فولكس فاجن تدرس خفض 100 ألف وظيفة عالمياً لسد فجوة تكاليف تبلغ 20%
تقارير ومذكرة داخلية تربط الخطط بالمنافسة الصينية وتكاليف قطاع السيارات الكهربائية العالمية.
ملخص
تدرس فولكس فاجن خفض ما يصل إلى 100 ألف وظيفة عالمياً ضمن إعادة هيكلة تستهدف خفض التكاليف وتحسين الكفاءة التنافسية. ويبلغ عدد موظفي المجموعة حوالي 667 ألفاً، بينما تشمل الخطط 50 ألف وظيفة سبق الاتفاق على خفضها حتى 2030، مع احتمال خفض 50 ألفاً إضافية لسد فجوة تكلفة تبلغ نحو 20% مقارنة بالمنافسين. وتشمل السيناريوهات إنهاء الإنتاج في أربعة مصانع ألمانية على الأقل، بما قد يعرض أكثر من 45 ألف وظيفة للخطر، إلى جانب خفض الاستثمارات بنحو 15% إلى ما يزيد قليلاً على 130 مليار يورو خلال خمس سنوات قادمة.

تواجه فولكس فاجن مرحلة مراجعة واسعة لحجم أعمالها العالمية، مع دراسة خفض قد يصل إلى 100 ألف وظيفة حول العالم ضمن برنامج إعادة هيكلة شامل. ووفق تقارير نشرتها وكالة رويترز ومجلة ماناجر ماغازين في 26 يونيو 2026، وأكدتها مذكرة داخلية وجهها الرئيس التنفيذي أوليفر بلوم إلى الموظفين في 13 يوليو 2026، تتحرك الشركة الألمانية، ثاني أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم، نحو إجراءات تستهدف خفض التكاليف وتحسين الكفاءة التنافسية.
تأتي هذه الخطط في ظل منافسة قوية من الشركات الصينية في سوق السيارات الكهربائية، وضعف الطلب في بعض الأسواق الرئيسية، إلى جانب احتمال إغلاق أربعة مصانع في ألمانيا على الأقل. وتضم مجموعة فولكس فاجن حوالي 667 ألف موظف عالمياً، ما يجعل أي تغيير في حجم القوى العاملة خطوة واسعة التأثير داخل الشركة وقطاع السيارات.
مذكرة أوليفر بلوم وحسابات التكلفة
تشمل الخطط المطروحة خفضاً إضافياً يصل إلى 50 ألف وظيفة، إلى جانب 50 ألف وظيفة سبق الاتفاق عليها ضمن برامج سابقة تمتد حتى عام 2030. وأوضح أوليفر بلوم في المذكرة الداخلية أن حساباً نظرياً يشير إلى إمكانية خفض 50 ألف وظيفة إضافية لسد فجوة تكلفة تبلغ حوالي 20% مقارنة بالمنافسين.
وقال بلوم في المذكرة إن الشركة تقيّم حالياً ما هو ضروري وممكن عبر العلامات التجارية والمناطق المختلفة. ويضع ذلك خطط خفض الوظائف في إطار مراجعة أوسع لأداء المجموعة، وليس داخل علامة واحدة فقط من علامات فولكس فاجن.
مصانع ألمانيا وخفض الاستثمارات
أشارت التقارير الأولية إلى أن الخطط قد تشمل إنهاء الإنتاج في أربعة مصانع ألمانية، هي مصانع فولكس فاجن في هانوفر وزفيكاو وإمدن، إضافة إلى مصنع أودي في نيكارسولم. وبحسب التقديرات الواردة في التقارير، قد يؤدي إغلاق هذه المواقع إلى تعريض أكثر من 45 ألف وظيفة للخطر.
وتتضمن الإجراءات المقترحة أيضاً خفض الاستثمارات بنسبة حوالي 15%، لتصل إلى ما يزيد قليلاً على 130 مليار يورو خلال السنوات الخمس المقبلة. وتشمل الخطط كذلك تقليص عدد الموديلات إلى النصف بحلول عام 2030، إلى جانب خفض الطاقة الإنتاجية الإجمالية.
