الصحة تُطلق تضامنًا وطنيًا لمكافحة سرطان الثدي: جهود متواصلة في مبادرة صحة المرأة واهتمام رئاسي بالمرأة المصرية
في إطار دعم المرأة المصرية وتعزيز صحة المجتمع، وزارة الصحة تستعرض جهود مبادرة “صحة المرأة” في مكافحة سرطان الثدي، بمشاركة واسعة وتقدير رئاسي.
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، خلال كلمته في مؤتمر “يوم التضامن ضد سرطان الثدي”، على حرص القيادة السياسية على صحة المرأة المصرية ودعمها في مواجهة سرطان الثدي، من خلال مبادرات كبرى مثل “صحة المرأة”. استعرض الوزير إنجازات المبادرة، مشيرًا إلى أهمية الكشف المبكر والتوعية، وتحقيق نجاحات ملموسة في تخفيض نسبة الحالات المتأخرة وتقليل الوفيات.

وزير الصحة: جهود مستمرة لدعم صحة المرأة وتكثيف التوعية بسرطان الثدي
في خطوة تندرج ضمن الاستراتيجية الصحية الوطنية، أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، خلال كلمته بمؤتمر “يوم التضامن ضد سرطان الثدي” على دعم القيادة السياسية لصحة المرأة المصرية، خاصة في ظل التحديات الصحية التي تواجهها، وعلى رأسها سرطان الثدي. وشدد الوزير على الدور الهام الذي تلعبه المرأة في المجتمع، مما يجعل العناية بصحتها مسألة حيوية لتحقيق التنمية المستدامة.
التوعية والكشف المبكر ضمن استراتيجية صحة المرأة
أقيم المؤتمر بالتزامن مع فعاليات “أكتوبر الوردي” للتوعية بسرطان الثدي، وركز الدكتور عبدالغفار على أهمية الكشف المبكر عن المرض، مؤكداً أن وزارة الصحة تعمل على تطوير برامج متكاملة تسهم في توعية النساء بكيفية الوقاية والفحص المبكر لزيادة فرص الشفاء وتقليل عدد الحالات المتقدمة. كما أشار إلى دور الوزارة في توفير الخدمات الطبية والعلاجية لكل سيدة مصرية عبر مبادرة “صحة المرأة”، التي نجحت حتى الآن في تحقيق أرقام ملهمة في مجال التوعية وعلاج سرطان الثدي. ووجه وزير الصحة الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لحرصه على دعم مبادرات الرعاية الصحية، ومنها مبادرة “صحة المرأة”، مشيدًا بالدور الذي تلعبه هذه المبادرات في تحسين مؤشرات الصحة العامة والوقاية من الأمراض. كما وجه الشكر للسيدات المصريات اللاتي يواجهن سرطان الثدي بكل شجاعة، واعتبرهن مثالاً يحتذى في الصمود والإصرار.
إنجازات مبادرة صحة المرأة: خطوات نحو تحسين صحة السيدات
استعرض الدكتور عبدالغفار إنجازات مبادرة “صحة المرأة” والتي تركز على تعزيز الكشف المبكر وتشخيص وعلاج سرطان الثدي. وقد حققت المبادرة حتى الآن أكثر من 50 مليون زيارة للفحص المبكر، واستفادت منها ما يزيد عن 30 مليون سيدة، وتم تشخيص أكثر من 30 ألف حالة، مما ساهم في تقليل نسبة الحالات المتقدمة من 70% إلى 30%. وتساهم هذه الإنجازات في رفع نسب الشفاء وتقصير فترة التشخيص من خلال اتباع بروتوكولات عالمية متقدمة وإشراك فرق طبية مدربة.
صحة المرأة في قلب الاستراتيجية الوطنية للتنمية البشرية
أشار وزير الصحة إلى أن صحة المرأة تحتل موقعًا مهمًا في الاستراتيجية الوطنية للتنمية البشرية، حيث تعتمد هذه الاستراتيجية على أهمية الوقاية من الأمراض السرطانية عبر التوعية والتشخيص المبكر، وذلك انطلاقًا من دور الصحة في تحسين جودة الحياة الاقتصادية والاجتماعية. ويؤكد الوزير على ضرورة التكاتف المجتمعي لتشجيع السيدات من مختلف الأعمار على القيام بالفحوصات الدورية اللازمة.
