الأمم المتحدة تحذر من تصاعد العنف في سوريا: أزمة إنسانية تتفاقم وتدعو لخفض التصعيد
الأمم المتحدة تعبر عن قلق عميق إزاء التصعيد المستمر في سوريا وتأثيره الكبير على المدنيين، وتدعو إلى تحركات عاجلة لتخفيف معاناة الشعب السوري.
الأمم المتحدة تعبر عن قلق عميق من تصاعد العنف في سوريا وتأثيره على المدنيين
أعرب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، عن قلقه العميق حيال التصعيد المستمر في النزاع السوري، مشيرًا إلى تفاقم الوضع على عدة جبهات. وفي إحاطته عبر الفيديو أمام مجلس الأمن، أكد بيدرسون أن الأزمة في سوريا قد وصلت إلى مستويات جديدة من الخطورة، مما يهدد الأمن والسلام الدوليين. كما شدد على أن العنف المتصاعد ليس فقط قد أسفر عن خسائر فادحة في الأرواح، بل أضاف تهديدات جديدة للمنطقة.
من جانبه، نبهت القائمة بأعمال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، جويس مسويا، إلى أن تصعيد الأعمال العدائية والهجمات المنتظمة في مناطق مختلفة من سوريا يؤدي إلى تفاقم معاناة المدنيين. وأوضحت مسويا أن القتال في دير الزور أدى إلى مقتل العديد من المدنيين وأجبر الآلاف على النزوح من منازلهم، مما أدى إلى تقييد حركة المدنيين والعاملين في مجال الإغاثة.
النزاع في سوريا: تصعيد خطير
خلال الأشهر الماضية، شهدت سوريا تصاعدًا في الاشتباكات والضربات الجوية والضربات بالمسيرات في شمال شرق وشمال غرب البلاد، إضافة إلى استمرار الاضطرابات في جنوب غرب سوريا. وقد دعا بيدرسون إلى ضرورة تكثيف الجهود لخفض التصعيد الإقليمي وتعزيز الاستقرار، بما في ذلك وقف إطلاق النار في غزة والعودة إلى الهدوء في لبنان.
التحديات الإنسانية والاقتصادية
فيما يتعلق بالجانب الإنساني، أشار بيدرسون إلى الوضع المتدهور في المخيمات وأماكن الاحتجاز في شمال شرق سوريا، داعيًا إلى زيادة الجهود لإعادة سكان مخيم الهول وتحسين الظروف في أماكن الاحتجاز. كما تناول بيدرسون “الكارثة الاقتصادية” التي يواجهها السوريون، مستشهدًا ببيانات برنامج الأغذية العالمي التي تبين أن الحد الأدنى للأجور في سوريا لا يغطي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات الأساسية.
دور الأمم المتحدة ومبادرات الدعم
أكد بيدرسون على أهمية تبني عملية سياسية متكاملة لحل النزاع السوري بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2254، مشددًا على الحاجة إلى إرادة سياسية قوية لتحقيق تقدم ملموس. كما أشار إلى الأولويات الثابتة، بما في ذلك العمل على خفض التصعيد وإعادة انعقاد اجتماعات اللجنة الدستورية.
تأثير نقص التمويل على جهود الإغاثة
من جهتها، حذرت مسويا من أن النقص الكبير في التمويل الإنساني يعيق تقديم المساعدات الضرورية للنازحين. وأوضحت أن التمويل المتوفر حتى الآن لا يتجاوز مليار دولار من أصل 4.1 مليار دولار المطلوبة، مما أدى إلى تقليص المساعدات الغذائية وخدمات المياه. وأضافت أن الاستثمار في مشاريع التعافي المبكر يعد أمرًا بالغ الأهمية لتقديم حلول مستدامة لأزمة النزوح.
الحاجة إلى حل دائم للصراع
اختتمت مسويا بالتأكيد على أن حل الصراع المستدام يتطلب نهاية قاطعة للنزاع، مشيرة إلى أهمية استمرار جهود الأمم المتحدة في تسهيل مرور المساعدات والتقييمات لضمان توزيع فعال للموارد.


