رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:12 ص calendar الأربعاء 10 يونيو 2026

بوتين يرفض لقاء زيلينسكي في سانت بطرسبرغ بسبب غياب اتفاق جاهز

رفض روسي للقاء مباشر مع زيلينسكي وسط تعثر جهود السلام في أوكرانيا.

بوتين يرفض لقاء زيلينسكي
بوتين يرفض لقاء زيلينسكي حالياً وسط حرب أوكرانيا - Illustration

    ملخص

    رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقد لقاء مباشر حالياً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بعد رسالة دعا فيها زيلينسكي إلى مفاوضات مباشرة في دولة ثالثة محايدة مثل سويسرا أو تركيا. جاء موقف بوتين خلال منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، حيث قال إن كييف تريد وقف تقدم القوات الروسية فقط وإن موسكو تحتاج إلى اتفاقيات. في المقابل، وصف زيلينسكي الرد بأنه ضعيف ويعكس تمسك موسكو بالحرب. وتأتي التصريحات وسط استمرار القتال، وهجمات بطائرات بدون طيار، ومحاولات تفاوض سابقة في إسطنبول عام 2022 لم تصل إلى اتفاق دائم، مع إشارة بوتين إلى تفاهمات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أنكوريج بألاسكا.

    جهود السلام في حرب أوكرانيا - Illustration
    جهود السلام في حرب أوكرانيا - Illustration

    على منصة منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، أوضح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه لا يرى سبباً عملياً لعقد لقاء مباشر مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المرحلة الحالية. وجاء ذلك خلال الجلسة العامة للمنتدى، في اليوم التالي لنشر زيلينسكي رسالة مفتوحة وجهها إلى بوتين، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.

    رفض بوتين المقترح بصورة حادة، ووصف الرسالة بأنها تتضمن «ملاحظات فظة». كما تجنب ذكر اسم فولوديمير زيلينسكي، واكتفى بالإشارة إليه بعبارة «صاحب الرسالة». وقال الرئيس الروسي حرفياً: «لا أرى جدوى حالياً»، ثم أضاف: «الغرض الوحيد من جانب أوكرانيا هو وقف تقدم قواتنا المسلحة. هذا كل شيء. ونحن نحتاج إلى اتفاقيات».

    رسالة فولوديمير زيلينسكي وخيار الدولة المحايدة

     

    كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد نشر رسالته المفتوحة يوم 4 يونيو، ودعا فيها إلى لقاء مباشر مع فلاديمير بوتين في دولة ثالثة محايدة مثل سويسرا أو تركيا. وطرح زيلينسكي اللقاء بوصفه مساراً تفاوضياً مباشراً لإنهاء حرب أوكرانيا، بعيداً عن انتظار تغيرات سياسية أو دولية لاحقة.

    وشدد زيلينسكي في رسالته على أن «أوكرانيا تقترح إنهاء هذه الحرب من خلال التفاوض المباشر بيننا وبينك». كما اعتبر أن انتظار عودة أوكرانيا إلى صدارة اهتمامات الولايات المتحدة مرة أخرى سيكون خطأ، وأكد استعداد بلاده لوقف إطلاق نار كامل خلال أي مفاوضات.

    روسيا وشروط اللقاء المحتمل مع أوكرانيا

     

    لم يكن فلاديمير بوتين قد أغلق سابقاً الباب تماماً أمام لقاء في دولة ثالثة، لكنه ربط ذلك بوجود اتفاق جاهز للتوقيع. غير أنه قال في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي إن الظروف الحالية لا تسمح بعقد مثل هذا الاجتماع، وتساءل عما إذا كانت رسالة فولوديمير زيلينسكي تهدف إلى تهيئة الأجواء للقاء شخصي أم إلى منعه، ثم قال إنه يميل إلى الاعتقاد بأنها تهدف إلى منعه.

    واستند بوتين في موقفه إلى هجوم أوكراني بطائرة بدون طيار وقع في 22 مايو على سكن طلابي في منطقة لوغانسك الخاضعة للسيطرة الروسية. وبحسب الرواية الروسية، أسفر الهجوم عن مقتل 21 شخصاً وإصابة عشرات آخرين. وقدم الرئيس الروسي هذا الهجوم دليلاً إضافياً على عدم جدوى اللقاء في الوقت الراهن.

