كندا تؤكد أول إصابة مخبرية بفيروس هانتا المرتبط بسفينة هونديوس
وكالة الصحة العامة الكندية تتابع حالة مسافر مصاب بعد عودته من رحلة استكشافية بحرية دولية.
ملخص
أكدت وكالة الصحة العامة الكندية في 17 مايو 2026 تسجيل أول إصابة مؤكدة مخبريًا في البلاد بفيروس هانتا من سلالة أنديز مرتبطة بالتفشي على متن سفينة الرحلات الاستكشافية "إم في هونديوس". الحالة تعود لمسافر كندي في السبعينيات من يوكون يخضع للعلاج والحجر الصحي في فيكتوريا بعد ظهور أعراض خفيفة. وجاء التأكيد بعد فحص المختبر الوطني للأحياء الدقيقة في وينيبيغ، فيما تواصل السلطات الكندية والدولية متابعة بقية الركاب، مع التشديد على أن خطر انتشار الفيروس بين السكان منخفض.

تأكيد الحالة الكندية بعد الفحص الوطني
أعلنت وكالة الصحة العامة الكندية، اليوم الأحد 17 مايو 2026، أن المختبر الوطني للأحياء الدقيقة في وينيبيغ أكد إصابة أحد المسافرين الكنديين الأربعة العائدين من سفينة "إم في هونديوس" بفيروس هانتا من سلالة أنديز. ويُعد هذا التطور أول حالة مؤكدة مخبريًا في كندا ترتبط مباشرة بالتفشي الذي شهدته السفينة خلال رحلتها الاستكشافية.
وكانت الدكتورة بوني هنري، المسؤولة الصحية الإقليمية في مقاطعة بريتش كولومبيا، قد أعلنت في 16 مايو نتيجة إيجابية أولية، قبل أن يصدر التأكيد النهائي من المختبر الوطني. وأوضحت أن المريض ينتمي إلى زوجين في السبعينيات من يوكون، وظهرت عليه أعراض خفيفة شملت الحمى والصداع منذ 14 مايو، وهو الآن يتلقى الرعاية الطبية تحت الحجر الصحي الكامل في مستشفى بمدينة فيكتوريا على جزيرة فانكوفر.
الوضع الصحي للمصابين والإجراءات الاحترازية
بحسب الدكتورة بوني هنري، جاءت نتيجة الزوج الآخر سلبية رغم ظهور أعراض طفيفة جدًا عليه. وقالت: "هذا ليس ما كنا نأمله، لكنه ما خططنا له"، في إشارة إلى أن السلطات الصحية الكندية كانت قد أعدت التدابير الوقائية مسبقًا منذ عودة المجموعة إلى البلاد.
وأشرفت وكالة الصحة العامة الكندية على إعادة المواطنين الأربعة إلى كندا عبر طائرة مستأجرة وصلت إلى فيكتوريا في 10 مايو، بعد رسو السفينة في تينيريفي بجزر الكناري الإسبانية. ويخضع جميع العائدين لحجر صحي مراقب لمدة لا تقل عن 21 يومًا، مع احتمال تمديدها إلى 42 يومًا وفق فترة حضانة الفيروس. كما أكدت السلطات أن المصابين لم يختلطوا بالجمهور، بينما استخدم العاملون الصحيون معدات الوقاية الشخصية الكاملة.
رحلة سفينة هونديوس وبداية التفشي
انطلقت السفينة الهولندية "إم في هونديوس"، التي تديرها شركة أوشن وايد إكسبيديشنز، من ميناء أوشوايا في الأرجنتين يوم 1 أبريل 2026، وعلى متنها 147 شخصًا من بينهم 88 راكبًا و59 من أفراد الطاقم يمثلون 23 جنسية، بينهم ستة كنديين في بداية الرحلة.
