إيثيدكو تطرح حلولاً مبتكرة لمواجهة التلوث البلاستيكي وإعادة التدوير لتحقيق مستقبل أخضر
في مؤتمر التلوث بمخلفات البلاستيك، إيثيدكو تؤكد أن إعادة التدوير هو الحل الأنجح لمستقبل مستدام
شاركت إيثيدكو في مؤتمر حول التلوث بمخلفات البلاستيك في الإسكندرية، مؤكدةً أن إعادة التدوير هي الحل الأمثل للتعامل مع النفايات البلاستيكية. استعرضت الشركة جهودها في تبني تقنيات إعادة التدوير لإنتاج منتجات جديدة، فضلاً عن استخدام مياه الصرف الصناعي في مشاريع خضراء. ودعت الشركة كافة الأطراف إلى التعاون لرفع الوعي البيئي ودعم المشاريع المستدامة.

إيثيدكو في طليعة جهود الاستدامة البيئية
أعلنت الشركة المصرية لإنتاج الإيثيلين ومشتقاته (إيثيدكو) عن رؤيتها الطموحة لمواجهة التحديات البيئية عبر إعادة التدوير، وذلك خلال مشاركتها في مؤتمر "التلوث بمخلفات البلاستيك" الذي نظمه المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد بالإسكندرية، تحت عنوان "توحيد الجهود نحو مستقبل أخضر". وامتدت فعاليات المؤتمر على مدار يومي 5 و6 نوفمبر 2024، بحضور نخبة من قادة الصناعة والأكاديميين والخبراء المتخصصين.
كلمة رئيس مجلس إدارة إيثيدكو: التزام بإعادة التدوير والتوجه نحو الاقتصاد الدائري
أكد الكيميائي هشام رياض، رئيس مجلس إدارة إيثيدكو، خلال كلمته الافتتاحية بالمؤتمر، أن إعادة التدوير هي الحل الأكثر واقعية لمواجهة مشكلة المخلفات البلاستيكية التي تؤثر سلباً على البيئة البحرية. وأوضح رياض أن صناعة البلاستيك تعد وسيلة لاحتجاز الكربون، حيث يتم تحويل غاز الإيثان إلى بولي إيثيلين عالي القيمة المضافة، لكن الإدارة غير السليمة للمخلفات تظل التحدي الأكبر، مما يجعل إعادة التدوير الحل الأنسب.
وأشار رياض إلى أن إيثيدكو طورت نظاماً شاملاً لإدارة المخلفات البلاستيكية يتضمن إعادة تدوير المنتجات البلاستيكية لإنتاج بولي إيثيلين معاد تدويره. وقد تم بالفعل تصدير هذا المنتج إلى إسبانيا، حيث لاقى قبولاً واسعاً وحقق أسعارًا منافسة، وهو دليل على نجاح جهود الشركة في تقديم منتجات مستدامة تواكب متطلبات الأسواق العالمية.
التوسع في إنتاج المنتجات المستدامة وحلول إعادة التدوير
تسعى إيثيدكو لتوسيع استخدام البولي إيثيلين المعاد تدويره في التطبيقات المستدامة، مثل صناعة مواسير الغاز والمياه، والتي تعتمد بشكل أساسي على تقنيات صديقة للبيئة. كما طورت الشركة بالتات تعبئة جديدة مصنوعة بالكامل من البلاستيك المعاد تدويره بنسبة 100%. وأشار رياض إلى أن الشركة اعتمدت تقنيات متقدمة لإعادة استخدام مياه الصرف الصناعي عبر تقنية ZLD، التي تتيح استعادة المياه وتحويل الملوثات إلى مخلفات صلبة لاستخدامها في ري المسطحات الخضراء في مرافق الشركة.
إيثيدكو: ريادة في تطبيق معايير الإنتاج الأنظف
أكد الكيميائي هشام رياض أن إيثيدكو هي ثاني شركة في مصر وأول شركة في قطاع البترول تطبق نظام تقييم دورة حياة منتج البولي إيثيلين عالي الكثافة. وقد أجرت الشركة دراسات دقيقة بالتعاون مع مؤسسات دولية متخصصة، تهدف إلى تعزيز نظام الإنتاج الأنظف والتقليل من الأثر البيئي. ودعا رياض إلى التعاون بين المؤسسات لرفع الوعي البيئي، وتقديم الدعم المالي والتقني للمشروعات البيئية والمستدامة، ووضع السياسات التي تضمن الالتزام بالممارسات البيئية السليمة.
توصيات المؤتمر: نحو حلول جديدة لمعالجة التلوث البلاستيكي
في كلمتها الافتتاحية، أكدت الدكتورة علا عبد الوهاب، رئيسة شعبة البيئة البحرية بالمعهد، أن التلوث بمخلفات البلاستيك يمثل تحدياً عالمياً، مشيرة إلى أهمية التعاون بين الجهات المعنية للبحث عن حلول مستدامة. وقد شاركت في الجلسات الدكتورة عبير السحرتي، رئيسة المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، وأوضحت أن العلماء يواصلون بحث حلول بديلة وتطوير تقنيات جديدة للتخلص من التلوث وإيجاد بدائل طبيعية في الصناعة.
جلسات المؤتمر: تبادل الخبرات وتعزيز الابتكار في إدارة المخلفات
شهد اليوم الأول من المؤتمر جلسات نقاشية حول التحديات المرتبطة بالمخلفات الصلبة، وركزت على جهود مختلف الجهات الحكومية والخاصة للتعامل مع التلوث البيئي. وشاركت إيثيدكو في الجلسات حيث قدم الدكتور محمد علي فراج، رئيس قسم الموارد البيئية بالشركة، عرضاً تقديمياً حول جهود إيثيدكو في تحقيق الاستدامة البيئية في صناعة البتروكيماويات، وأبرز استخدام الشركة للتقنيات الحديثة لإدارة المخلفات والالتزام بالمعايير البيئية العالمية.
اليوم الثاني: تقنيات علمية لمكافحة التلوث ودور المجتمع في تحقيق الاستدامة
استمر المؤتمر في يومه الثاني من خلال ثلاث جلسات رئيسية تناولت التقنيات العلمية المتقدمة المستخدمة في مكافحة التلوث البلاستيكي وتأثيراته البيئية. وركزت النقاشات على دور المؤسسات المجتمعية في رفع الوعي البيئي وتبني تقنيات تساعد على مواجهة هذه الظاهرة المتنامية.
نحو تعاون مستدام لتحقيق بيئة نظيفة وآمنة
اختتم المؤتمر فعالياته بالتأكيد على أهمية تضافر الجهود بين الحكومات، والمؤسسات الأكاديمية، والشركات الخاصة، في إيجاد حلول عملية لمشكلة التلوث البلاستيكي. ودعا المشاركون إلى توفير الدعم المالي والتقني للمشروعات البيئية المستدامة، ورفع مستوى الوعي البيئي لضمان تصرفات مسؤولة تجاه البيئة من جميع الأطراف.




