أسعار النفط تهبط عالميًا بعد تصريحات ترامب عن اتفاق واشنطن وطهران لإعادة فتح هرمز
الأسواق تراقب تطورات المفاوضات وسط آمال بإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة التوترات.
ملخص
واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات الاثنين 25 مايو 2026، مع تصاعد التفاؤل في الأسواق بشأن قرب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ينهي النزاع المستمر منذ أشهر. وبحسب بيانات السوق وتقارير رويترز، انخفض خام برنت بنحو 5% إلى 98.74 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 92 دولارًا، ليسجل العقدان أدنى مستوياتهما منذ 7 مايو. وجاءت هذه التحركات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن تقدم كبير في المفاوضات، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لأي إعلان رسمي يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز وعودة الإمدادات الإيرانية للأسواق.

سجلت أسعار النفط انخفاضًا واضحًا خلال تداولات الاثنين، مع استمرار رد فعل الأسواق على التصريحات الأمريكية الأخيرة المرتبطة بالمفاوضات الجارية مع إيران. وأظهرت بيانات السوق، وفقًا لما نقلته رويترز، تراجع خام برنت بنحو 5% ليصل إلى 98.74 دولارًا للبرميل، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط بالنسبة نفسها تقريبًا ليتداول قرب مستوى 92 دولارًا للبرميل.
ووصل العقدان إلى أدنى مستوياتهما منذ السابع من مايو، بعدما عززت التصريحات السياسية الأخيرة توقعات المستثمرين بإمكانية تهدئة التوترات التي أثرت على أسواق الطاقة منذ بداية النزاع. كما سجلت الأسعار خسائر أسبوعية ملحوظة خلال الأيام الماضية، مع انخفاض برنت بنحو 5% وخام غرب تكساس بنحو 8%.
تصريحات دونالد ترامب وتأثيرها على التداولات
أعادت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه حركة الأسواق خلال الساعات الماضية، بعدما قال يوم السبت إن الاتفاق مع إيران "تم التفاوض عليه إلى حد كبير"، موضحًا أن الإعلان عن التفاصيل النهائية قد يتم قريبًا. وأشار ترامب إلى أن الاتفاق يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب تخفيف تدريجي للعقوبات الاقتصادية ورفع جزئي للحصار البحري الأمريكي.
وفي تصريحات أخرى أدلى بها يوم الأحد، شدد ترامب على أن واشنطن لن تتسرع في توقيع أي اتفاق قبل التأكد من ملاءمة جميع الشروط. وتابع المستثمرون هذه التصريحات بحذر، خاصة أن الأسواق شهدت سابقًا موجات صعود وهبوط حادة كلما ارتفعت أو تراجعت فرص التوصل إلى تفاهم بين الجانبين.
مضيق هرمز في قلب الأزمة النفطية
بدأت الأزمة الحالية في أواخر فبراير 2026، عندما نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية استهدفت مواقع إيرانية، قبل أن ترد طهران بإغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو الممر الذي تعبر من خلاله نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وتسبب هذا الإغلاق في اضطرابات واسعة داخل أسواق الطاقة العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 50% خلال بعض الفترات، بينما تجاوز خام برنت مستوى 120 دولارًا للبرميل في ذروة التوترات. كما أدى تعطل الملاحة إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين، إلى جانب تراكم النفط في الخزانات العائمة، ما انعكس على حركة التجارة وأسعار الطاقة عالميًا.
تفاصيل المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران
شهدت الأشهر الماضية عدة جولات تفاوضية وتقلبات سياسية مرتبطة بالنزاع، بما في ذلك وقف إطلاق نار مؤقت استمر أسبوعين خلال أبريل، إلى جانب جهود وساطة قادتها باكستان. وخلال الأسابيع الأخيرة، تحدث دونالد ترامب أكثر من مرة عن إحراز تقدم في المحادثات مع استمرار التأكيد الأمريكي على منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وذكرت مصادر مطلعة على سير المفاوضات أن الإطار العام المقترح للاتفاق يشمل وقفًا شاملًا لإطلاق النار، وعدم استهداف البنية التحتية، وضمان حرية الملاحة في الخليج الفارسي ومضيق هرمز. كما يتضمن بدء محادثات حول الملفات العالقة، ومن بينها برنامج إيران النووي، خلال الأيام المقبلة.

خلافات قائمة رغم حالة التفاؤل الحالية
رغم الأجواء الإيجابية التي انعكست على أسعار النفط، لا تزال هناك نقاط خلافية تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي بين الطرفين. وأشار محللون إلى استمرار التباين حول ملفات تتعلق بإزالة الألغام من مضيق هرمز، وآليات الرقابة على اليورانيوم المخصب، وهي قضايا توصف بأنها من أكثر الملفات حساسية في المفاوضات الحالية.
كما أبدت إيران في مناسبات سابقة تحفظات على بعض البنود المطروحة، ما جعل المتعاملين في الأسواق يتعاملون بحذر مع أي مؤشرات تفاؤل. وكانت الأسعار قد ارتفعت مجددًا في مرات سابقة بعد تراجع فرص الاتفاق، وهو ما يزيد من حساسية الأسواق تجاه أي تصريحات سياسية جديدة.
توقعات المعروض النفطي وتأثير إنتاج أوبك+
تعرضت أسعار النفط أيضًا لضغوط إضافية نتيجة ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية، إلى جانب توقعات بزيادة إنتاج تحالف أوبك+. ويرى مراقبون أن نجاح الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران قد يؤدي إلى عودة سريعة للإمدادات الإيرانية إلى الأسواق العالمية.
وبحسب تقديرات بعض المحللين، فإن عودة الصادرات الإيرانية بوتيرة أكبر قد تدفع أسعار النفط إلى التحرك ضمن نطاق يتراوح بين 80 و90 دولارًا للبرميل على المدى القريب، في حال استقرت الأوضاع الجيوسياسية واستمرت الإمدادات دون اضطرابات جديدة.
الأسواق تترقب الإعلانات الرسمية المقبلة
لا تزال الأسواق العالمية تتابع التطورات السياسية والعسكرية بحذر، في ظل الارتباط المباشر بين أي تقدم دبلوماسي ومستقبل إمدادات الطاقة العالمية. ويرى متعاملون أن الإشارات الأخيرة الصادرة من واشنطن وطهران تمثل أقوى دفعة نحو تهدئة التوترات منذ بداية الأزمة.
ويترقب المستثمرون أي إعلان رسمي خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار تأثير الملف الإيراني على حركة أسعار النفط والتجارة العالمية وأسواق الشحن والطاقة.
##لماذا تراجعت أسعار النفط خلال تداولات الاثنين؟
تراجعت أسعار النفط بعد تصريحات دونالد ترامب بشأن تقدم المفاوضات بين واشنطن وطهران، ما عزز توقعات المستثمرين بإمكانية تهدئة التوترات وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة النفطية.
##كيف يؤثر مضيق هرمز على أسعار النفط العالمية؟
يمثل مضيق هرمز ممرًا حيويًا لعبور جزء كبير من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ولذلك يؤدي إغلاقه أو تعطيل الملاحة فيه إلى رفع الأسعار وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، بينما يضغط فتحه مجددًا على الأسعار نحو الانخفاض.




