خلاف موعد التوقيع يضع اتفاق إنهاء الحرب الأمريكية الإيرانية أمام اختبار حاسم
ترقب دولي يوم الأحد لتوقيع محتمل يفتح مضيق هرمز بعد الحرب الأخيرة.
ملخص
دخل ملف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة حاسمة مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اتفاقاً لإنهاء القتال مقرر توقيعه اليوم الأحد 14 يونيو 2026. وربط ترامب، في منشور على منصة تروث سوشيال، توقيع الاتفاق بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الجميع. في المقابل، شككت طهران في الموعد، إذ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن أي تاريخ نهائي لم يُحدد بعد. وتقول باكستان، عبر رئيس الوزراء شهباز شريف، إن النص النهائي جرى التوافق عليه، بينما تبقى ترتيبات التوقيع ومكانه والشخصيات المشاركة فيه دون إعلان رسمي.

يدخل ملف اتفاق إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة حساسة مع حلول يوم الأحد، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم السبت 13 يونيو 2026، أن توقيع الاتفاق مقرر في اليوم التالي. وجاء إعلان ترامب عبر منشور على منصة تروث سوشيال، قال فيه: "الاتفاق مقرر توقيعه غدًا، وفور توقيعه سيصبح مضيق هرمز مفتوحًا أمام الجميع".
في المقابل، لم تتعامل طهران مع الموعد المعلن بالطريقة نفسها. فقد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن تحديد موعد نهائي للتوقيع لم يحدث بعد، واعتبر أن الحديث عن اتفاق مكتمل لا يزال في نطاق التخمين. وأضاف بقائي: "شيئًا لم يتم الانتهاء منه بعد".
وساطة باكستانية تدفع نحو اتفاق إنهاء الحرب
جاءت تصريحات ترامب في ظل تقدم ملحوظ بالمفاوضات الجارية بوساطة باكستانية. وأكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن النص النهائي للاتفاق جرى التوافق عليه، وأن اللمسات الأخيرة متوقعة خلال 24 ساعة. كما أوضح أن باكستان تستعد للتوقيع الإلكتروني فور اكتمال الترتيبات.
وقال شهباز شريف إن محادثات فنية ستعقد الأسبوع المقبل بعد مرحلة التوقيع، مضيفًا أن "السلام لم يكن بهذا القرب من قبل". وعلى الجانب الإيراني، أشارت مصادر أخرى إلى أن التوقيع لن يتم يوم الأحد، لكنها أبقت الباب مفتوحًا أمام حدوثه في الأيام المقبلة إذا اكتملت الترتيبات المطلوبة.
مضيق هرمز في قلب التفاهمات المقترحة
يركز الاتفاق المقترح، وفق التصريحات المتاحة، على تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الجميع. ويمثل المضيق نقطة رئيسية في التفاوض بسبب تأثير الاضطرابات التي شهدها خلال النزاع على إمدادات الطاقة العالمية، إذ يمر عبره جزء كبير من النفط العالمي.
ومن المتوقع أن يؤدي أي اتفاق يضمن فتح مضيق هرمز بالكامل إلى تهدئة أسواق الطاقة وتخفيف الضغوط الاقتصادية على الدول المستوردة للنفط. أما قضايا البرنامج النووي الإيراني، فتتركها التفاهمات المقترحة إلى مراحل لاحقة من المفاوضات، بدل حسمها ضمن التوقيع المنتظر.

الحرب بدأت في فبراير وامتدت إقليميًا
تعود جذور التوتر الحالي إلى الحرب التي اندلعت في 28 فبراير 2026، عندما نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية واسعة ضد أهداف عسكرية وحكومية في إيران. وأسفرت هذه الضربات عن مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين.
وردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة، قبل أن يمتد النزاع إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط. وأدى التصعيد إلى اضطرابات واسعة في مضيق هرمز، ما انعكس على إمدادات الطاقة العالمية، ودفع الجهود الدبلوماسية لاحقًا إلى التركيز على منع عودة القتال واحتواء أثر الأزمة.
توقيع غير محسوم ومفاوضات فنية منتظرة
رغم إعلان ترامب موعدًا محددًا، لم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي من الجانبين بإتمام التوقيع. كما لم يُعلن رسميًا مكان التوقيع المحتمل أو أسماء الشخصيات التي ستوقع الاتفاق، رغم تداول تقارير عن احتمال إجرائه إلكترونيًا أو في موقع أوروبي.
كان وقف إطلاق نار مشروط قد أُعلن في أبريل 2026، وبعده بدأت مفاوضات غير مباشرة لعبت فيها باكستان دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر. ومع استمرار الجهود الدبلوماسية، يبقى الاتفاق مرتبطًا بمدى اكتمال ترتيبات التوقيع، وما ستسفر عنه المحادثات الفنية المقررة الأسبوع المقبل.
##لماذا أصبح مضيق هرمز محور اتفاق إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران؟
لأن الاضطرابات في المضيق أثرت على إمدادات الطاقة العالمية، وفتحُه بالكامل قد يهدئ أسواق النفط ويخفف الضغوط الاقتصادية على الدول المستوردة.
##ما العقبة الأساسية أمام توقيع الاتفاق رغم إعلان ترامب موعدًا محددًا؟
العقبة هي غياب تأكيد إيراني بأن النص والترتيبات النهائية اكتملت، إذ تقول طهران إن الحديث عن اتفاق جاهز لا يزال سابقًا لأوانه.




