رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:18 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

الهند تواجه مخاطر زراعية متصاعدة بعد خامس أجف يونيو منذ 1901

إدارة الأرصاد الجوية الهندية ترصد عجزاً مطرياً يقارب 40% خلال يونيو 2026.

إدارة الأرصاد الجوية
إدارة الأرصاد الجوية الهندية ترصد عجز الأمطار خلال يونيو - Illustration

    ملخص

    سجلت الهند في يونيو 2026 إجمالي أمطار بلغ 99.5 ملم فقط، مقابل المعدل الطبيعي البالغ 165.3 ملم، بعجز يقارب 40%، وفق بيانات إدارة الأرصاد الجوية الهندية الصادرة في 30 يونيو. ويعد الشهر خامس أجف يونيو منذ بدء التسجيلات عام 1901، بعد أعوام 2009 و1905 و2014 و1926. وأثار ضعف الرياح الموسمية الجنوبية الغربية قلقاً زراعياً، مع تأخر زراعة الأرز والقطن والبقوليات والزيوت. وأظهرت بيانات وزارة الزراعة ورفاهية المزارعين تراجع المساحات المزروعة، بينما حذر الوزير شيفراج سينغ تشوهان من أن 315 من أصل 724 منطقة قد تواجه أمطاراً ناقصة، بينها 111 منطقة أكثر عرضة للخطر.

    الهند تواجه قلقاً زراعياً بسبب ضعف أمطار يونيو - Illustration
    الهند تواجه قلقاً زراعياً بسبب ضعف أمطار يونيو - Illustration

    أنهت الهند شهر يونيو 2026 على عجز مطري حاد، بعدما بلغ إجمالي الهطول على مستوى البلاد 99.5 ملم فقط، مقابل المعدل الطبيعي البالغ 165.3 ملم. وأعلنت إدارة الأرصاد الجوية الهندية هذه البيانات في 30 يونيو 2026، موضحة أن نسبة العجز وصلت إلى نحو 40%.

    وبحسب إدارة الأرصاد الجوية الهندية، أصبح يونيو 2026 خامس أجف شهر يونيو منذ بدء التسجيلات في عام 1901. وجاء قبله في القائمة يونيو 2009 بكمية 87.6 ملم، ويونيو 1905 بكمية 91.9 ملم، ويونيو 2014 بكمية 92.8 ملم، ويونيو 1926 بكمية 96.7 ملم. وأثار هذا التراجع مخاوف زراعية واسعة بسبب تأخر زراعة محاصيل الخريف الرئيسية.

    الرياح الموسمية وتقدمها البطيء من كيرالا

     

    دخلت الرياح الموسمية الجنوبية الغربية إلى ولاية كيرالا في 4 يونيو 2026، بعد أيام قليلة من الموعد الطبيعي. لكن تقدمها خلال معظم الشهر ظل بطيئاً ومتقطعاً، إذ توقفت بين 8 و15 يونيو، قبل أن تستأنف حركتها تدريجياً في وقت لاحق.

    وبحلول 30 يونيو، وصلت الرياح الموسمية إلى أجزاء إضافية من ماديا براديش وتشاتيسغار وجهارخاند وبيهار، وإلى معظم أوتاراخاند، وأجزاء من أوتار براديش وهيماتشال براديش ولاداخ. وتشير التوقعات إلى استمرار تقدمها في الأيام الأولى من يوليو نحو مناطق إضافية في الشمال والغرب.

    أظهرت البيانات اختلافاً واضحاً في حجم العجز بين الأقاليم. وسجلت منطقة الهند الوسطى أعلى عجز بنحو 50%، تلتها منطقة الشرق والشمال الشرقي بنحو 40%، ثم الشمال الغربي بنحو 31%، بينما بلغ العجز في شبه الجزيرة الجنوبية نحو 27%.

    كما سجلت ولايات غوجارات وتشاتيسغار وجهارخاند وأوتار براديش وماهاراشترا عجوزات كبيرة، تجاوزت في بعض الحالات 50%. ويعني هذا التفاوت أن تأثير ضعف الأمطار لم يكن موحداً، بل تركز بقوة في مناطق زراعية مهمة، خاصة في الوسط والغرب.

