اليونسكو تدعو لبيئة مدرسية آمنة: التنمر والعنف يهددان صحة الطلاب ومستقبلهم
دعوة اليونسكو لتعزيز الأمان في المدارس: حماية الطلاب من التنمر والعنف أمر ملحّ
دعت اليونسكو، بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة العنف والتنمر في المدارس، إلى تكثيف الجهود لحماية الطلاب من العنف الجسدي والنفسي، خاصةً التنمر الإلكتروني. وأكدت على ضرورة تطبيق سياسات شاملة لتوفير بيئة تعليمية آمنة، مشيرة إلى تأثير التنمر على صحة الطلاب النفسية وعلى قدرتهم على التعلم والنمو.

اليونسكو: العنف المدرسي يهدد مستقبل الطلاب وصحتهم النفسية
بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة العنف والتنمر في المدارس، الذي يُحيى في 7 نوفمبر من كل عام، دعت منظمة اليونسكو إلى بذل جهود أكبر لحماية الطلاب من جميع أشكال العنف، سواء الجسدي أو اللفظي أو النفسي، مؤكدةً أن هذه الظاهرة تشكل خطراً على بيئة التعليم وعلى الصحة النفسية للطلاب. وشددت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، على ضرورة توفير بيئة تعليمية آمنة تحترم احتياجات الطلاب، حيث قالت: "يجب أن يشعر كل طفل بالأمان داخل مدرسته ليتمكن من التعلم والنمو بثقة".
التنمر الإلكتروني يزيد من انتشار العنف المدرسي
مع تطور التكنولوجيا وانتشار استخدام الإنترنت، تحول التنمر ليشمل الفضاء الرقمي، حيث لم يعد العنف محصوراً في أسوار المدرسة، بل امتد ليشمل منصات التواصل الاجتماعي والمراسلات الإلكترونية. وأوضحت اليونسكو أن التنمر الإلكتروني أصبح جزءاً من حياة الطلاب اليومية، مما يزيد من تأثيراته السلبية على صحتهم النفسية. ووفقاً لتقرير المنظمة، فإن طفلًا من بين كل ثلاثة يتعرض للعنف الجسدي سنوياً، بينما يعاني طفل من بين كل عشرة من التنمر الإلكتروني.
التحديات التي تواجه الفتيات في المدارس
أشار التقرير إلى أن الفتيات يواجهن تحديات خاصة بسبب العنف القائم على النوع الاجتماعي. فقد أظهرت الإحصائيات أن الفتيات أكثر عرضةً للعنف الجنسي والنفسي في المدارس، حيث تحدث حوالي 40% من هذه الحوادث داخل المؤسسات التعليمية. وأكدت اليونسكو على ضرورة تعزيز القوانين والممارسات التي تحمي الفتيات وتضمن لهن بيئة تعليمية آمنة، بما يسهم في تحقيق العدالة بين الطلاب وتعزيز الاحترام المتبادل.
توصيات اليونسكو لدول الأعضاء لتعزيز الأمان في المدارس
وفي إطار جهودها لمكافحة العنف في المؤسسات التعليمية، أصدرت اليونسكو تقريراً بعنوان "الأمان للتعلم والنمو: إنهاء العنف في التعليم"، الذي يحتوي على توصيات شاملة للحكومات والمؤسسات التعليمية حول العالم. ويشدد التقرير على أهمية السياسات العامة الشاملة التي تساهم في تقليل العنف المدرسي، مع تقديم ملاحظات تقنية تساعد المعلمين على التعامل مع العنف القائم على النوع الاجتماعي بفعالية. وتقوم اليونسكو بدعم مشاريع ميدانية متعددة في مناطق مثل أفريقيا وآسيا، لتعزيز ثقافة الاحترام المتبادل وتقديم الدعم اللازم للضحايا، بالإضافة إلى المساهمة في تدريب الكوادر التعليمية على كيفية التعامل مع حالات العنف المدرسي.
مشاريع اليونسكو لتعزيز الصحة النفسية في المدارس
وفي أكتوبر 2024، أطلقت اليونسكو مشروعاً جديداً بالشراكة مع فرنسا والمفوضية الأوروبية، يهدف إلى دعم الصحة النفسية للطلاب في فرنسا. ويشمل هذا المشروع تدريب الفرق التعليمية وإنشاء شبكات دعم للطلاب تضم المعلمين، والعاملين في مجال الصحة، والخدمات الاجتماعية. وتسعى اليونسكو من خلال هذا المشروع إلى تقديم دعم شامل يهدف إلى معالجة العواقب النفسية للعنف المدرسي على الطلاب.
دور المناهج التعليمية في مكافحة التنمر والعنف
أوصت اليونسكو بتحديث المناهج التعليمية لتشمل مواضيع تدعم قيم السلام والاحترام المتبادل، بهدف بناء وعي لدى الطلاب حول أهمية التسامح ومكافحة الكراهية. وتعمل المنظمة على مساعدة الدول الأعضاء في تنفيذ هذه التوصيات من أجل توفير بيئات تعليمية تضمن للطلاب الحماية من العنف، وتساعدهم على مواجهة التمييز وخطاب الكراهية الذي يغذي التنمر.
اليوم الدولي لمكافحة العنف والتنمر في المدارس
اعتمدت اليونسكو اليوم الدولي لمكافحة العنف والتنمر في المدارس منذ عام 2019، ويُحتفى به في أول خميس من شهر نوفمبر سنوياً. وتأتي هذه المناسبة بهدف رفع مستوى الوعي حول المخاطر التي تواجه الطلاب حول العالم، والدعوة إلى التحرك السريع لإنشاء بيئات تعليمية آمنة.
الحاجة إلى تكثيف الجهود لحماية الطلاب
تؤكد اليونسكو أن العنف في المدارس يهدد قدرة الطلاب على النمو والتعلم في بيئة آمنة، مما يستدعي تكثيف الجهود من قبل الحكومات والمدارس والأسر لضمان توفير الحماية الكافية للطلاب من جميع أشكال العنف. وتدعو المنظمة المجتمع الدولي إلى الالتزام بمكافحة العنف المدرسي، والتركيز على دعم الطلاب لخلق بيئة تعليمية خالية من الخوف، تعزز من قدراتهم وتساعدهم على تحقيق مستقبلهم.




