افتتاح حديقة الأندلس بعد تطويرها لاحتضان التراث وإحياء تاريخ القاهرة
في إطار فعاليات المنتدى الحضري العالمي: تطوير حديقة الأندلس الأثرية لاستعادة رونقها التراثي وتقديم معرض للحرف اليدوية المصرية
شهدت حديقة الأندلس الأثرية في القاهرة افتتاحاً خاصاً بعد تطويرها في ختام اليوم الأول من المنتدى الحضري العالمي، بحضور وزراء التنمية المحلية والإسكان ومحافظة القاهرة وممثلي الأمم المتحدة، وتميز الافتتاح بعروض موسيقية ومعرض للحرف اليدوية التراثية، مما يُعيد لهذا الموقع التاريخي مكانته الثقافية ويعزز من دور القاهرة كوجهة للتراث المصري العريق.

افتتاح حديقة الأندلس بعد تطويرها في ختام اليوم الأول للمنتدى الحضري العالمي
افتتحت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، والمهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتورة أنا كلوديا روسباخ، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، حديقة الأندلس الأثرية بكورنيش النيل في القاهرة، وذلك بعد انتهاء مشروع تطويرها، ليكون هذا الافتتاح ختاماً مميزاً لليوم الأول من فعاليات المنتدى الحضري العالمي.
إعادة إحياء التراث المصري واستعادة روح حديقة الأندلس
وأكد المهندس شريف الشربيني أن تطوير حديقة الأندلس يأتي ضمن جهود الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لإحياء المناطق التراثية والتاريخية في القاهرة، بما يعيد للقاهرة دورها الثقافي والحضاري العريق. وقد نُفذت عملية الترميم والترميم بدقة تحت إشراف وزارة الآثار، بهدف الحفاظ على الطابع التاريخي للحديقة التي بُنيت في 1935 على يد محمد بك ذو الفقار، وشكلت جزءاً من التراث المصري العريق.
تفاصيل تطوير الحديقة: بنية تحتية وترميم أثري
تضمنت عملية تطوير الحديقة تحسين البنية التحتية، حيث تم إصلاح شبكة الري وتحويلها إلى نظام الري بالتنقيط، بالإضافة إلى تجديد شبكة الصرف الصحي للنافورات في الجزء الفرعوني للحديقة. كما شملت الترميمات نماذج التماثيل الأثرية في الحديقة وتماثيل الثعابين الكبرى التي تزين الحديقة الفرعونية، مع إضاءة الحديقة لتوفير منظر جذاب للزوار سواء من داخل الحديقة أو عند رؤيتها من أعلى برج القاهرة.
مكانة حديقة الأندلس التاريخية
تُعد حديقة الأندلس أول حديقة مسجلة كأثر في مصر ضمن قائمة الآثار الإسلامية والقبطية، وتقع في موقع فريد يطل على نهر النيل من الشرق وشارع الجزيرة من الغرب، وتضم ثلاثة أقسام: حديقة الجزيرة، وحديقة الأندلس، والحديقة الفرعونية. تحاكي حديقة الفردوس العربية التصاميم الأندلسية المميزة، بينما يُزين الجزء الفرعوني نماذج تماثيل مصرية قديمة وأشجار نخيل ملوكية.
معرض الحرف اليدوية والتراثية: أيادي مصرية تنعش التراث
وفي خطوة لتعزيز التراث المصري، تم تنظيم معرض للحرف اليدوية والتراثية ضمن حديقة الأندلس. قدم المعرض منصة “أيادي مصر”، التي تدعم المنتجات التراثية المتنوعة مثل الخيامية، وأغطية الشيلان، وعبايات كرداسة، إضافة إلى قطع من الخزف والفخار ومنتجات صديقة للبيئة. وأكدت الدكتورة منال عوض على أهمية دعم المنتجات التراثية المصرية وتمكين الحرفيين والمنتجين من المحافظات المختلفة للمشاركة في المعارض المحلية والدولية، ما يعزز الدخل ويخلق فرص عمل للشباب والمرأة.
وأشادت السيدة أنا كلوديا روسباخ بالمنتجات اليدوية المصرية المعروضة، والتي تُعبر عن تنوع وجودة الأعمال الحرفية المصرية، مؤكدةً دعم الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية للحفاظ على التراث وتطويره.
استعراض فنون القاهرة في حفل الافتتاح
شهد افتتاح حديقة الأندلس عروضاً فنية قدمتها أوركسترا “النور والأمل” التي أعادت للحديقة لمسة موسيقية تذكّر الحضور بالأيام الخوالي حين كانت الحديقة تستضيف حفلات لكبار الفنانين مثل عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش. واختتمت السيدة أنا كلوديا اليوم بتعبيرها عن سعادتها بحضور حفل الافتتاح، حيث اعتبرت أن هذه الجهود تسهم في إحياء التراث وتعزيز السياحة الثقافية في مصر.
نظرة إلى مستقبل الحديقة ودعم التنمية المستدامة
أكدت وزارة التنمية المحلية أنها تسعى لتعزيز استدامة المشاريع التراثية والمساهمة في تنشيط السياحة الثقافية، من خلال دعم مشاريع تطوير التراث في مصر. وقد أعرب الحضور عن إعجابهم بحديقة الأندلس بعد تجديدها وبالمعرض المصاحب، حيث أثنوا على جهود الحكومة المصرية في الحفاظ على التراث الحضاري وجعله ملهماً لأجيال قادمة.




