رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:07 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

كيف يمكن الوقاية من فيروس إيبولا؟ إجراءات توصي بها منظمة الصحة العالمية

توضح منظمة الصحة العالمية أبرز طرق الوقاية من فيروس إيبولا، بما يشمل تجنب ملامسة سوائل المصابين، واستخدام معدات الحماية الشخصية، والعزل المبكر وتتبع المخالطين للحد من انتشار العدوى.

إرشادات صحية تحد
إرشادات صحية تحد من خطر انتشار فيروس إيبولا
أرشيفية

    ملخص

    تعتمد الوقاية من فيروس إيبولا على تقليل التعرض المباشر لدم أو سوائل جسم المصابين، وفق إرشادات منظمة الصحة العالمية ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. وتوضح الجهات الصحية أن الفيروس لا ينتقل عبر الهواء مثل الإنفلونزا أو الحصبة، بل عبر الاتصال المباشر بالمصابين أو الأسطح والأدوات الملوثة. لذلك تظل إجراءات مكافحة العدوى، واستخدام معدات الحماية الشخصية، وغسل اليدين، والعزل المبكر، وتتبع المخالطين، عناصر أساسية للحد من انتشار المرض وحماية المجتمعات والمرافق الصحية.

    الوقاية من فيروس إيبولا تبدأ بتجنب سوائل المصابين أرشيفية
    الوقاية من فيروس إيبولا تبدأ بتجنب سوائل المصابين أرشيفية 

    يظل فيروس إيبولا من أكثر الأمراض الفيروسية خطورة بسبب ارتفاع معدل الوفيات في بعض موجات التفشي وسرعة انتشاره عند غياب إجراءات مكافحة العدوى. وتوضح منظمة الصحة العالمية ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن انتقال الفيروس يحدث من خلال الاتصال المباشر بدم أو سوائل جسم الشخص المصاب أو المتوفى بسبب المرض، أو عبر الأدوات والأسطح الملوثة.

    وتبرز أهمية الوقاية من فيروس إيبولا في قدرتها على كسر سلسلة انتقال العدوى قبل توسعها داخل المجتمعات أو المرافق الصحية. ولهذا تعتمد التوصيات الدولية على مجموعة من التدابير الوقائية التي تشمل الاكتشاف المبكر للحالات، والعزل السريع، ومراقبة المخالطين، إلى جانب الالتزام الصارم بإجراءات السلامة الصحية.

    طرق انتقال فيروس إيبولا بين البشر

     

    ينتقل فيروس إيبولا عند ملامسة دم أو سوائل جسم شخص مصاب أو متوفى بسبب المرض، مثل القيء أو الإسهال أو البول أو اللعاب أو العرق. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الأسطح والأدوات الملوثة بهذه السوائل قد تنقل العدوى أيضاً إذا لم تُنظف وتُعقم بطريقة آمنة.

    ويساعد فهم آلية انتقال المرض في تحديد الإجراءات الوقائية المناسبة، لأن الخطر يرتبط غالباً بالتعامل المباشر مع المرضى أو متعلقاتهم أو البيئات الملوثة. لذلك تركز إرشادات مكافحة العدوى على تقليل فرص التماس المباشر بوصفه العامل الرئيسي في انتقال الفيروس.

    تجنب مخالطة المصابين.. الخطوة الأهم في الوقاية من إيبولا

     

    تبدأ الوقاية من إيبولا بتجنب ملامسة المصابين أو المشتبه بإصابتهم، خصوصاً عند ظهور أعراض مثل الحمى أو القيء أو الإسهال أو النزيف. كما يجب عدم لمس الملابس أو الفراش أو الأدوات الشخصية التي قد تكون تعرضت لسوائل جسم المريض.

    ويُعد التعامل مع جثامين المتوفين بسبب المرض من أكثر المواقف التي تحتاج إلى حذر، إذ قد يبقى خطر العدوى قائماً عند وجود سوائل جسم ملوثة. لذلك توصي الإرشادات الصحية بأن تتم إجراءات الدفن أو النقل تحت إشراف فرق مدربة تستخدم وسائل حماية مناسبة.

    معدات الحماية الشخصية ودورها في الحد من العدوى

     

    تمثل معدات الحماية الشخصية خط دفاع أساسياً للعاملين في الرعاية الصحية أو فرق الاستجابة التي تتعامل مع حالات الإصابة. وتشمل هذه المعدات القفازات والعباءات الواقية وحماية العين أو الوجه، إضافة إلى الكمامات الطبية عند الحاجة بحسب طبيعة الرعاية المقدمة.

