الصين تشتري 200 طائرة بوينغ في بكين لإحياء التجارة بعد قمة ترامب وشي
بكين تؤكد شراء 200 طائرة أمريكية بعد قمة جمعت دونالد ترامب وشي جين بينغ.
ملخص
أكدت وزارة التجارة الصينية شراء 200 طائرة من شركة بوينغ الأمريكية عقب القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين الأسبوع الماضي. الصفقة تُعد الأكبر لبوينغ في السوق الصينية منذ نحو عشر سنوات، وتأتي بعد فترة طويلة من التوترات التجارية وتعليق طلبيات طائرات 737 ماكس. كما شملت التفاهمات بين الجانبين تمديد هدنة تجارية مؤقتة، وخفضاً متبادلاً للرسوم الجمركية، واستئناف بعض الواردات الزراعية والغذائية، وسط مساعٍ مشتركة لتخفيف الضغوط الاقتصادية وإعادة الاستقرار للعلاقات التجارية بين واشنطن وبكين.

أعلنت وزارة التجارة الصينية أن بكين ستشتري 200 طائرة من شركة بوينغ الأمريكية، في خطوة وصفت بأنها أبرز تطور في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين منذ سنوات. وجاء الإعلان بعد أيام من القمة الثنائية التي عقدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في العاصمة الصينية بكين.
وكان دونالد ترامب قد تحدث عن الاتفاق خلال مقابلات إعلامية أجراها أثناء عودته من زيارته إلى الصين، واعتبر أن الصفقة تمثل “نجاحاً كبيراً” يعيد فتح السوق الصينية أمام الطائرات الأمريكية بعد توقف استمر لما يقرب من عقد كامل.
بوينغ تتحدث عن التزامات إضافية في المراحل المقبلة
أكدت شركة بوينغ في بيان رسمي وجود التزام أولي يشمل 200 طائرة، مع توقعات بإضافة طلبيات أخرى خلال المراحل المقبلة. ونقلت الشركة تصريحات رئيسها التنفيذي كيلي أورتبرغ، الذي رافق دونالد ترامب خلال الزيارة، مشيراً إلى أن الاتفاق الحالي قد يتوسع لاحقاً.
وتُعد هذه الصفقة الأكبر لبوينغ داخل السوق الصينية منذ نحو عشر سنوات، بعدما واجهت الشركة صعوبات واسعة في تسويق طائراتها هناك نتيجة التوترات التجارية بين البلدين، إضافة إلى الإجراءات المرتبطة بسلامة طائرات بوينغ 737 ماكس، والتي أدت سابقاً إلى تعليق الطلبيات الصينية لفترة طويلة.
قال دونالد ترامب إن الاتفاق يشمل أيضاً توريد ما بين 400 و450 محركاً من شركة جنرال إلكتريك للطائرات. وأضاف أن هناك “وعداً” بإمكانية رفع الطلبية إلى 750 طائرة إذا “أدى الجانب الصيني عملاً جيداً”.
في المقابل، لم تتضمن المصادقة الصينية الرسمية أي إشارة إلى هذه الأرقام الإضافية، واكتفى بيان وزارة التجارة الصينية بالقول إن قطاع الطيران يمثل “مجالاً رئيسياً لتعميق التعاون المتبادل المنفعة” بين الصين والولايات المتحدة.
تمديد الهدنة التجارية وخفض الرسوم الجمركية
لم تقتصر التفاهمات الجديدة على صفقة الطائرات فقط، إذ أعلنت وزارة التجارة الصينية اتفاقات إضافية تشمل تمديد هدنة تجارية مؤقتة كان الجانبان قد توصلا إليها في كوالالمبور خلال أكتوبر الماضي، والمقرر أن تنتهي في نوفمبر المقبل.
وتشمل الاتفاقات خفضاً متبادلاً للرسوم الجمركية على سلع تتجاوز قيمتها 30 مليار دولار لكل طرف، إلى جانب استعادة تسجيل مصدري اللحوم الأمريكية المؤهلين، واستئناف واردات بعض منتجات الدواجن الأمريكية.
