رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
09:55 م calendar السبت 11 يوليو 2026

بوركينا فاسو تقطع علاقاتها مع فرنسا فوراً وتتهم باريس بدعم شبكات تخريبية في الساحل

بيان رسمي يتهم فرنسا بالطموحات الاستعمارية الجديدة وباريس ترد بوصف القرار بالعدائي.

إبراهيم تراوري يقود
إبراهيم تراوري يقود مرحلة توتر سياسي مع فرنسا في واغادوغو - Illustration

    ملخص

    دخلت بوركينا فاسو وفرنسا مرحلة قطيعة رسمية بعد قرار الحكومة العسكرية، يوم الجمعة 26 يونيو 2026، إنهاء العلاقات الدبلوماسية فوراً. وجاء القرار بعد مراجعة شاملة للعلاقات الثنائية، مع تأكيد أن المواطنين الفرنسيين سيظلون محميين قانونياً، وأن الروابط التاريخية والبشرية والثقافية والاجتماعية بين الشعبين غير مشمولة بالقرار. وتأتي الخطوة بعد توتر بدأ منذ انقلاب 30 سبتمبر 2022، ثم خروج القوات الفرنسية، وغياب سفير فرنسي معتمد منذ يناير 2023، وطرد 3 دبلوماسيين في 2024. وردت باريس بوصف القرار بأنه "عدائي وغير مبرر"، وسط متابعة أوضاع رعاياها في البلاد.

    بوركينا فاسو تعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا - Illustration
    بوركينا فاسو تعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا - Illustration

    دخلت العلاقات بين بوركينا فاسو وفرنسا منعطفاً حاداً بعد إعلان الحكومة العسكرية في واغادوغو، يوم الجمعة 26 يونيو 2026، قطع العلاقات الدبلوماسية مع باريس على أن يسري القرار فوراً. وجاء الإعلان في بيان رسمي قرأه وزير الاتصال جيلبرت أويديراوغو عبر التلفزيون الرسمي للبلاد (RTB).

    واتهمت الحكومة في البيان فرنسا بالاستمرار في التصرف ضد المصالح الوطنية لبوركينا فاسو، وبـ"الطموحات الاستعمارية الجديدة" المتجسدة، بحسب البيان، في دعم الشبكات التخريبية والجماعات الإرهابية التي تتسبب في معاناة البلاد ومنطقة الساحل.

    بيان بوركينا فاسو وحدود القطيعة مع فرنسا

     

    أوضح البيان الرسمي أن "الشروط الأساسية لإقامة علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والثقة المتبادلة واحترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية والسيادة الوطنية لم تعد قائمة". وقدّم البيان القرار باعتباره نتيجة مراجعة شاملة للعلاقات الثنائية بين بوركينا فاسو وفرنسا.

    وشددت الحكومة العسكرية على أن القرار يتعلق حصراً بالعلاقات الدبلوماسية بين الدولتين، ولا يمس الروابط التاريخية والبشرية والثقافية والاجتماعية التي تجمع شعبي البلدين. كما أكد البيان أن المواطنين الفرنسيين المقيمين في بوركينا فاسو سيظلون محميين وفقاً للقانون.

    إبراهيم تراوري ومسار التوتر بعد انقلاب 2022

     

    تأتي الخطوة في عهد النقيب إبراهيم تراوري، الذي تولى السلطة عقب انقلاب عسكري في 30 سبتمبر 2022. ومنذ ذلك الحين، أصبحت بوركينا فاسو من بين الدول التي شهدت توتراً متصاعداً مع فرنسا خلال السنوات الأخيرة.

    وبعد فترة قصيرة من وصول تراوري إلى السلطة، طالبت الحكومة الجديدة بمغادرة القوات الفرنسية التي كانت تعمل ضمن إطار عمليات مكافحة الإرهاب. ومنذ يناير 2023، لم يعد هناك سفير فرنسي معتمد في واغادوغو، بعد رفض منح الاعتماد لدبلوماسي جديد.

    طرد دبلوماسيين فرنسيين ونفي سابق من باريس

     

    في عام 2024، أمرت سلطات بوركينا فاسو بطرد ثلاثة دبلوماسيين فرنسيين اتهمتهم بـ"أنشطة تخريبية". ونفت فرنسا تلك الاتهامات آنذاك، في واحدة من المحطات التي عمقت تدهور العلاقة بين البلدين قبل قرار قطع العلاقات الدبلوماسية.

    وتواجه بوركينا فاسو منذ أكثر من عقد نزاعاً أمنياً حاداً مع جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية. وأسفر هذا النزاع عن مقتل آلاف الأشخاص ونزوح ملايين آخرين، فيما جاءت الاتهامات الواردة في البيان الأخير امتداداً لانتقادات سابقة وجهتها الحكومة العسكرية لفرنسا بشأن دورها في المنطقة.

    وزارة الخارجية الفرنسية ترد على القرار

     

    وصفت وزارة الخارجية الفرنسية قرار بوركينا فاسو بأنه "عدائي وغير مبرر"، واعتبرته مؤشراً على "انحراف مقلق" للسلطات في واغادوغو. وقال المتحدث باسم الوزارة باسكال كونفافرو إن الإجراءات المتبادلة الضرورية قيد المراجعة حالياً.

    ودعت فرنسا رعاياها في بوركينا فاسو إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر. كما تتابع باريس أوضاع موظفيها ومواطنيها هناك، في ظل القرار الجديد وما قد يترتب عليه من خطوات دبلوماسية وإدارية.

    ما يعنيه قطع العلاقات بين البلدين

     

    يعني قطع العلاقات الدبلوماسية عادة سحب السفراء وتعليق النشاط الدبلوماسي الرسمي بين البلدين، مع إمكانية استمرار بعض القنوات غير الرسمية أو العمل عبر دول ثالثة. وحتى الآن، لم تعلن السلطات في واغادوغو خطوات فورية محددة بشأن البعثة الفرنسية أو الموظفين الدبلوماسيين المتبقين.

    ويأتي هذا التطور ضمن سياق إقليمي أوسع شهد تحولات في علاقات عدد من دول منطقة الساحل مع القوى الغربية التقليدية. وتتحرك هذه التحولات وسط جهود معلنة لتعزيز السيادة الوطنية ومواجهة التحديات الأمنية المشتركة، بينما تظل التداعيات العملية للقرار قيد المتابعة من الأطراف المعنية.

    ##لماذا قررت بوركينا فاسو قطع علاقاتها الدبلوماسية مع فرنسا؟

    قالت الحكومة العسكرية في واغادوغو إن فرنسا لم تعد تحترم أسس العلاقة القائمة على السيادة وعدم التدخل، واتهمتها بالتصرف ضد مصالح بوركينا فاسو ودعم شبكات تخريبية وجماعات إرهابية. وقدمت القرار باعتباره نتيجة مراجعة شاملة للعلاقات الثنائية.

    ##ماذا يعني القرار عملياً بالنسبة لفرنسا ومواطنيها في بوركينا فاسو؟

    يعني القرار وقف العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين، مع احتمال سحب أو تعطيل العمل الدبلوماسي المباشر. لكن حكومة بوركينا فاسو أكدت أن القرار لا يستهدف الشعب الفرنسي، وأن المواطنين الفرنسيين المقيمين في البلاد سيظلون محميين وفق القانون.

    تم نسخ الرابط