    حرب أوكرانيا والأهداف العسكرية التي تتمسك بها موسكو

     

    في حديثه الأوسع عن حرب أوكرانيا، أكد فلاديمير بوتين أن روسيا ماضية في تحقيق أهدافها العسكرية. وادعى أن القوات الروسية تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك، وعلى أكثر من 85% من منطقة دونيتسك، مع تمسك موسكو بالمطالبة بالتنازل الكامل عن منطقتي خيرسون وزابوريجيا.

    وخاطب بوتين جنوده خلال تصريحاته قائلاً: «استمروا في العمل يا إخوان». وجاءت العبارة في سياق تأكيد استمرار العمليات العسكرية الروسية، بينما ربطت موسكو وقف القتال بتحقيق أهدافها الاستراتيجية كاملة، لا بمجرد هدنة مؤقتة أو توقف محدود لإطلاق النار.

    بوتين يعلن موقفه من لقاء فولوديمير زيلينسكي - Illustration
    بوتين يعلن موقفه من لقاء فولوديمير زيلينسكي - Illustration

    زيلينسكي وتحركات أوروبية لمناقشة السلام

     

    رد فولوديمير زيلينسكي على تصريحات فلاديمير بوتين بوصفها «رداً ضعيفاً»، وقال إنها تعكس تمسك موسكو بالحرب. وأضاف أن هذا الموقف سيخيب آمال الكثيرين في العالم، في إشارة إلى الأطراف التي تنتظر دفع مسار السلام بين روسيا وأوكرانيا.

    ومن المقرر أن يلتقي زيلينسكي قريباً عدداً من القادة الأوروبيين في لندن لبحث سبل السلام. وتشمل اللقاءات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتز، في وقت تسعى فيه كييف إلى دعم مسار دبلوماسي مباشر يتجاوز الشروط المسبقة.

    الطائرات بدون طيار والدفاعات الجوية الروسية

     

    دخلت الحرب الروسية الأوكرانية عامها الخامس، مع استمرار الضربات الأوكرانية بطائرات بدون طيار على أهداف روسية. وشملت هذه الهجمات منشآت نفطية في منطقة سانت بطرسبرغ نفسها قبل أيام قليلة من انعقاد منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي.

    وفي هذا السياق، أقر فلاديمير بوتين بالحاجة إلى تعزيز الدفاعات الجوية الروسية. لكنه قلل في الوقت نفسه من أهمية الخسائر الناتجة عن هذه الهجمات، بينما واصلت روسيا وأوكرانيا تبادل الرسائل السياسية والعسكرية في ظل القتال اليومي.

    إسطنبول وأنكوريج وحدود التسوية السياسية

     

    سبقت هذه التطورات محاولات تفاوض بين روسيا وأوكرانيا، بينها محادثات إسطنبول عام 2022، لكنها لم تصل إلى اتفاق دائم. وتبقى هذه المحاولة من أبرز المسارات التفاوضية التي أُشير إليها عند الحديث عن فرص وقف الحرب.

    كما أشار فلاديمير بوتين إلى تفاهمات سابقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال قمة في أنكوريج بألاسكا. واعتبر بوتين أن أي تسوية يجب أن تكون شاملة، وليست هدنة مؤقتة.

    ##لماذا رفض فلاديمير بوتين لقاء فولوديمير زيلينسكي في المرحلة الحالية؟

    رفض بوتين اللقاء لأنه اعتبر أن الظروف الحالية لا تسمح بعقد اجتماع مباشر، وقال إن كييف تريد فقط وقف تقدم القوات الروسية. كما ربط أي لقاء محتمل بوجود اتفاق جاهز للتوقيع، لا بمجرد محادثات أو هدنة مؤقتة.

    ##ما الهدف من رسالة زيلينسكي المفتوحة إلى بوتين؟

    دعا زيلينسكي في رسالته إلى لقاء مباشر مع بوتين في دولة ثالثة محايدة مثل سويسرا أو تركيا، وطرح التفاوض المباشر طريقاً لإنهاء الحرب. كما أكد استعداد أوكرانيا لوقف إطلاق نار كامل خلال أي مفاوضات.

    تم نسخ الرابط