حصيلة زلزالَي فنزويلا ترتفع إلى 1450 قتيلاً بسبب انهيار المباني وتأخر الوصول للمنكوبين
السلطات تعلن أرقام الضحايا والنازحين مع استمرار البحث في لا غوايرا وكراكاس.
ملخص
تواجه فنزويلا آثار زلزالين توأمين وقعا مساء الأربعاء 24 يونيو 2026، وأديا إلى مقتل 1450 شخصاً على الأقل، وإصابة أكثر من 3150، ونزوح نحو 12721 آخرين. سجل الزلزال الأول 7.2 درجة عند الساعة 18:04 بالتوقيت المحلي، ثم تبعه بعد 39 ثانية زلزال بقوة 7.5 درجة قرب سان فيليبي بولاية ياراكوي. طالت الأضرار لا غوايرا وكراكاس وولايات عدة، مع انهيار أكثر من 770 مبنى وتعطل الاتصالات وتضرر مطار سيمون بوليفار الدولي. وتتواصل عمليات الإنقاذ بمشاركة فرق محلية ودولية، وسط تقديرات تشير إلى بقاء عشرات الآلاف في عداد المفقودين.

دخلت فنزويلا أياماً قاسية بعد زلزالين توأمين ضربا البلاد مساء الأربعاء 24 يونيو 2026، وخلّفا دماراً واسعاً في مناطق عدة. وبحسب السلطات الفنزويلية، بلغت الحصيلة 1450 قتيلاً على الأقل، وأكثر من 3150 مصاباً، ونحو 12721 نازحاً، مع استمرار البحث في المناطق الأكثر تضرراً، خصوصاً ولاية لا غوايرا ومناطق العاصمة كراكاس.
وقع الزلزال الأول عند الساعة 18:04 بالتوقيت المحلي لفنزويلا (VET)، وبلغت قوته 7.2 درجة على مقياس ريختر. وبعد 39 ثانية فقط، وقع الزلزال الرئيسي بقوة 7.5 درجة، قرب بلدة سان فيليبي في ولاية ياراكوي شمال غرب فنزويلا، على امتداد نظام صدع سان سيباستيان. ويُعد الزلزال الرئيسي الأقوى في البلاد منذ زلزال سان نارسيسو عام 1900.
لا غوايرا وكراكاس بين أكثر المناطق تضرراً
ألحقت الهزتان أضراراً واسعة بولاية لا غوايرا، التي أُعلنت منطقة منكوبة، كما تضررت أحياء في كراكاس، بينها ألتاميرا وتشاكاو وباروتا. وامتد الضرر إلى مناطق في ولايات كارابوبو وياراكوي وأرواغوا وميراندا وفالكون، مع انهيار أكثر من 770 مبنى جزئياً أو كلياً، من بينها عدة أبراج سكنية شاهقة في العاصمة.
وتعرض مطار سيمون بوليفار الدولي في لا غوايرا لأضرار كبيرة أدت إلى إلغاء الرحلات الجوية، فيما تعطلت خدمات الاتصالات في مناطق واسعة. كما انهار جسر يربط بين كاراباليدا ولا غوايرا نتيجة هزة ارتدادية لاحقة، ما زاد صعوبة الحركة والوصول إلى بعض المواقع المتضررة.
خورخي رودريغيز وكارلوس ألفارادو يوضحان حجم الخسائر
أفاد خورخي رودريغيز، رئيس الجمعية الوطنية، يوم الأحد 28 يونيو 2026، بأن عدد القتلى بلغ 1450 شخصاً، مع إصابة 3150 آخرين ونزوح 12721 شخصاً. وتأتي هذه الأرقام في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ انتشال الضحايا والبحث عن ناجين تحت الأنقاض.
وأوضح وزير الصحة كارلوس ألفارادو أن الحصيلة المعلنة تعكس الحالات المسجلة في المستشفيات فقط، مشيراً إلى أن العدد الفعلي قد يرتفع مع استمرار البحث في الركام. وأكدت تقارير رسمية ودولية أن عشرات الآلاف ما زالوا في عداد المفقودين، مع تقديرات تصل إلى نحو 50 ألف شخص.