أشاد الوزير بجهود العاملين في القطاع الصحي بمبادرة “صحة المرأة”، كما شكر المستشفيات الجامعية والمؤسسات المدنية التي تشارك في تحقيق أهداف المبادرة، وأكد أن الشراكة المثمرة مع القطاع الخاص تمثل درعًا قويًا لدعم منظومة صحة المرأة. وأضاف أن التعاون مع الشركات الخاصة يعزز من قدرات المنظومة الصحية ويضمن استمرار تقديم الخدمات بكفاءة وجودة عالية.
دعم الوزارات الأخرى وجهود المجتمع المدني
من جانبها، أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، على أهمية الدور المجتمعي في دعم سيدات مصر المحاربات ضد سرطان الثدي، مشيرة إلى دعم وزارة التضامن لجهود وزارة الصحة وتعزيز التعاون المشترك مع مؤسسات المجتمع المدني. وأضافت أن الوزارة تدعم بشكل خاص البرامج التي تهدف إلى نشر الوعي بأهمية الكشف المبكر، إذ يسهم ذلك في رفع نسب الشفاء إلى 90% عند الاكتشاف المبكر. تحدث الدكتور هشام الغزالي، رئيس اللجنة العلمية لمبادرة “دعم صحة المرأة” عن تحديث البروتوكولات العلاجية لمواكبة أحدث العلاجات العالمية، مشيرًا إلى أن مصر أصبحت من الدول التي تحقق نتائج إيجابية في مجال تقليل معدلات الإصابة بسرطان الثدي إلى 20%، وتقليل فترة التشخيص من 120 إلى 49 يومًا. وأضاف أن ذلك ساهم في تخفيض معدل الوفيات بنسبة 2.5% سنويًا.
الجهود الدولية وتعاون منظمة الصحة العالمية
في كلمته، أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، بالتجربة الرائدة للمنظومة الصحية المصرية في مكافحة سرطان الثدي. واعتبر أن مصر تُعد نموذجًا يُحتذى به عالميًا، مؤكدًا على حرص منظمة الصحة العالمية على دعم هذه الجهود من خلال توفير الأدوات اللازمة وتعزيز التعاون لتحقيق المزيد من النجاحات. وأضاف الوزير خالد عبدالغفار أن التحول الرقمي يلعب دورًا كبيرًا في تحسين خدمات الكشف المبكر والعلاج، حيث يتم استخدام بنية تحتية حديثة لضمان تقديم الرعاية الطبية المجانية والشاملة للسيدات في جميع أنحاء الجمهورية. وأشار إلى أهمية الاستمرار في تعزيز البنية التكنولوجية للقطاع الصحي لمواكبة التطور وضمان وصول خدمات المبادرة إلى كل سيدة.
دور الشركات العالمية في دعم المنظومة الصحية
أعرب الدكتور حاتم ورداني، رئيس مجلس إدارة شركة أسترازينيكا مصر، عن فخر الشركة بدعمها لمبادرات مكافحة سرطان الثدي، بما في ذلك التعاون مع وزارة الصحة ضمن مبادرة “100 مليون صحة”. وأكد أن الشركة تواصل دعمها للفحص المبكر عن السرطان في مصر وأفريقيا، سعيًا لتعزيز الوعي والمساهمة في تقديم خدمات طبية مستدامة.
تقدم مبادرة “صحة المرأة” خدماتها من خلال 3538 وحدة صحية و102 مستشفى على مستوى الجمهورية، إلى جانب الحملات المتنقلة التي تهدف للوصول إلى السيدات في المناطق النائية والمحرومة، مما يعزز فرص الاستفادة من خدمات الكشف المبكر والعلاج المجاني. تأتي هذه الجهود ضمن رؤية وطنية شاملة تهدف إلى رفع الوعي الصحي وتقديم الرعاية المتكاملة للمرأة المصرية، تعزيزًا لمكانة مصر الصحية في المنطقة والعالم.




