثر جهود استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب رويترز وتقارير أسواق الطاقة العالمية. وسجل خام برنت نحو 107.49 دولار للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط حوالي 96.17 دولار. وجاءت الزيادة وسط قلق بشأن مضيق هرمز والحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، رغم تمديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار المؤقت للمرة الثانية. وتراجعت فرص الحوار بعد إلغاء زيارة نائب الرئيس جي دي فانس إلى باكستان، حيث كانت مقررة جولة ثانية من المفاوضات.

    أسعار النفط تعكس توتر الولايات المتحدة وإيران - Illustration
    أسعار النفط تعكس توتر الولايات المتحدة وإيران - Illustration

    أسعار النفط تتحرك مع تعثر المسار السياسي

     

    عادت أسعار النفط إلى الصعود خلال جلسات التداول الأخيرة، بعدما زادت الشكوك حول قدرة الولايات المتحدة وإيران على استئناف محادثات السلام في وقت قريب. ووفقًا لرويترز وتقارير أسواق الطاقة العالمية، وصل خام برنت القياسي الدولي إلى نحو 107.49 دولار للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط حوالي 96.17 دولار.

    يرتبط هذا الارتفاع بمخاوف واسعة من تراجع إمدادات الطاقة العالمية، خصوصًا مع استمرار التوتر في الخليج وتعثر الجهود الدبلوماسية. وأشار محللون في أسواق الطاقة إلى أن أسعار النفط ارتفعت بنحو 2% في جلسات التداول الأخيرة، مع قلق متزايد من موجة تضخم عالمية جديدة قد تضغط على النمو الاقتصادي.

    ترامب يمدد وقف إطلاق النار وسط شكوك متزايدة

     

    أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران للمرة الثانية، في محاولة لمنح طهران وقتًا لتقديم «اقتراح موحد» ينهي النزاع. ورغم هذه الخطوة، لم تؤدِ التهدئة المؤقتة إلى فتح مسار تفاوضي واضح، إذ زادت الشكوك بعد إلغاء زيارة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى باكستان.

    كانت الزيارة مرتبطة بجولة ثانية من المفاوضات، لكن إلغاءها عمّق القلق بشأن فرص التوصل إلى اتفاق قريب. وأفادت مصادر دبلوماسية أمريكية بأن الخلاف الأساسي يرتبط برفض إيران الالتزام بعدم تطوير برنامج نووي، إلى جانب استمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.

    جذور الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران

     

    تعود الأزمة الحالية إلى الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير 2026، والتي أدت إلى مقتل آلاف الأشخاص وتعطيل جزء كبير من إنتاج النفط في المنطقة. وبعد أسابيع من التصعيد، توصل الجانبان إلى وقف إطلاق نار هش في أوائل أبريل.

    اشترط الاتفاق بدء محادثات سلام مباشرة في إسلام آباد برعاية باكستانية. وجرت الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي بقيادة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس من الجانب الأمريكي، واستمرت لساعات طويلة من دون التوصل إلى اتفاق، بحسب ما أعلنه الجانبان.

    مضيق هرمز يواجه ضغوطًا بسبب أزمة إمدادات النفط - Illustration
    مضيق هرمز يواجه ضغوطًا بسبب أزمة إمدادات النفط - Illustration

    مضيق هرمز في قلب التوتر النفطي

     

    يمثل مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في الأزمة، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وأعلنت إيران سيطرتها على سفن حاويات في المضيق، بينما أبقت البحرية الأمريكية حصارها على الموانئ الإيرانية، ما أدى إلى انخفاض حاد في الصادرات النفطية من المنطقة.

    أضاف هذا الوضع ضغطًا مباشرًا على أسواق الطاقة، لأن أي اضطراب في مضيق هرمز ينعكس سريعًا على توقعات الإمدادات والأسعار. ووفقًا لمحللين في أسواق الطاقة، يركز المستثمرون الآن على احتمال استمرار الجمود السياسي أكثر من تركيزهم على سيناريو التصعيد العسكري المباشر.

    مواقف متباعدة ومبعوثون لم يغادروا إلى باكستان

     

    في الأيام التالية للجولة الأولى، أظهرت إيران ترددًا واضحًا في المشاركة في جولة ثانية، معتبرة أن الولايات المتحدة تفتقر إلى «حسن النية» بسبب استمرار الحصار البحري ورفضها رفع القيود عن مضيق هرمز. في المقابل، كتب الرئيس دونالد ترامب عبر منصته الاجتماعية أن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف المفاوضات إذا قدمت طهران مقترحات واقعية.

    وأشار ترامب أيضًا إلى أن القوات الأمريكية «جاهزة للتحرك» إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. ولاحقًا، خطط البيت الأبيض لإرسال المبعوثين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان لاستكشاف إمكانية استئناف الحوار، لكن الرئيس الأمريكي ألغى الزيارة في نهاية المطاف. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده لن تجري مفاوضات مباشرة في ظل الظروف الحالية.

    الأسواق المالية بين التهدئة والحذر

     

    رغم ارتفاع أسعار النفط، ساعد تمديد وقف إطلاق النار على تهدئة جزئية في الأسواق المالية. وتعافت الأسهم جزئيًا بعد خسائر سابقة أعقبت الضربات العسكرية الأولى، لكن هذا التحسن بقي مرتبطًا بمدى استمرار الهدنة وعدم انهيار المسار الدبلوماسي.

    يراقب المستثمرون تطور الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني والحصار البحري الأمريكي، لأن هذين الملفين يحددان مستقبل الإمدادات النفطية في المرحلة المقبلة. ويحاول الرئيس دونالد ترامب كسب مزيد من الوقت للوصول إلى «صفقة دائمة»، بينما تبقى الأسواق العالمية في حالة ترقب لأي فشل دبلوماسي قد يدفع أسعار الوقود إلى ارتفاعات أكبر، بما ينعكس على الاقتصادات المتقدمة والناشئة.

    تم نسخ الرابط