وشملت الرحلة محطات متعددة عبر مناطق نائية في المحيط الأطلسي الجنوبي، من بينها القارة القطبية الجنوبية، جورجيا الجنوبية، جزر نايتينغيل، تريستان دا كونها، سانت هيلينا، وأسنسيون، قبل أن تصل إلى كابو فيردي. وخلال أوائل أبريل، بدأت تظهر إصابات تنفسية حادة بين بعض الركاب، ما دفع المملكة المتحدة في 2 مايو إلى إخطار منظمة الصحة العالمية بوجود تجمع مرضي خطير على متن السفينة.

حصيلة الإصابات والوفيات وفق منظمة الصحة العالمية
ذكرت منظمة الصحة العالمية في تقريرها الصادر بتاريخ 13 مايو أن عدد الحالات المرتبطة بالسفينة بلغ 11 حالة، بينها ثماني إصابات مؤكدة مخبريًا، وحالتان محتملتان، وحالة واحدة غير حاسمة، إضافة إلى ثلاث وفيات.
وشملت الوفيات زوجين هولنديين يُعتقد أنهما تعرضا للفيروس خلال زيارة سابقة إلى أمريكا الجنوبية قبل الصعود إلى السفينة، ما يعزز فرضية أن مصدر العدوى الأولي قد يكون مرتبطًا بالتعرض للقوارض في مناطق برية خلال الرحلة أو قبلها.
خصائص فيروس هانتا من سلالة أنديز
يُعد فيروس هانتا من سلالة أنديز من الفيروسات النادرة التي تنتقل غالبًا عبر ملامسة بول أو براز أو لعاب القوارض المصابة. وعلى خلاف معظم سلالات الهانتا الأخرى، يتميز هذا النوع بإمكانية انتقال محدودة بين البشر في ظروف نادرة تتطلب احتكاكًا وثيقًا ومطولًا.
ويتسبب الفيروس في متلازمة الرئة الناتجة عن هانتا، التي تبدأ بأعراض تشمل الحمى والغثيان والإسهال، ثم قد تتطور سريعًا إلى ضيق تنفس حاد وصدمة. وتشير البيانات الصحية إلى أن معدل الوفيات قد يصل إلى نحو 50% في بعض مناطق الأمريكتين، رغم أن التدخل الطبي المبكر في وحدات العناية المركزة يحسن فرص النجاة بشكل ملحوظ.
تقييم السلطات الصحية لمستوى الخطر
أكدت الدكتورة بوني هنري أن الفيروس "مختلف عن فيروسات الجهاز التنفسي مثل كوفيد-19 أو الإنفلونزا، ولا نعتبره يحمل إمكانية وبائية". كما شددت وكالة الصحة العامة الكندية على أن الخطر العام على السكان الكنديين منخفض، موضحة أن انتقال العدوى يتطلب تعرضًا مباشرًا ومطولًا.
وتواصل السلطات الكندية التحقيق بالتنسيق مع جهات دولية لتحديد المصدر الدقيق للتعرض الأولي، سواء خلال الزيارات البرية في أمريكا الجنوبية أو عبر تلوث محتمل على متن السفينة، مع استمرار مراقبة الحالة الصحية للمصابين وتطبيق الإجراءات الاحترازية الحالية.
##لماذا وضعت كندا العائدين من سفينة هونديوس تحت حجر صحي طويل؟
لأن فيروس هانتا من سلالة أنديز قد يمتلك فترة حضانة ممتدة، كما أن التفشي المرتبط بالسفينة شمل إصابات مؤكدة ووفيات، ما دفع السلطات إلى فرض حجر مراقب لا يقل عن 21 يومًا وقد يمتد إلى 42 يومًا.
##ما سبب اعتبار خطر فيروس هانتا أنديز منخفضًا على سكان كندا؟
لأن انتقاله لا يشبه فيروسات الجهاز التنفسي مثل كوفيد-19 أو الإنفلونزا، ويتطلب عادة تعرضًا مباشرًا ومطولًا، بينما لم يختلط المصابون بالجمهور وخضعوا للعزل بإشراف صحي كامل.