كما تعهدت الولايات المتحدة بإزالة بعض الحواجز غير الجمركية التي تواجه الصادرات الزراعية الصينية، ومن بينها منتجات الألبان، بحسب ما أعلنته وزارة التجارة الصينية.
يأتي الاتفاق في وقت يواصل فيه الجانبان مناقشة الملفات المتعلقة بالقيود على الصادرات، خاصة المعادن النادرة التي تُعد أساسية لصناعات التكنولوجيا والسيارات الكهربائية.
وأشارت وزارة التجارة الصينية إلى أن بكين وواشنطن ستواصلان العمل لمعالجة مخاوف كل طرف فيما يتعلق بضوابط التصدير والإجراءات التجارية المرتبطة بهذه المواد الحيوية.

عودة بوينغ إلى أحد أكبر أسواق الطيران
رحبت شركة بوينغ بالاتفاق واعتبرته خطوة استراتيجية تعيد الشركة إلى واحد من أكبر أسواق الطيران في العالم. وتشير الشركة إلى أن السوق الصينية تعتمد حالياً على نحو واحدة من كل سبع طائرات عاملة حول العالم.
وكانت بوينغ قد شهدت تراجعاً كبيراً في الطلبيات الصينية منذ عام 2018 نتيجة تصاعد التوترات التجارية بين بكين وواشنطن، وهو ما جعل استعادة السوق الصينية هدفاً مهماً لإدارة دونالد ترامب الثانية التي تركز على دعم الصناعة الأمريكية والتصنيع المحلي.
ردود فعل الأسواق بعد الإعلان عن الصفقة
أثار الإعلان الأولي عن الاتفاق حالة من الارتياح في بعض الأوساط الاقتصادية باعتباره مؤشراً على تهدئة التوتر التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم. ومع ذلك، جاءت ردود فعل أسواق الأسهم مختلطة في الساعات الأولى بعد تصريحات دونالد ترامب، إذ تراجعت أسهم بوينغ مؤقتاً بسبب توقعات بعض المحللين بإعلان أكبر من حيث حجم الطلبية.
لكن المصادقة الصينية الرسمية عززت لاحقاً التوقعات بإمكانية تحول الاتفاق إلى بداية مرحلة جديدة من التعاون التجاري العملي بين البلدين، خاصة مع استمرار المفاوضات بين الفرق الفنية في الجانبين.
العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبكين تحت الاختبار
ينظر مراقبون إلى القمة التي جمعت دونالد ترامب وشي جين بينغ باعتبارها محاولة لإعادة ضبط العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين بعد سنوات من التوترات المتكررة والرسوم الجمركية المتبادلة التي أثرت على قطاعات واسعة.
وحتى الآن، لم تُعلن تفاصيل كاملة تتعلق بأنواع الطائرات أو جداول التسليم، إلا أن المؤشرات الحالية تعكس رغبة مشتركة في تجنب تصعيد جديد في الحرب التجارية، مع استمرار المشاورات قبل انتهاء هدنة الرسوم الجمركية في نوفمبر المقبل.
##ما أهمية إعلان الصين شراء 200 طائرة من بوينغ بعد قمة ترامب وشي؟
يمثل الإعلان أكبر عودة لبوينغ إلى السوق الصينية منذ نحو عشر سنوات، ويعكس محاولة من بكين وواشنطن لتهدئة التوتر التجاري وفتح مسار عملي للتعاون بعد سنوات من الرسوم والقيود المتبادلة.
##ما الملفات التجارية التي شملتها التفاهمات بين الصين والولايات المتحدة؟
شملت التفاهمات تمديد هدنة الرسوم الجمركية، خفض رسوم متبادلة على سلع تتجاوز قيمتها 30 مليار دولار لكل طرف، استئناف بعض واردات اللحوم والدواجن الأمريكية، ومواصلة النقاش حول المعادن النادرة وضوابط التصدير.