    وتؤكد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن فعالية هذه الوسائل ترتبط بالاستخدام الصحيح والتدريب المستمر على ارتدائها ونزعها بطريقة آمنة، لأن التعرض للملوثات قد يحدث أثناء خلع المعدات بعد التعامل مع المرضى.

    غسل اليدين وتعقيم الأسطح للحد من انتشار العدوى

     

    يساعد غسل اليدين بالماء والصابون أو استخدام معقم كحولي مناسب في تقليل خطر انتقال العدوى بعد أي تعرض محتمل. وتزداد أهمية هذه الخطوة داخل المنازل والمرافق الصحية التي يوجد بها مريض مشتبه به أو حالة مؤكدة.

    كما يجب تنظيف الأسطح والأدوات التي قد تكون تلوثت بسوائل الجسم باستخدام مواد تعقيم مناسبة ووفق تعليمات الفرق الصحية. ويشمل ذلك الأسرّة والمقابض والملابس والمعدات الطبية، مع التخلص الآمن من النفايات الملوثة للحد من انتقال العدوى إلى أشخاص آخرين.

    منظمة الصحة العالمية توضح طرق الوقاية من إيبولا أرشيفية
    منظمة الصحة العالمية توضح طرق الوقاية من إيبولا أرشيفية 

    تتبع المخالطين والمراقبة الصحية بعد التعرض للفيروس

     

    يعتمد احتواء التفشي على تحديد الأشخاص الذين خالطوا الحالة المصابة ومتابعة حالتهم الصحية لمدة 21 يوماً من آخر تعرض محتمل. وترتبط هذه المدة بفترة حضانة المرض المعروفة، ما يجعلها أداة مهمة لاكتشاف الأعراض مبكراً قبل اتساع نطاق العدوى.

    وخلال فترة المراقبة، ينبغي الإبلاغ الفوري عند ظهور الحمى أو الضعف الشديد أو آلام العضلات أو القيء أو الإسهال. ويسمح الاكتشاف المبكر بعزل الحالة سريعاً وتقديم الرعاية المناسبة، مع تقليل فرص انتقال المرض داخل الأسرة أو المجتمع.

    التعامل الآمن مع الحيوانات ومصادر العدوى المحتملة

     

    تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن بعض حالات العدوى البشرية قد تبدأ من التعرض لحيوانات برية مصابة أو نافقة، خصوصاً بعض أنواع الخفافيش والرئيسيات. لذلك يُنصح بتجنب لمس الحيوانات المريضة أو النافقة في مناطق التفشي أو المناطق المعروفة بخطر انتقال المرض من الحيوان إلى الإنسان.

    وتشمل الوقاية أيضاً طهي اللحوم جيداً وتجنب تناول لحوم غير مطهية أو مجهولة المصدر. ولا يعني ذلك أن جميع الحيوانات تنقل المرض، لكنه يوضح أهمية الحذر في التعامل مع الحياة البرية عندما تكون هناك مخاطر صحية معروفة أو تحذيرات من الجهات المختصة.

    الوقاية بعد التعافي من فيروس إيبولا

     

    قد يبقى الفيروس في بعض سوائل الجسم بعد التعافي، خصوصاً السائل المنوي لدى بعض المتعافين. لذلك توصي الجهات الصحية باتباع الإرشادات الطبية الخاصة بالجنس الآمن والمتابعة بعد الشفاء، إلى أن تؤكد الفحوص أو التوصيات الطبية انخفاض خطر انتقال العدوى.

    وتساعد المتابعة الصحية للمتعافين في حماية الأسرة والمجتمع، من دون التعامل مع الناجين من المرض باعتبارهم مصدراً دائماً للخطر. وتعتمد الوقاية في هذه المرحلة على المشورة الطبية والفحوص عند الحاجة، بما يضمن تقليل المخاطر وفق الإرشادات الصحية المعتمدة.

    ##هل ينتقل فيروس إيبولا عبر الهواء أم بالاتصال المباشر؟

    لا. توضح منظمة الصحة العالمية أن فيروس إيبولا لا ينتقل عبر الهواء مثل الحصبة أو الإنفلونزا، بل ينتقل أساساً من خلال الاتصال المباشر بدم أو سوائل جسم المصابين أو الأسطح والأدوات الملوثة بها.

     

    ##ما مدة مراقبة المخالطين بعد التعرض لفيروس إيبولا؟

    تستمر المراقبة الصحية للمخالطين لمدة تصل إلى 21 يوماً من آخر تعرض محتمل للفيروس، وهي الفترة المرتبطة بمدة حضانة المرض، ما يساعد على اكتشاف الإصابات مبكراً والحد من انتشار العدوى.

    تم نسخ الرابط