رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:29 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الولايات المتحدة تعلن عن اتفاق لوقف القتال في سوريا بعد ضربات إسرائيلية استهدفت دمشق وسويدا

تصاعد دراماتيكي في الجنوب السوري وإسرائيل تقول إنها تتحرك لحماية الدروز وسط انسحاب الجيش السوري

الولايات المتحدة
الولايات المتحدة تؤكد التوصل لاتفاق لوقف القتال في سوريا بعد ضربات إسرائيلية لدمشق وسويدا خلفت مئات القتلى في اشتباكات بين الدروز والبدو - Illustration

    إسرائيل تقصف وزارة الدفاع السورية وتعلن دعمها للدروز، بينما تعلن الولايات المتحدة عن خطوات محددة لإنهاء القتال بعد مقتل 350 شخصًا في مواجهات دامية بمحافظة السويدا جنوب سوريا.

    شهدت محافظة السويدا السورية تصعيدًا غير مسبوق بعد اشتباكات طائفية عنيفة بين ميليشيات درزية وقبائل بدوية، أسفرت عن مقتل أكثر من 350 شخصًا. الجيش الإسرائيلي نفذ ضربات جوية على وزارة الدفاع في دمشق وقوات حكومية في الجنوب السوري دعمًا للدروز، بحسب ما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. الرئيس المؤقت أحمد الشرع اتهم إسرائيل بتأجيج الأزمة، في وقت أعلنت فيه واشنطن أنها توصلت إلى اتفاق مع الأطراف يشمل "خطوات محددة" لوقف العنف. وبينما انسحبت القوات السورية من السويدا، تفاقمت الأوضاع الإنسانية في المدينة وسط نقص المياه والدواء، واتهامات للجيش بعمليات إعدام ونهب.


    الولايات المتحدة تؤكد التوصل لاتفاق لوقف القتال في سوريا بعد ضربات إسرائيلية لدمشق وسويدا - Illustration
    الولايات المتحدة تؤكد التوصل لاتفاق لوقف القتال في سوريا بعد ضربات إسرائيلية لدمشق وسويدا - Illustration

    تصعيد إسرائيلي واسع وسط اشتباكات دامية

     

    واصل الجيش الإسرائيلي ضرباته الجوية لليوم الثالث على التوالي، مستهدفًا قوات النظام السوري في الجنوب ومبنى وزارة الدفاع وسط دمشق. إسرائيل قالت إن العملية تهدف لحماية الطائفة الدرزية، بينما ردت الحكومة السورية بأن القصف يمثل "عدوانًا صارخًا" على السيادة.

    توافق أمريكي-سوري لاحتواء التصعيد

     

    وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أعلن على منصة "إكس" أن واشنطن توصلت إلى "خطوات محددة" لإنهاء النزاع فورًا. لاحقًا، أكدت وكالة سانا انسحاب الجيش السوري من السويدا كجزء من الاتفاق مع الزعامات الدينية الدرزية. الخارجية السورية رحبت بجهود الولايات المتحدة وبعض الدول العربية في تهدئة الأوضاع.

    قتلى ودمار في قلب دمشق

     

    مقاطع مصورة أظهرت اللحظات الأولى لغارة إسرائيلية استهدفت مدخل وزارة الدفاع في ساحة الأمويين بدمشق. كما تعرض "هدف عسكري قرب القصر الرئاسي" للقصف، في تصعيد وصفه مراقبون بأنه الأخطر منذ سقوط نظام بشار الأسد. الجيش الإسرائيلي أكد استهداف مركبات مدرعة ومستودعات سلاح في الجنوب.

    حالة إنسانية متدهورة في السويدا

     

    المرصد السوري لحقوق الإنسان حذر من انهيار الوضع الإنساني في مدينة السويدا، مشيرًا إلى نقص حاد في المياه والمستلزمات الطبية. الجيش السوري قصف المستشفى الوطني بالمدينة، حسب تقارير المرصد، فيما أفادت وزارة الصحة بالعثور على "عشرات الجثث" داخل المستشفى بعد انسحاب "جماعات خارجة عن القانون".

    نتنياهو - Illustration
    نتنياهو - Illustration

    اتهامات للقوات الحكومية بجرائم ميدانية

     

    أفاد شهود للـBBC بأن القوات السورية ارتكبت عمليات إعدام ميدانية ونهب منازل المدنيين. وقال رجل يُدعى حسام من وسط السويدا: "قُتل جاري أمامي برصاص قناص، حاولنا نقله بسيارة إسعاف لكننا لم نستطع". المرصد وثق مقتل 79 مقاتلاً درزيًا و55 مدنيًا، بينهم 27 تم تصفيتهم ميدانيًا.

    إسرائيل تحذر وتحشد في الجولان

     

    نتنياهو حثّ الدروز داخل إسرائيل على عدم عبور الحدود، بعد أن حاول مئات منهم اجتياز الخط الفاصل في الجولان. وزير الدفاع الإسرائيلي كتب: "بدأت الضربات المؤلمة". وأكد أن الهدف هو إجبار قوات النظام على الانسحاب الكامل من السويدا.

    خلفية التوتر والتموضع الإقليمي

     

    اندلعت الاشتباكات الأخيرة إثر اختطاف تاجر درزي على طريق دمشق الجمعة الماضي، ما دفع مقاتلين دروز لمحاصرة أحياء بدوية في المدينة. وتوسعت الاشتباكات لاحقًا لتشمل القرى المحيطة. النظام السوري نشر قواته، متهمًا غياب المؤسسات المحلية بالتصعيد، لكنه واجه اتهامات بالنهب والحرق والاعتداءات.

    مواقف إقليمية وغربية متباينة

     

    بينما أبدت سوريا ارتياحها للجهود الأمريكية، لم تعلن إسرائيل رسميًا موقفًا من اتفاق وقف القتال. الحكومة الإسرائيلية تواصل الضغط لنزع سلاح السويدا بالكامل، وتعتبر فصيل "هيئة تحرير الشام" التابع للرئيس أحمد الشرع تهديدًا أمنيًا في الجنوب السوري.

    تم نسخ الرابط