رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

52 مليون طن من البلاستيك تلوث البيئة: دراسة تدق ناقوس الخطر وتدعو إلى تحرك عالمي عاجل

كشفت دراسة حديثة عن الحجم الهائل للتلوث البلاستيكي عالميًا، مع تركيز خاص على الدول النامية التي تفتقر إلى أنظمة إدارة فعالة للنفايات، مما يهدد الصحة والبيئة.

أزمة التلوث البلاستيكي
أزمة التلوث البلاستيكي تهدد البيئة العالمية

    ملخص

    التلوث البلاستيكي يشكل أحد أخطر التحديات البيئية في العالم، إذ كشفت دراسة حديثة من جامعة ليدز، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، أن حجم النفايات البلاستيكية المتدفقة في عام 2020 بلغ 52 مليون طن. وأظهرت الدراسة أن الهند ونيجيريا وإندونيسيا من أبرز المساهمين في هذا التلوث، نتيجة ضعف أنظمة إدارة النفايات. يعيش نحو 1.2 مليار شخص دون خدمات جمع النفايات، ما يؤدي إلى تراكمها وحرقها عشوائيًا، مسببة أمراضًا خطيرة وتلوثًا بيئيًا مستمرًا لقرون. ودعت الدراسة إلى تبني معاهدة عالمية ملزمة للحد من التلوث وتعزيز الاقتصاد الدائري لتحقيق استدامة بيئية وصحية عالمية.

    52 مليون طن نفايات بلاستيكية سنويًا أرشيفية
    52 مليون طن نفايات بلاستيكية سنويًا أرشيفية 

    التحديات البيئية والصحية الناتجة عن التلوث البلاستيكي

     

    أظهرت الدراسة أن التلوث البلاستيكي لا يهدد البيئة فحسب، بل يشكل خطرًا مباشرًا على صحة الإنسان. يعيش نحو 1.2 مليار شخص دون وصول إلى خدمات فعالة لجمع النفايات، ما يؤدي إلى تراكم النفايات البلاستيكية وحرقها في الهواء الطلق. هذا الحرق ينتج عنه مواد سامة تسبب أمراضًا خطيرة مثل الأضرار العصبية والتناسلية والعيوب الخلقية. كما تبقى جزيئات البلاستيك الدقيقة في البيئة لعقود طويلة، مهددة الحياة البرية وسلاسل الغذاء. ومع غياب أنظمة فعالة لإدارة النفايات، تتفاقم الأزمة لتتحول إلى تهديد بيئي وصحي عالمي.

    الدول الأكثر تلوثًا بالنفايات البلاستيكية عالميًا

     

    حددت الدراسة “النقاط الساخنة” للتلوث البلاستيكي، وجاءت الهند ونيجيريا وإندونيسيا في صدارة الدول المساهمة في الأزمة. وحدها الهند تنتج أكثر من 9.3 مليون طن من النفايات البلاستيكية سنويًا، أي ما يعادل 20% من الإجمالي العالمي. ويعود ذلك إلى ضعف أنظمة إدارة النفايات وقصور البنية التحتية البيئية. في المقابل، سجلت دول متقدمة مثل الصين والمملكة المتحدة معدلات تلوث أقل بفضل تطبيق أنظمة فعالة لإعادة التدوير ومعالجة النفايات، مما يعكس الفجوة الواضحة بين الدول النامية والمتقدمة في القدرة على إدارة الموارد البيئية

    دعوة عالمية عاجلة لمكافحة التلوث البلاستيكي
    دعوة عالمية عاجلة لمكافحة التلوث البلاستيكي 

    فجوة عالمية بين الدول المتقدمة والنامية في إدارة النفايات البلاستيكية

     

    تكشف الدراسة عن فجوة متزايدة بين الشمال والجنوب في التعامل مع التلوث البلاستيكي. ففي حين تمتلك الدول المتقدمة تقنيات متطورة لجمع النفايات وإعادة تدويرها، تعتمد كثير من الدول النامية على الحرق المكشوف أو الطمر العشوائي. هذه الممارسات تؤدي إلى زيادة التلوث البيئي والمخاطر الصحية، خصوصًا في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية مثل إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا. وتشير التوقعات إلى أن التلوث البلاستيكي سيزداد مع نمو السكان وتراجع إمكانات إدارة النفايات في هذه الدول ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة وشاملة.

    دعوة عالمية عاجلة لمكافحة التلوث البلاستيكي وتعزيز الاقتصاد الدائري

     

    في ضوء هذه النتائج، دعت الدراسة إلى اتخاذ خطوات حازمة على المستوى الدولي لمعالجة الأزمة. واقترحت إنشاء معاهدة عالمية ملزمة لإدارة النفايات البلاستيكية، وتطبيق استراتيجيات الاقتصاد الدائري التي تعيد استخدام البلاستيك وتقلل من إنتاجه. وأوضح الدكتور جوش كوتوم، المشرف على الدراسة، أن تحسين إدارة النفايات الصلبة يمكن أن يغيّر حياة المليارات ويحد من أضرار التلوث البيئي. كما أكد الباحثون أن الحل يتطلب تعاونًا بين الحكومات والقطاع الصناعي والمجتمع المدني لتحقيق تحول بيئي عالمي مستدام.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط