جنوب أفريقيا تعالج أوضاع أكثر من 53 ألف أجنبي ضمن حملة لترحيل المخالفين وإعادتهم طوعياً
مامولوكو كوبايي تعلن في بريتوريا بلوغ الحالات 53,449 مع استمرار الترحيل والإعادة الطوعية.
ملخص
تتابع جنوب أفريقيا حملة إدارة الهجرة بعد معالجة ملفات 53,449 مواطناً أجنبياً للترحيل أو الإعادة الطوعية حتى نهاية يوم العمل في 11 يوليو 2026، بعد نحو خمسة أسابيع من إطلاق الحملة. ويتجاوز الرقم ضعف العدد المسجل قبل احتجاجات 30 يونيو، والمقدر بنحو 25 ألف شخص. وتتركز القائمة في مواطني مالاوي وزيمبابوي وموزمبيق، مع أعداد أقل من نيجيريا وغانا وأوغندا وكينيا. وتشمل الإجراءات ترحيلاً قسرياً وعودة طوعية وتنسيقاً مع حكومات معنية، بينما تؤكد السلطات رفض التفتيشات غير المصرح بها وحصر تنفيذ إجراءات الهجرة في الدولة، مع استمرار العمليات خلال الأسابيع المقبلة.

عرضت الحكومة الجنوب أفريقية يوم الأحد أحدث حصيلة لحملة إدارة الهجرة، موضحة أن أكثر من 53 ألف مواطن أجنبي جرت معالجة ملفاتهم للترحيل أو الإعادة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية. وتأتي الحملة، التي انطلقت قبل نحو خمسة أسابيع، ضمن جهود رسمية لتطبيق قوانين الهجرة بصورة منظمة.
وجاء الإعلان على لسان وزيرة العدل والتنمية الدستورية مامولوكو كوبايي، التي تترأس اللجنة الوزارية المشتركة المعنية بالهجرة، خلال إحاطة إعلامية في بريتوريا. وقالت كوبايي إن العدد وصل إلى 53,449 مواطناً أجنبياً حتى نهاية يوم العمل في 11 يوليو 2026، وهو رقم يتجاوز ضعف العدد المسجل قبل احتجاجات 30 يونيو الماضي، والذي قُدّر بنحو 25 ألف شخص.
الجنسيات المشمولة في إجراءات الترحيل
تتصدر ثلاث جنسيات رئيسية قائمة الملفات التي عالجتها السلطات في جنوب أفريقيا. وشكل المالاويون الغالبية العظمى من الحالات، بأكثر من 80% وفق بعض التقارير، يليهم الزيمبابويون ثم الموزمبيقيون.
وشملت العمليات أيضاً أعداداً أقل من مواطني نيجيريا وغانا وأوغندا وكينيا. وفي معظم هذه الحالات، جرت الإعادة عبر رحلات جوية منظمة، بالتنسيق مع حكومات الدول المعنية.
تصريحات مامولوكو كوبايي بشأن الهجرة
أكدت الوزيرة مامولوكو كوبايي أن الحكومة تسعى إلى "تحقيق هجرة منظمة ومنتظمة تأخذ بعين الاعتبار مخاوف المواطنين، مع احترام حقوق الإنسان وكرامة جميع الأشخاص في البلاد بغض النظر عن جنسيتهم أو وضعهم القانوني". وأضافت أن العمليات ساعدت أيضاً في ضبط أفراد مطلوبين لدى الشرطة بتهم جنائية.
وشددت كوبايي على أن السلطات ستواصل تطبيق قوانين الهجرة بصرامة. وفي الوقت نفسه، أكدت الحكومة رفضها أي أعمال خارج إطار القانون، محذرة المحتجين من إجراء تفتيشات غير مصرح بها للمنازل والمنشآت التجارية، ومؤكدة أن الدولة وحدها تملك صلاحية تنفيذ إجراءات الهجرة.
احتجاجات 30 يونيو ومغادرة آلاف الأجانب
بدأت الحملة الرسمية في منتصف يونيو 2026، بالتزامن مع تصاعد احتجاجات مناهضة للأجانب في عدة مدن بجنوب أفريقيا. وطالبت تلك الاحتجاجات بترحيل المهاجرين غير النظاميين، ورفعت موعداً غير رسمي في 30 يونيو.
ورافقت بعض الاحتجاجات أعمال عنف وترهيب ونهب في مناطق مختلفة، ما دفع آلاف الأجانب إلى مغادرة البلاد طوعاً خوفاً من التعرض للأذى. وردت الحكومة بتكثيف عمليات الترحيل والإعادة، مع التأكيد على أن تنفيذ القانون يجب أن يبقى داخل الإطار الرسمي.
الترحيل والإعادة الطوعية ومراكز المعالجة
تجمع العمليات الحالية بين الترحيل القسري والإعادة الطوعية، بحسب وضع كل حالة. وتغطي السلطات في بعض الحالات تكاليف النقل والأمن والإقامة، خاصة بالنسبة للمالاويين، ضمن إجراءات الإعادة إلى بلدانهم الأصلية.
وتجري معالجة الملفات في مراكز متخصصة، من بينها مركز المعالجة المؤقت للإعادة قرب الحدود مع زيمبابوي. وتستمر السلطات في التحقق من هويات الأفراد ووضعهم القانوني، قبل استكمال إجراءات الترحيل أو الإعادة الطوعية.
قالت الوزيرة مامولوكو كوبايي إن عدد الحالات مرشح للارتفاع مع استمرار العمليات. وأكدت التزام الحكومة بمعالجة التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية، مع الحفاظ على النظام العام واحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وتأتي هذه الجهود ضمن مسار أوسع لتعزيز الرقابة على الحدود وتحسين إدارة تدفقات الهجرة نحو جنوب أفريقيا، التي تجذب كثيرين من الباحثين عن فرص اقتصادية من دول الجوار والقارة. ومن المتوقع أن تواصل السلطات تنفيذ الإجراءات خلال الأسابيع المقبلة، مع التركيز على التنسيق مع الدول المعنية لضمان عمليات إعادة منظمة وآمنة.
##كم بلغ عدد الأجانب الذين عالجت جنوب أفريقيا ملفات ترحيلهم أو إعادتهم طوعياً؟
بلغ العدد 53,449 أجنبياً حتى نهاية 11 يوليو 2026، مقارنة بنحو 25 ألفاً قبل احتجاجات 30 يونيو.
##هل تشمل الحملة ترحيلاً قسرياً فقط أم تتضمن العودة الطوعية أيضاً؟
تشمل الحملة الترحيل القسري والإعادة الطوعية وفق الوضع القانوني لكل شخص، بعد التحقق من الهوية والتنسيق مع دول المنشأ.




