رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:35 م calendar السبت 18 يوليو 2026

محكمة فرجينيا تجمّد صندوق ترامب البالغ 1.8 مليار دولار لمنع صرف أموال متنازع عليها

قرار قضائي يجمّد إجراءات إنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لحين نظر الطعون القانونية.

قاضية فيدرالية توقف
قاضية فيدرالية توقف مؤقتًا صندوق مكافحة التسليح المرتبط بترامب - Illustration

    ملخص

    أوقفت قاضية فيدرالية أمريكية بشكل مؤقت الخطوات المتعلقة بإنشاء وتشغيل صندوق تعويضات تبلغ قيمته نحو 1.8 مليار دولار، جرى الإعلان عنه ضمن تسوية قانونية مرتبطة بدعوى رفعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعائلته ومنظمته ضد مصلحة الضرائب الأمريكية. ويمنع القرار وزارة العدل من تحويل الأموال أو دراسة الطلبات أو صرف أي تعويضات إلى حين انعقاد جلسة استماع أولية في 12 يونيو المقبل. ويأتي القرار وسط اعتراضات قانونية وسياسية متزايدة على الصندوق وآلية عمله ومصادر تمويله.

    ترامب وصندوق مكافحة التسليح محل جدل قانوني - Illustration
    ترامب وصندوق مكافحة التسليح محل جدل قانوني - Illustration

    أصدرت القاضية الفيدرالية ليوني برينكيما، قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الشرقية في فرجينيا، أمرًا قضائيًا مؤقتًا يمنع إدارة الرئيس دونالد ترامب من اتخاذ أي إجراءات تتعلق بإنشاء أو تشغيل صندوق تعويضات تقدر قيمته بنحو 1.8 مليار دولار.

    وبموجب القرار، لا يحق لوزارة العدل تحويل أي أموال إلى الصندوق أو النظر في طلبات التعويض أو صرف أي مبالغ للمستفيدين المحتملين حتى انعقاد جلسة استماع أولية حددت في 12 يونيو المقبل. ووفق ما ورد في الأمر القضائي، يهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على الوضع القائم ومنع صرف أموال قد يصعب استعادتها لاحقًا إذا تغير المسار القانوني للقضية.

    خلفية التسوية بين ترامب ومصلحة الضرائب الأمريكية

     

    جاء الإعلان عن الصندوق ضمن تسوية كشفت عنها وزارة العدل الأسبوع الماضي لإنهاء دعوى قضائية رفعها الرئيس دونالد ترامب وأفراد من عائلته ومنظمته ضد مصلحة الضرائب الأمريكية بقيمة 10 مليارات دولار.

    وتعود القضية إلى تسريب السجلات الضريبية الخاصة بترامب. وأسفرت التسوية عن حصوله على اعتذار رسمي دون أي تعويض مالي مباشر. وفي المقابل، نص الاتفاق على إنشاء صندوق يحمل اسم "صندوق مكافحة التسليح" أو "الصندوق المضاد لتسليح القانون"، على أن يتم تمويله من "صندوق الأحكام" الحكومي المستخدم عادة لتسوية الدعاوى المقامة ضد الحكومة الفيدرالية.

    كيف صُمم صندوق مكافحة التسليح؟

     

    تقول إدارة ترامب إن الهدف من الصندوق يتمثل في تعويض أشخاص يعتقدون أنهم تعرضوا لما تصفه بـ"تسليح" أجهزة الحكومة أو "الحرب القانونية" خلال إدارات سابقة، في إشارة إلى التحقيقات والملاحقات التي يعتبرها ترامب ومؤيدوه ذات دوافع سياسية.

    ويتولى إدارة الصندوق مجلس مكوّن من خمسة أعضاء. ويملك النائب العام بالإنابة تود بلانش صلاحية تعيين أربعة أعضاء، بينما يُختار العضو الخامس بالتشاور مع قيادات في الكونغرس. كما يملك الرئيس صلاحية إقالة أعضاء اللجنة.

    اعتراضات سياسية وانتقادات من مراقبين وديمقراطيين

     

    أثار الإعلان عن الصندوق ردود فعل واسعة منذ الكشف عنه. فقد اعتبرت مجموعات رقابية وعدد من الديمقراطيين أن الصندوق قد يتحول إلى ما وصفوه بأنه "صندوق سري للمكافآت" أو احتياطي مالي يمكن استخدامه لمصلحة حلفاء سياسيين للرئيس دونالد ترامب.

    وشملت الانتقادات مخاوف من إمكانية استفادة بعض المشاركين في أحداث السادس من يناير 2021 من التعويضات. في المقابل، أكد النائب العام بالإنابة تود بلانش أن شروط الأهلية لا تعتمد على الانتماء الحزبي أو التوجه السياسي.

