رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:08 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب يرفع الرسوم الجمركية على سيارات الاتحاد الأوروبي إلى 25% في أمريكا

تصعيد تجاري جديد بين واشنطن والاتحاد الأوروبي بعد اتهامات بعدم الالتزام بالاتفاق السابق.

ترامب يعلن رفع التعريفات
ترامب يعلن رفع التعريفات الجمركية على السيارات الأوروبية إلى 25% - Illustration

    ملخص

    أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع التعريفات الجمركية المفروضة على السيارات والشاحنات المستوردة من الاتحاد الأوروبي إلى 25% اعتبارًا من الأسبوع المقبل، متهمًا الاتحاد الأوروبي بعدم الالتزام الكامل ببنود الاتفاق التجاري السابق بين الطرفين. القرار يمثل تحولًا جديدًا في العلاقات التجارية عبر الأطلسي بعد اتفاق تيرنبيري الموقع في يوليو 2025، والذي خفّض الرسوم إلى 15% على معظم الواردات الأوروبية. ترامب أكد أن الخطوة ستدعم الصناعة الأمريكية وتجذب استثمارات جديدة، بينما أثارت الخطوة انتقادات أوروبية وتحذيرات من تداعيات اقتصادية وتجارية واسعة.

    الاتحاد الأوروبي يواجه تصعيدًا تجاريًا - Illustration
    الاتحاد الأوروبي يواجه تصعيدًا تجاريًا - Illustration

    إعلان دونالد ترامب يعيد الملف التجاري إلى التصعيد

     

    أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوتر إلى العلاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي بعد إعلانه رفع التعريفات الجمركية على السيارات والشاحنات الأوروبية المستوردة إلى الولايات المتحدة إلى 25% بدءًا من الأسبوع المقبل.

    وفي منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، قال دونالد ترامب إن القرار جاء بسبب ما وصفه بعدم التزام الاتحاد الأوروبي الكامل بالاتفاق التجاري السابق، مؤكدًا أن الرسوم الجديدة ستُطبق على المركبات المستوردة، بينما ستُعفى الشركات التي تصنع سياراتها وشاحناتها داخل الولايات المتحدة.

    الرسوم الجديدة وتوجهات الصناعة الأمريكية

     

    بحسب تصريحات دونالد ترامب، فإن السياسة الجديدة تهدف إلى تعزيز التصنيع المحلي داخل الولايات المتحدة، مع الإشارة إلى أن استثمارات تتجاوز 100 مليار دولار تُوجَّه حاليًا إلى إنشاء مصانع سيارات وشاحنات جديدة داخل الأراضي الأمريكية.

    وأكد الرئيس الأمريكي أن هذه الإجراءات ستوفر عائدات مالية كبيرة للخزانة الأمريكية، إلى جانب تسريع انتقال خطوط الإنتاج إلى السوق الأمريكية، باعتبار ذلك جزءًا من استراتيجية حماية الصناعة الوطنية.

    اتفاق تيرنبيري والخلاف حول الالتزامات التجارية

     

    جاء القرار بعد أقل من عام على الاتفاق الإطاري المعروف باسم "اتفاق تيرنبيري"، الذي تم التوصل إليه في يوليو 2025 خلال لقاء جمع دونالد ترامب برئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في اسكتلندا.

    وبموجب ذلك الاتفاق، خفّضت الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على معظم الواردات الأوروبية، بما في ذلك السيارات ومكوناتها، إلى 15% اعتبارًا من أغسطس 2025، بعد أن كانت قد رفعتها إلى 25% في مارس من العام نفسه استنادًا إلى سلطات الأمن القومي الأمريكية بموجب القسم 232.

    ترامب اعتبر أن الاتحاد الأوروبي لم يلتزم بالشروط المتفق عليها، وهو ما دفعه، بحسب تصريحاته، إلى اتخاذ خطوة إعادة رفع الرسوم.

    ردود الاتحاد الأوروبي وانتقادات برلمانية

     

    حتى وقت متأخر من الجمعة، لم تصدر المفوضية الأوروبية ردًا تفصيليًا رسميًا على القرار الأمريكي الجديد.

    لكن رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، بيرند لانغ، وصف الخطوة بأنها مؤشر على عدم موثوقية الولايات المتحدة كشريك تجاري.

    وكان الاتحاد الأوروبي قد أكد سابقًا التزامه بالاتفاق التجاري، مع التشديد على ضرورة احترام سقف الرسوم الذي تم الاتفاق عليه بين الجانبين خلال مفاوضات العام الماضي.

    التعريفات الجمركية الجديدة على السيارات الأوروبية - Illustration
    التعريفات الجمركية الجديدة على السيارات الأوروبية - Illustration

    تأثير القرار على شركات السيارات الأوروبية الكبرى

     

    تعتمد شركات أوروبية كبرى مثل فولكس فاغن، وبي إم دبليو، ومرسيدس بنز، بشكل كبير على السوق الأمريكية باعتبارها من أكبر وجهات التصدير.

    وقد تسببت الرسوم السابقة بالفعل في زيادة الأعباء المالية على هذه الشركات، ما دفع بعضها إلى تسريع خطط توسيع الإنتاج داخل الولايات المتحدة لتجنب الرسوم الجمركية المرتفعة.

    ومن المتوقع أن يؤدي القرار الجديد إلى ضغوط إضافية على الشركات الأوروبية، سواء من حيث الأسعار أو إعادة هيكلة استثماراتها الصناعية.

    انعكاسات اقتصادية محتملة على الأسواق والمستهلكين

     

    يرى مراقبون أن رفع التعريفات قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السيارات في السوق الأمريكية، مع زيادة التكلفة النهائية على المستهلكين.

    كما يفتح القرار الباب أمام احتمالات رد أوروبي مضاد، بما قد يعيد العلاقات التجارية بين الجانبين إلى مرحلة أكثر توترًا بعد فترة من التهدئة النسبية.

    ورغم ذلك، يواصل دونالد ترامب التأكيد على أن الهدف الرئيسي يتمثل في حماية الاقتصاد الأمريكي وتعزيز فرص الاستثمار الداخلي.

    مستقبل العلاقات التجارية بين واشنطن وبروكسل

     

    لا يزال الغموض قائمًا بشأن الكيفية التي سيرد بها الاتحاد الأوروبي على القرار، سواء عبر إجراءات تجارية مقابلة أو من خلال محاولة استئناف المفاوضات.

    كما لم يحدد دونالد ترامب بشكل نهائي الإطار القانوني الذي سيستخدمه لتطبيق الرسوم الجديدة، لكن المؤشرات تشير إلى احتمال الاعتماد مجددًا على آليات الأمن القومي المستخدمة سابقًا.

    ويتابع صناع القرار والأسواق الدولية هذه التطورات عن كثب، في ظل احتمالات تأثيرها المباشر على التجارة العالمية والعلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.

    تم نسخ الرابط