رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:09 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تفشٍ جديد لفيروس إيبولا يقتل 65 شخصًا في شرق الكونغو الديمقراطية

مخاوف صحية متصاعدة بعد تسجيل مئات الحالات المشتبه بها وعشرات الوفيات في إيتوري.

مركز أفريقيا CDC
مركز أفريقيا CDC يعلن تفشي فيروس إيبولا في شرق الكونغو الديمقراطية - Illustration

    ملخص

    أعلن مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في أفريقيا عن تفشٍ جديد لفيروس إيبولا في مقاطعة إيتوري بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع تسجيل 246 حالة مشتبه بها و65 وفاة حتى الآن، معظمها في منطقتي مونغوالو ورامبارا المرتبطتين بتعدين الذهب. وأظهرت نتائج أولية صادرة عن معهد البحوث الوطني للطب الحيوي في كينشاسا وجود الفيروس في 13 من أصل 20 عينة، مع مؤشرات إلى سلالة غير زائيرية يجري تحديدها عبر تسلسل الجينوم. ودعا المركز إلى تنسيق عاجل مع وزارة الصحة الكونغولية، ومنظمة الصحة العالمية، والمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض، إلى جانب أوغندا وجنوب السودان، لاحتواء التفشي ومنع تحوله إلى أزمة إقليمية.

    أفريقيا CDC يتابع تفشي إيبولا في إيتوري - Illustration
    أفريقيا CDC يتابع تفشي إيبولا في إيتوري - Illustration

    إعلان رسمي وتحذيرات من توسع العدوى

     

    كشف مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في أفريقيا، اليوم الجمعة، عن ظهور تفشٍ جديد لفيروس إيبولا في مقاطعة إيتوري الواقعة شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، محذرًا من احتمالات انتشار المرض بسرعة في ظل الظروف الميدانية المعقدة التي تشهدها المنطقة.

    وبحسب البيانات الصادرة عن السلطات الصحية، تم تسجيل نحو 246 حالة مشتبه بها حتى الآن، إلى جانب 65 حالة وفاة. وتتركز غالبية الإصابات في منطقتي مونغوالو ورامبارا الصحيتين، وهما منطقتان تشهدان نشاطًا واسعًا في تعدين الذهب، مع كثافة سكانية وحركة تنقل مستمرة.

    الفحوصات المخبرية وتحديد السلالة

     

    أوضح مركز أفريقيا CDC أن أربع وفيات فقط سُجلت حتى الآن ضمن الحالات المؤكدة مخبريًا، بينما تستمر التحقيقات بشأن حالات إضافية مشتبه بها في مدينة بونيا، عاصمة المقاطعة.

    وأشار البيان الرسمي إلى أن النتائج الأولية الصادرة عن معهد البحوث الوطني للطب الحيوي في كينشاسا أكدت وجود فيروس إيبولا في 13 عينة من أصل 20 عينة خضعت للفحص. كما أظهرت المؤشرات الأولية أن السلالة الحالية قد تكون من نوع غير زائيري، فيما يجري العمل على تسلسل الجينوم لتحديد النوع بدقة، بدعم من مركز أفريقيا CDC، مع توقع صدور النتائج خلال 24 ساعة.

    التحديات الميدانية وخطر الانتشار الإقليمي

     

    تواجه جهود الاستجابة تحديات كبيرة بسبب الأوضاع الأمنية الهشة وضعف البنية التحتية في شرق الكونغو الديمقراطية، خاصة أن مقاطعة إيتوري تقع على بعد أكثر من ألف كيلومتر من العاصمة كينشاسا.

    وتتميز المنطقة بشبكة طرق محدودة، إلى جانب تدفق مستمر للعمال إلى مناجم الذهب في مونغوالو، وهو ما يزيد من احتمالات انتقال الفيروس عبر الحدود إلى أوغندا وجنوب السودان. ولهذا السبب، دعا مركز أفريقيا CDC إلى اجتماع تنسيقي عاجل مع وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ونظيراتها في الدول المجاورة، إضافة إلى منظمة الصحة العالمية والمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض، بهدف تعزيز الرقابة الحدودية وتوسيع الاستعدادات الصحية.

    فيروس إيبولا يهدد سكان الكونغو الديمقراطية - Illustration
    فيروس إيبولا يهدد سكان الكونغو الديمقراطية - Illustration

    سجل طويل مع الفيروس في الكونغو الديمقراطية

     

    يمثل هذا التفشي الحلقة السابعة عشرة في تاريخ جمهورية الكونغو الديمقراطية مع فيروس إيبولا منذ تسجيل المرض لأول مرة في البلاد عام 1976.

    وكانت البلاد قد شهدت 16 موجة تفشٍ سابقة، من أبرزها الوباء الكبير بين عامي 2018 و2020 في شمال كيفو وإيتوري، والذي تسبب في وفاة أكثر من 2200 شخص. أما آخر تفشٍ قبل الموجة الحالية، فقد سُجل في مقاطعة كاساي الوسطى خلال سبتمبر 2025، وأُعلن انتهاؤه رسميًا في ديسمبر بعد مرور 42 يومًا دون تسجيل إصابات جديدة.

    مخاطر السلالة الجديدة وأهمية الاستجابة السريعة

     

    يُعرف فيروس إيبولا بكونه شديد العدوى، وينتقل عبر الاتصال المباشر بسوائل جسم المصابين أو المتوفين. وتشمل أعراضه الحمى الحادة، والإسهال الدموي، والنزيف، والفشل المتعدد في الأعضاء.

    ورغم توافر لقاحات فعالة ضد سلالة زائير الأكثر انتشارًا، فإن المؤشرات الأولية حول ظهور سلالة غير زائيرية في هذا التفشي تثير مخاوف إضافية بشأن فعالية العلاجات واللقاحات المتاحة، ما يجعل التدخل السريع عاملًا حاسمًا في الحد من الانتشار.

    مخاوف دولية من تفاقم الوضع

     

    أعرب مركز أفريقيا CDC عن قلق بالغ من المخاطر المرتبطة بالسياق الحضري في بونيا ورامبارا، إلى جانب الحركة السكانية المرتبطة بالتعدين في مونغوالو، وعدم الاستقرار الأمني، والثغرات القائمة في تتبع المخالطين.

    ويتابع المجتمع الدولي التطورات عن كثب، في ظل اعتبار نجاح الاستجابة المبكرة عنصرًا أساسيًا لمنع تحول هذا التفشي إلى أزمة صحية إقليمية أوسع، خاصة في بيئة تتداخل فيها النزاعات، والفقر، وضعف الأنظمة الصحية، والتنقل السكاني غير المنتظم.

    ##لماذا يثير تفشي إيبولا في إيتوري قلقًا إقليميًا؟

    لأن الإصابات تتركز في مناطق تعدين مزدحمة تشهد حركة عمال مستمرة، مع قرب محتمل من حدود أوغندا وجنوب السودان وضعف في البنية التحتية والأمن.

    ##ما سبب المخاوف من السلالة الحالية لفيروس إيبولا؟

    المؤشرات الأولية تشير إلى احتمال أن تكون السلالة غير زائيرية، ما يثير أسئلة حول فعالية اللقاحات والعلاجات المتاحة حتى صدور نتائج التسلسل الجيني.

    تم نسخ الرابط