    ولم تقتصر التحفظات على الديمقراطيين، إذ أبدى بعض الجمهوريين ملاحظات بشأن آلية مراجعة الطلبات، ومن بينهم زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون الذي أعرب عن تحفظه على طريقة معالجة المطالبات.

    وزارة العدل تواجه طعونًا بشأن صندوق مكافحة التسليح - Illustration
    وزارة العدل تواجه طعونًا بشأن صندوق مكافحة التسليح - Illustration

    الدعوى التي أدت إلى وقف الإجراءات

     

    صدر القرار القضائي ضمن دعوى رفعتها مجموعة "ديمقراسي فوروارد" نيابة عن عدد من المدعين الذين يقولون إن الصندوق غير قانوني ويفتقر إلى آليات رقابة كافية.

    ويضم المدعون مدعيًا عامًا سابقًا في وزارة العدل قاد فريقًا لملاحقة المشاركين في أحداث اقتحام الكابيتول، وأستاذًا جامعيًا في ولاية كاليفورنيا تمت تبرئته من تهمة الاعتداء على عناصر فيدراليين خلال احتجاج، إضافة إلى مدينة نيو هيفن ومنظمة "كومن كوز" والاتحاد الوطني للإجهاض.

    ويقول المدعون إنهم قد يواجهون الاستبعاد من الصندوق رغم اعتقادهم أنهم تعرضوا لاستهداف سياسي من الإدارة الحالية، وهو ما يجعلهم يطعنون في شرعية البرنامج وآلية إدارته.

    مواقف متباينة بين وزارة العدل ومقدمي الدعوى

     

    اعتبرت سكاي بيريمان، رئيسة مجموعة "ديمقراسي فوروارد"، أن القرار القضائي يمثل انتصارًا لمبادئ الشفافية وسيادة القانون.

    وقالت إن أي إدارة لا تملك صلاحية استخدام الأموال العامة لإنشاء برنامج مكافآت ذي طابع سياسي.

    في المقابل، أكدت وزارة العدل ثقتها الكاملة في قانونية الصندوق، مشيرة إلى وجود سوابق قانونية تدعم موقفها. كما شددت الوزارة على أنها لن تسمح لما وصفته بالتفضيلات القضائية بالتأثير على جهود تعويض ضحايا "الحرب القانونية".

    تحديات قانونية إضافية لم تُحسم بعد

     

    لا تقتصر الاعتراضات القانونية على الدعوى الحالية. فالصندوق يواجه دعاوى أخرى في ولايات مختلفة، من بينها دعوى أقامها 35 قاضيًا فيدراليًا سابقًا في فلوريدا يمثلون توجهات سياسية متعددة.

    ويطالب هؤلاء بإعادة النظر في التسوية، ويصفونها بأنها تمثل "احتيالًا على المحكمة". كما رُفعت دعاوى منفصلة في واشنطن من قبل منظمة "CREW" واثنين من ضباط الشرطة الذين شاركوا في الدفاع عن مبنى الكابيتول خلال أحداث السادس من يناير.

    ما الذي يحدث الآن؟

     

    حتى هذه اللحظة، لم تُنقل أي أموال إلى الصندوق، ولم تُشكَّل اللجنة المشرفة عليه، كما لم تُقبل أي طلبات للحصول على تعويضات.

    ويأتي استمرار النزاع القضائي في وقت يتواصل فيه الجدل حول استخدام أموال دافعي الضرائب في التسويات الحكومية. وبينما يرى مؤيدو الإدارة أن الصندوق يوفر إنصافًا لأشخاص تعرضوا للضرر، يعتبر منتقدوه أنه قد يفتح الباب أمام تجاوز صلاحيات الكونغرس في ما يتعلق بالإنفاق العام. ومن المنتظر أن تلعب الجلسة المقررة في 12 يونيو دورًا مهمًا في تحديد مصير الإجراءات المؤقتة ومستقبل الصندوق قانونيًا.

    ##لماذا أوقفت قاضية فيدرالية في فرجينيا تنفيذ صندوق تعويضات ترامب؟

    أوقفت القاضية ليوني برينكيما تنفيذ الصندوق مؤقتًا للحفاظ على الوضع القائم ومنع تحويل أو صرف أموال قد يصعب استردادها لاحقًا إذا تغيّر المسار القانوني للقضية.

    ##ما سبب الجدل حول صندوق مكافحة التسليح الذي أعلنته إدارة ترامب؟

    يثير الصندوق جدلًا لأنه مخصص لتعويض أشخاص تقول الإدارة إنهم تضرروا من “تسليح” الحكومة، بينما يرى منتقدون أنه قد يتحول إلى أداة مكافآت سياسية تموَّل من أموال دافعي الضرائب دون رقابة كافية.

    تم نسخ الرابط