عمليات الإنقاذ بعد مرور الساعات الحرجة
تواصل فرق الإنقاذ المحلية والدولية عملها رغم مرور أكثر من 72 ساعة على وقوع الزلزالين، وهي الفترة الحرجة التي تنخفض بعدها فرص البقاء على قيد الحياة بشكل كبير. ورغم ذلك، نجحت فرق إنقاذ فرنسية وأمريكية في إخراج رجل وابنه المراهق أحياء من تحت الركام في منطقة كاراباليدا شمال كراكاس بعد نحو أربعة أيام.
كما جرى إنقاذ أم وطفلها الرضيع بعد 32 ساعة، إضافة إلى فتى في الحادية عشرة من عمره في لا غوايرا بعد ساعات من العمل المتواصل. واعتمدت الفرق على كلاب بحث ومعدات يدوية، في ظل نقص الآلات الثقيلة في بعض المواقع التي يصعب الوصول إليها سريعاً.
دلسي رودريغيز والمساعدات الدولية في لا غوايرا
أعلنت الرئيسة المؤقتة دلسي رودريغيز نشر أكثر من 14 ألف عنصر من القوات المسلحة وأكثر من 100 آلة في لا غوايرا، بالتزامن مع وصول أكثر من 1600 منقذ أجنبي. ووصلت فرق إنقاذ من دول عدة، بينها الولايات المتحدة والمكسيك وكولومبيا وتشيلي وفرنسا وإسبانيا وسويسرا وكوبا والبرازيل ودول أخرى.
وشملت المساعدات فرق بحث وإنقاذ، وكلاب كشف، ومعدات، وإمدادات طبية. وأكدت دلسي رودريغيز تلقي مساعدات من 24 دولة، تضمنت 521 طناً من المواد، وأكثر من 2700 منقذ، و86 وحدة كلاب بحث، في إطار دعم عمليات الإنقاذ والتعامل مع آثار الكارثة.
تحديات الطرق والهزات الارتدادية والمستشفيات
واجهت عمليات الإنقاذ عقبات كبيرة، بينها ازدحام الطرق السريعة المؤدية إلى لا غوايرا بسبب حركة المتطوعين والمساعدات، مما أخّر وصول الفرق والإسعافات. كما تجاوز عدد الهزات الارتدادية 30 هزة، وأجبرت السكان على النوم في العراء، بينما سُجلت حالات نهب في لا غوايرا طالت صيدليات ومتاجر.
وأعربت السلطات عن قلقها من نقص المعدات الثقيلة وصعوبة الوصول إلى بعض المواقع. واستقبلت المستشفيات أعداداً كبيرة من المصابين، مع نشر مستشفيات ميدانية، فيما واجهت الفرق الطبية صعوبات في تحديد هويات الضحايا بسبب الإصابات الشديدة. وأعيدت الكهرباء إلى نحو 75% من المناطق المتضررة، والمياه إلى 68%، وبلغت نسبة إصلاح الطرق نحو 90%.
ومن المتوقع استمرار عمليات البحث والإنقاذ خلال الأيام المقبلة، مع تواصل وصول المساعدات الدولية والجهود الرامية إلى احتواء الوضع الإنساني الذي خلّفته الكارثة الطبيعية.
##لماذا قد ترتفع حصيلة ضحايا زلزالَي فنزويلا خلال الأيام المقبلة؟
لأن الأرقام المعلنة تعكس الحالات المسجلة في المستشفيات فقط، بينما تستمر عمليات البحث تحت الأنقاض في لا غوايرا وكراكاس ومناطق أخرى، وسط تقارير عن عشرات الآلاف من المفقودين وصعوبة الوصول إلى بعض المواقع المتضررة.
##ما أكثر العوامل التي تعرقل عمليات الإنقاذ في فنزويلا بعد الزلزالين؟
تواجه فرق الإنقاذ صعوبات بسبب انهيار المباني والجسور، وتعطل الطرق والاتصالات، ونقص المعدات الثقيلة، واستمرار الهزات الارتدادية، إضافة إلى الضغط الكبير على المستشفيات وازدحام الطرق المؤدية إلى لا غوايرا.