الصين والسيارات الكهربائية والطلب الضعيف
ترتبط هذه الإجراءات بعدة ضغوط رئيسية تواجه فولكس فاجن. فقد فقدت الشركة صدارتها في السوق الصينية لصالح شركة بي واي دي في عام 2024، ثم تراجعت إلى المركز الثالث خلف جيلي في عام 2025، في مؤشر على تغير موقعها داخل أحد أهم أسواق السيارات في العالم.
كما تضاعفت حصة الشركات الصينية في السوق الأوروبية خلال الأشهر الأولى من عام 2026 مقارنة بالعام السابق. وتواجه فولكس فاجن أيضاً ضعف الطلب على السيارات الكهربائية في أوروبا، والقدرة الإنتاجية الفائضة، والتكاليف المرتفعة المرتبطة بالتعريفات الجمركية، إلى جانب انخفاض الأرباح.
النقابات والولاية ترفضان خطط الإغلاق
سبق لفولكس فاجن أن أعلنت خفض 19 ألف وظيفة بحلول نهاية عام 2026، أساساً عبر التقاعد الطبيعي والخروج الطوعي، ضمن اتفاق سابق مع النقابات. وكانت محاولات سابقة في عام 2024 لإغلاق مصانع أو بيع بعض المواقع قد واجهت مقاومة شديدة، دفعت الإدارة إلى التراجع عن بعض الخطط.
وأعربت لجنة العمل، أو مجلس العمال، ونقابة آي جي ميتال عن رفضهما القاطع لأي خطط تتضمن خفضاً جماعياً للوظائف أو إغلاق مصانع. وجاء في بيان مشترك لهما أنهما ستبذلان كل ما في وسعهما لمنع تنفيذ مثل هذه الإجراءات، فيما أعلن رئيس حكومة ولاية ساكسونيا السفلى، التي تمتلك حصة كبيرة في الشركة، أن الولاية لن توافق على الخطط المطروحة. كما شهدت بعض المصانع احتجاجات عمالية في الأيام التالية لنشر التقارير.
موقف الشركة بعد اجتماع مجلس الإشراف
أكدت متحدثة باسم فولكس فاجن أن المجموعة بأكملها، بما في ذلك العلامات التجارية والشركات التابعة، يجب أن تخضع لتغييرات جذرية، لكنها رفضت التعليق على الوثائق السرية. وبعد اجتماع مجلس الإشراف في 9 و10 يوليو 2026، أصدرت الشركة بياناً لم يذكر تفاصيل عن خفض الوظائف أو إغلاق المصانع، واكتفى بالإشارة إلى أهداف معروفة سابقاً تتعلق بخفض التعقيد.
وفي حال تنفيذ الإجراءات المقترحة، ستكون من أكبر عمليات إعادة الهيكلة في تاريخ صناعة السيارات العالمية من حيث الحجم المطلق. وتستمر المناقشات بين الإدارة والأطراف المعنية لتحديد الخطوات الممكنة، بينما لا تزال التفاصيل النهائية قيد التقييم.
##لماذا قد تخفض فولكس فاجن ما يصل إلى 100 ألف وظيفة عالمياً؟
تسعى المجموعة إلى سد فجوة تكلفة تقدر بنحو 20% مقارنة بمنافسيها، في ظل تراجع الأرباح، وضعف الطلب، وفائض الطاقة الإنتاجية، وتصاعد المنافسة الصينية في أسواق السيارات الكهربائية.
##ما المصانع والوظائف الأكثر عرضة للتأثر بخطة إعادة الهيكلة؟
قد تشمل الخطة وقف الإنتاج في مصانع فولكس فاجن بهانوفر وزفيكاو وإمدن، ومصنع أودي في نيكارسولم، ما قد يعرض أكثر من 45 ألف وظيفة للخطر، إلى جانب تخفيضات أوسع عبر علامات المجموعة ومناطق عملها.