    النينيو وتذبذب مادين-جوليان في التقارير العلمية

     

    عزت التقارير العلمية العجز المطري إلى مجموعة عوامل مترابطة. وشملت هذه العوامل تعزز ظاهرة النينيو في المحيط الهادئ الاستوائي، التي أُعلن عنها في 11 يونيو 2026، إلى جانب الطور غير المواتي لتذبذب مادين-جوليان، وضعف الدورة الموسمية، وغياب مناطق الضغط المنخفض في شمال المحيط الهندي خلال معظم الشهر.

    وكانت إدارة الأرصاد الجوية الهندية قد توقعت في وقت سابق أن يكون موسم الرياح الموسمية 2026، الممتد من يونيو إلى سبتمبر، أقل من المعدل الطبيعي، عند مستوى يصل إلى 90% من المتوسط طويل الأمد. وتضع هذه التوقعات ضعف يونيو ضمن سياق موسمي أوسع لا يقتصر على بداية الصيف فقط.

    محاصيل الخريف وبيانات وزارة الزراعة

     

    انعكس نقص الأمطار مباشرة على النشاط الزراعي، إذ تأخرت عمليات زراعة محاصيل الخريف، خاصة الأرز والقطن والبقوليات والزيوت، بسبب نقص الرطوبة في التربة. ويعد يونيو شهراً حاسماً لإعادة شحن الرطوبة وبدء الزراعة المبكرة لمحاصيل الخريف، التي تعتمد عليها نسبة كبيرة من الإنتاج الزراعي الهندي.

    وأظهرت بيانات وزارة الزراعة ورفاهية المزارعين أن المساحات المزروعة حتى منتصف يونيو كانت أقل من مستويات الفترة نفسها من العام الماضي في عدة ولايات رئيسية. وظهر التباطؤ بصورة ملحوظة في المناطق الغربية والوسطى، حيث زادت المخاوف من استمرار نقص الأمطار وتأثيره على بداية الموسم الزراعي.

    صرح وزير الزراعة شيفراج سينغ تشوهان بأن 315 من أصل 724 منطقة قد تشهد أمطاراً ناقصة. ومن بين هذه المناطق، أشار إلى أن 111 منطقة تعد الأكثر عرضة للخطر، بسبب انخفاض نسبة الري فيها إلى أقل من 25%.

    ولا يرتبط القلق الزراعي بالمطر وحده، بل يشمل المياه المخزنة أيضاً. فقد سجلت مستويات تخزين المياه في السدود انخفاضاً ملحوظاً، إذ بلغت السعة الإجمالية على مستوى البلاد نحو 26.37% حتى أواخر يونيو، وهو مستوى أقل من المسجل في الفترة نفسها من العام السابق في عدد كبير من السدود.

    خليج البنغال وتوقعات يوليو وأغسطس

     

    قالت إدارة الأرصاد الجوية الهندية في بيانها الصادر في 30 يونيو إن الرياح الموسمية بدأت تستعيد زخمها. وتوقعت تشكل مناطق ضغط منخفض جديدة فوق خليج البنغال في الأيام الأولى من يوليو، وهو ما قد يساعد في تحسين توزيع الأمطار في المناطق الوسطى والغربية والشمالية.

    وتظل تطورات يوليو وأغسطس حاسمة في تحديد الوضع النهائي للموسم الزراعي. فبعد يونيو ضعيف الأمطار، ستحدد حركة الرياح الموسمية وتحسن الهطول مدى قدرة محاصيل الخريف والمخزون المائي على تعويض جزء من العجز المسجل في بداية الموسم.

    ##لماذا كان عجز الأمطار في الهند خلال يونيو 2026 خطيراً؟

    لأن الهند سجلت 99.5 ملم فقط من الأمطار مقابل معدل طبيعي يبلغ 165.3 ملم، بعجز يقارب 40%. هذا جعل يونيو 2026 خامس أجف شهر يونيو منذ 1901، ورفع المخاوف بشأن زراعة محاصيل الخريف والمياه المخزنة في السدود.

    ##كيف يمكن أن يؤثر ضعف الرياح الموسمية على الزراعة في الهند؟

    ضعف الرياح الموسمية يؤخر زراعة محاصيل أساسية مثل الأرز والقطن والبقوليات والزيوت، بسبب نقص رطوبة التربة. كما يزيد الضغط على المناطق قليلة الري، خاصة أن 111 منطقة معرضة لخطر أعلى لأن نسبة الري فيها تقل عن 25%.

    تم نسخ الرابط